وزير الدفاع الإيراني: سنمنح موسكو مزيداً من القواعد إذا دعا الأمر

دهقان قال إنه لا شأن للبرلمان باستقرار القاذفات الروسية

وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة مهر)
وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة مهر)
TT

وزير الدفاع الإيراني: سنمنح موسكو مزيداً من القواعد إذا دعا الأمر

وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة مهر)
وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة مهر)

في أول موقف لمسؤول عسكري رفيع بعد الكشف عن استقرار قوات عسكرية روسية في قاعدة همدان الجوية، رفض وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان احتجاج عدد من نواب البرلمان على استقرار القاذفات الروسية، غير مستبعد منح المزيد من القواعد الجوية على الأراضي الإيرانية للروس «إن تطلب الأمر»، مشددا على أن طهران تسمح لموسكو بـ«استخدام قاعدة نوجه للفترة الزمنية المطلوبة».
ودافع دهقان أمس خلال مؤتمر صحافي في طهران بمناسبة «اليوم الوطني للصناعات الدفاعية» عن قرار استقرار طائرات روسية، وقال ردا على ما اعتبر انتهاكا للدستور إنه «لا صلة للبرلمان باستقرار الطائرات الروسية في إيران». كما وصف موقف البرلمانيين من تقديم إيران قاعدة جوية لروسيا وانتهاك الدستور الإيراني قبل أيام بـ«انطباعات خاطئة لعدم الاطلاع» و«مغلطة»، مؤكدا أن الوجود الروسي في قاعدة نوجة «قرار النظام».
وفق وزير الدفاع الإيراني فإن دخول القاذفات الروسية يأتي في سياق التعاون الثلاثي موسكو وطهران ودمشق «لمواجهة الإرهاب» وبطلب من نظام بشار الأسد، وأضاف في هذا الصدد أن «علاقة إيران بروسيا تهدف إلى التعاون الاستراتيجي والقبول بدخول الطائرات كان في هذا السياق» حسب ما تناقلته وكالات أنباء إيرانية.
بعد ساعات من تصريحات دهقان، حاول مساعده القانوني رضا طلايي في تصريح لوكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني تخفيف نبرة ما تناقلته وكالات الأنباء الرسمية بشأن تدخل البرلمان الإيراني، واصفا ما ذكرته التقارير عن لسان دهقان بـ«الانطباع الخاطئ» وأوضح أن «العمليات اللوجيستية من هذا النوع ليست بحاجة إلى موافقة البرلمان».
الثلاثاء 20 أغسطس (آب) الماضي أعلنت وزارة الدفاع الروسية استقرار قاذفات توبولوف 22 ومقاتلات سوخو 34 في قاعدة نوجة همدان غرب إيران للمشاركة في قصف الأراضي السورية. خلال الأيام الماضية أكدت موسكو في بيانات منفصلة أن قاذفات انطلقت من إيران باتجاه الأراضي السورية.
بحسب مركز أبحاث «إينفورم نابام» فإن تحضير القاعدة الجوية في همدان لم يبدأ قبل أيام وأنه استغرق عاما على الأقل. وقال المركز إنه تابع قضية استخدام روسيا لهذه القاعدة منذ ما يقارب العام، مؤكدا أنه نشر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي معلومات عن نوايا روسية للاستقرار في قاعدة جوية غرب إيران.
إعلان روسيا لأول مرة استخدام الأراضي الإيرانية، وتأكيد طهران انطلاق قاذفات من أراضيها وإطلاق صواريخ كروز من أجوائها أثار إرباكا في الأوساط الإيرانية، وفي وقت تصر الحكومة على أن دخول الطائرات يقتصر على التزود بالوقود والذخائر، وردا على أحد الأسئلة بشأن احتمالات تعزيز الوجود العسكري الروسي على الأراضي الإيرانية، أفاد دهقان أنه «لا يوجد مخطط في الوقت الحاضر لاستخدام مزيد من القواعد العسكرية، لكن إذا تطلبت الأوضاع الميدانية سنبحث هذا الأمر».
في الأيام الماضية، شهدت إيران ردود أفعال متباينة بعد إعلان انطلاق قاذفات روسية للمشاركة في الحرب السورية، وبينما وجه البرلماني حشمت الله فلاحت بيشه إنذارا «دستوريا» بشأن انتهاك المادة 146 من الدستور التي تنص على «منع وجود قواعد عسكرية أجنبية في الأراضي الإيرانية ولو لأهداف سلمية» طالب نحو 20 من نواب البرلمان أول من أمس بـ«اجتماع مغلق» في البرلمان الإيراني لمناقشة قضية القاذفات الروسية و«التنسيق بين الأجهزة». ردا على احتجاج البرلمانيين، نفى رئيس البرلمان علي لاريجاني الأربعاء منح روسيا قاعدة جوية على الأراضي الإيرانية.
هذا ولم يستبعد دهقان فتح المزيد من القواعد العسكرية أمام سلاح الجو الروسي في إيران راهنا ذلك بالأوضاع في سوريا، وقال ردا على سؤال بشأن طبيعة التفاهم الذي أدى إلى انطلاق الطائرات الروسية من غرب إيران أن «التعاون مع روسيا وفق سياسات النظام العامة وبقرار من مجلس الأمن القومي وبمستوى استراتيجي».
وفي إشارة إلى التدخل العسكري الإيراني في سوريا والعراق قال دهقان إن بلاده تقدم «دعما قانونيا وشرعيا تعترف به المواثيق الدولية»، مؤكدا استمرار سياسة بلاده في تقديم الدعم العسكري لهذين البلدين، واعتبر الدور الإيراني في المنطقة ردا على «تحرك دول الهيمنة».
وتعليقا على أسئلة بشأن التنسيق الروسي الأميركي في سوريا قال إن طهران اتفقت مع موسكو أن يطلع الطرفان على مفاوضات بعضهما حول سوريا، وأضاف أن هناك «خلافا أميركيا روسيا بشأن مستقبل النظام في سوريا لكن إيران تشدد على بقاء النظام وبشار الأسد هو من يتخذ القرار حول المستقبل السوري، نحن دافعنا وندافع عن هذه السياسة».
يشار إلى أن قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي تدخل حيز التنفيذ بعد موافقة المرشد الإيراني علي خامنئي. ويعتبر المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة رئيس الجمهورية وأمين عام يختاره خامنئي أعلى مجلس في إيران وصاحب كلمة الفصل في وضع السياسة الخارجية والدفاعية والأمنية، فضلا عن الدفاع عن المصالح القومية وحفظ النظام والسيادة الإيرانية. وأشار إلى خلافات إيران مع المعارضة السورية وأميركا بشأن قائمة التنظيمات الإرهابية، مضيفا: «إننا لا نقبل التعريف الأميركي من الإرهاب في سوريا».
ورغم ما تردد الأسبوع الماضي عن تقدم إيجابي في علاقات طهران وأنقرة خاصة بعد تبادل الزيارات بين وزراء خارجية إيران وتركيا، انتقد دهقان دور تركيا وسياستها الخارجية في المنطقة قائلا إنها «لم تجلب منافع لنفسها وللمنطقة».
في السياق نفسه قال دهقان إن حكومة إردوغان «قامت بإجراءات سيئة ضد النظام السياسي والمشروع في سوريا»، متهما إياها بـ«دعم لا يخفى على أحد لـ(داعش)» ما اتهم الحكومة التركية بالتواطؤ مع التفجيرات التي استهدفت تركيا خلال الفترة الماضية، مضيفا بأن تركيا «وقفت بوجه المد الإسلامي لصالح إسرائيل».



باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».