جان قسيس: لا نملك بعد القدرة على صناعة النجوم

نقيب الممثلين في لبنان أكد أن النجومية ترتبط بقدرة الممثل وليس بمساحة الدور الذي يلعبه

جان قسيس
جان قسيس
TT

جان قسيس: لا نملك بعد القدرة على صناعة النجوم

جان قسيس
جان قسيس

قال نقيب ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة في لبنان الممثل جان قسيس، إن هناك تغييرات جديدة ستشهدها النقابة قريبا، وسيتمخّض عنها قرارات صارمة. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سيتم شطب اسم الممثل من النقابة فيما لو تقاعس عن تطبيق تلك القرارات». وعندما سألته عما إذا ذلك سيؤثّر في الممثل بشكل عام أجاب: «سيتم معاملته حينها كأي ممثل غير لبناني ويدفع 10 في المائة من أجره للنقابة، وهو ما يقضي به قانون تنظيم المهن الفنية كونه ضريبة على عقود الأجانب».
فالنقيب جان قسيس الذي تسلم النقابة منذ سبع سنوات بعدما توالى عليها فنانون عدة بدءا من أديب حداد (أبو ملحم) وعلي دياب، مرورا برفيق علي أحمد وميشال ثابت وأنطوان كرباج، وصولا إليه، بذل جهدا للتوفيق بين النقابتين (نقابة الممثلين والفنانين المحترفين)، وليولد بينهما بروتوكولا يحمي حقوق كل عضو من أعضائهما. وتم منع اللجوء من هذه النقابة إلى تلك، في كل مرة تحصل مشكلة ما مع فنان معين. ويوضح جان قسيس: «انتهينا من ذلك الزمن وعقدنا اتفاقا فيما بيننا نظمنا هذا الأمر، حتى أنني بصدد عقد مؤتمر صحافي قريبا للإعلان عن مقرراتنا الجديدة، وليعلم الجميع أن زمن الفوضى ولّى، وعلى كل ممثل واجبات وحقوق علينا أن نتقيد بها».
وعن وضع الممثل اللبناني اليوم في ظل الانتشار الذي حقّقته أعمال الدراما المختلطة، أجاب: «هذا الموضوع يستفزني شخصيا، وليس صحيحا ما يتردد أننا صرنا نستطيع التسويق لأعمالنا خارج لبنان بفضل نجومنا. هؤلاء، ولا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، يتم اللجوء إليهم في تلك الأعمال، ولا يعتمد عليهم وحدهم. وهناك تركيبة أتحدث عنها دائما ألا وهي تمسّك المنتجين بمجموعة معينة من الممثلين لا يتخلّون عنها، فلا صناعة نجوم حقيقية في لبنان. السوريون عملوا على هذا الموضوع وكذلك المصريون، وما ينقصنا في هذا الإطار هو بعد النظر واستيعاب معادلة معروفة، ألا وهي أن الإنتاج الدرامي أو السينمائي هما صناعة وليسا مجرد هواية؛ فالقصة لا تختصر بعمل فني ننتجه فيدرّ علينا مبلغا زهيدا وينتهي الأمر، فما ينقصنا هو استراتيجية نضعها ونسير عليها. كما أن محطات التلفزة عندنا لا تشجّع إنتاج الأعمال المحلية، إلا من خلال عرضها وهذا لا يكفي».
فحسب النقيب قسيس الذي شارك في أعمال دراما كثيرة أحدثها «أحمد وكريستينا ووين كنتي»، أن تلك المحطات مستعدة أن تدفع مبلغ 50 ألف دولار وما فوق لعمل سوري أو تركي مدبلج ولا أن تتكلّف 20 ألف دولار مقابل اللبناني.
ولكن بيار الضاهر، رئيس مجلس إدارة تلفزيون «إل بي سي آي»، اتبع سياسة جديدة، وصار يشجّع على إنتاج الأعمال اللبنانية بعدما لمس رواجها حتى في موسم رمضان، ويرد جان قسيس: «اليوم أقتنع بذلك بعدما كان أول من شجّع الأعمال البرازيلية والمكسيكية المدبلجة، التي كانت تدرّ عليه أرباحا كبيرة في مجال الإعلانات تفوق كلفتها. وكانت الحجة في الماضي أن اللبنانية منها تخسّرهم في هذا المجال، وهو منطق تجاري بامتياز. فعندما نرصد لأعمالنا ميزانيات كبيرة سنتمكن دون شك أن نسوقها خارج البلد». وماذا عن اللهجة اللبنانية، ألم تقف حجر عثرة في هذا الموضوع؟ «هذا الأمر عار عن الصحة فنحن الذين تآمرنا على لغتنا، فعندما شاركنا عام 1988 في مهرجان فني في العراق من خلال مسرحية بعنوان (مين بدّو يقتل مين)، وخوفا من هذه المقولة جمعنا ضيوفا من مختلف البلدان العربية، وكان النص يومها ترجم من قبل أنسي الحاج، فقرأناه أمامهم وسألناهم عما إذا هناك من عبارة أو كلمة لم يفهموها، وفوجئنا بأنهم استوعبوا النصّ بكامله ما عدا كلمة واحدة (sida)، التي طلبوا منا أن نستبدلها بكلمة (آيدز). فلهجتنا محببة من قبل إخواننا العرب وهي الأقرب بين اللهجات الأخرى إلى الفصحى». ويضيف: «عندما أنتجنا المسلسلات في الماضي كان همنا تسويق أعمالنا إلى الدول العربية، ولذلك لجأ المنتجون إلى العربية الفصحى، ولو فرضنا لهجتنا على تلك الأعمال منذ ذلك الحين لما كانت تأخرت حتى اليوم في انتشارها».
وحسب رأي جان قسيس، فإن «النجومية اليوم لا تقتصر على اسم الممثل، بل على قدرته في الأداء. ليس هناك من دور كبير ودور صغير، بل ممثل قدير وممثل عادي، وهم كثر في لبنان، أمثال باسم مغنية ويوسف الخال ووسام حنا ويوسف حداد ويورغو شلهوب ونادين الراسي وسيرين عبد النور ونادين نجيم وتقلا شمعون وغيرهم كثر».
وعن دور النقابة في كيفية اختيار الممثلين، ولا سيما المخضرمين الذين بات عدد منهم عاطلين عن العمل، أجاب: «لا دور للنقابة في هذا الإطار لأن المنتج هو المسؤول، فيجب أن نعرف أن نقابتنا هي غير مهنية، وفي عرف الدولة نحن كذلك لأنه لا ينطبق علينا القانون الجزائي. وعندما ندعو إلى جمعيات عمومية بالكاد يحضر من أصل ستمائة عضو مائتا شخص، وهذا الاستخفاف ليس وليد اليوم، بل نتيجة تراكمات من الماضي جعلت أهل الفن لا يثقون بنقاباتهم».
ولكن أليس هناك من إنجازات حققها من توالى على هذه النقابة، وفي استطاعتك الاستفادة منها والإكمال بها: «أعتذر عن الإجابة؛ لأن في فمي ماء، وهناك بالطبع من استطاع تحقيق نجاحات معينة، ولكن بقيت في إطار ضيّق لظروف عدة». ويضيف: «مع الانقسام الذي شهدته النقابة في عام 1993 فنشأت عنها نقابة الفنانين المحترفين حدثت أمور كثيرة أضعفتنا، وصار هناك مدّ وجذر. كما أن تمويلها يعود إلى اشتراكات المنتسبين، التي مع الأسف لا يتقيد بها إلا القلة منهم». ولكن ما دور النقابة وماذا تقدّم للممثل؟ «النقابة ليست مكتب توظيف، وبالتالي فإن الدولة مسؤولة عن استشفائهم وطبابتهم، وبناء على ذلك صرنا نتبع وزارة الثقافة اليوم والذين عدد من وزرائها وهم مشكورون (غابي ليون وسليم وردة وروني عريجي) ساندونا وساعدونا في الموضوع هذا. فعملوا على إصدار قانون (مرسوم) المهن الفنية وصار لدينا صندوق تعاضد موحّد يمول من الوزارة (بين 80 و120 مليون ليرة) سنويا. كما هناك 10 في المائة ضريبة على عقود الفنانين الأجانب و2 في المائة على بطاقة الحفلات التي تجري على أرض لبنان. وبناء على هذا المرسوم سيتم التفاعل والتواصل مع النقابات الفنية خارج لبنان، فالأمور كانت (فالتة) والفوضى في كل مكان بسبب عدم رعاية الدولة لنا، ولكننا أمسكنا بزمام الأمور بعد جهد جهيد، وكل شيء سيتغير، فهناك بروتوكول قديم سيعاد تفعيله انطلاقا من المعاملة بالمثل. نحن على أبواب جمعية عمومية بمثابة جمعية تأسيسية للنقابة، ويجب أن نفتخر بانتمائنا لنقابتنا. ولو كان الممثلون يدفعون مستحقاتهم لكان لدي اليوم 300 مليون ليرة ولم أكن في حاجة إلى رعاية من الدولة». أما عن الخطوة المستقبلية للنقابة، فيقول: «سنتوجه إلى هؤلاء بإنذارات خطية، وفي ظل اتفاق الشرف بين النقابتين، سنستطيع ضبط الأمور كما يجب». وعن ارتفاع أجور الممثلين، يقول: «لقد ارتفعت مائة بالمائة وصارت اليوم الاتفاقات تجري حسب العمل ككل وليس وفق كل حلقة منه. وهناك أجورا تصل إلى 250 و500 ألف دولار، خصوصا في الأعمال المختلطة».
ويرى نقيب الممثلين أن الفنان اللبناني بشكل عام هو إضافة للبنان وسفيرا لثقافته وفنّه. فهو يلعب دورا مهما ويبقى بمثابة الصورة المضيئة لبلده، ولكنه من ناحية ثانية فهو مغمور بالقهر والحزن والقلة والاستخفاف والظلم. ويعلّق: «لو تدرون بالظروف التي يعمل فيها الممثل اللبناني مقابل تلك المؤمنة للممثل السوري مثلا، فهناك نقص في هذا الموضوع نعمل على وضع حد له». وختم في القول: «رغم كل وجعنا وإمكاناتنا الضئيلة نقوم بأعمال لبنانية جبارة، تشهد منذ سنوات نجاحا منقطع النظير على ذمة أرقام شركات الإحصاء التي أشارت إلى أن المسلسل اللبناني يقع في المراكز الأولى من مواسم رمضان الثلاثة الأخيرة. وما تمّ تحقيقه حتى الآن لا يرضي طموحنا، وما نصبو إليه هو أهم بكثير، فلطالما كنا أسياد الدراما العربية، فمصر كان لديها أفلام فقط ولبنان أول من أنتج الدراما العربية في الستينات، وهذا الأمر لا يجب أن ننساه، وفي النهاية لا يصحّ إلا الصحيح وانتظروا مواسم لبنانية بامتياز».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».