لاريجاني: خبر حصول روسيا على قاعدة جوية إيرانية «كاذب»

مسؤولون روس يؤكدون أن الهدف من العملية دعم موقف النظام في حلب

لاريجاني: خبر حصول روسيا على قاعدة جوية إيرانية «كاذب»
TT

لاريجاني: خبر حصول روسيا على قاعدة جوية إيرانية «كاذب»

لاريجاني: خبر حصول روسيا على قاعدة جوية إيرانية «كاذب»

نفى رئيس البرلمان، علي لاريجاني، أمس، تقديم قاعدة عسكرية للروس على الأراضي الإيرانية. وجاء إعلان لاريجاني ردا على احتجاج عضو البرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، الذي وجه «إنذارا قانونيا» بشأن استقرار طائرات أجنبية في قاعدة تابعة للجيش الإيراني، معتبرا ذلك انتهاكا للمادة «146» من الدستور الإيراني التي «تمنع أي قاعدة عسكرية أجنبية في البلد ولو لأغراض سلمية». هذا بينما اعترفت موسكو على لسان مسؤولين روس، أن الهدف هو تخفيف العبء المالي وتفادي المخاطر العسكرية خلال عملية جوية تهدف إلى دعم قوات النظام السوري والإيرانيين وما يُسمى «حزب الله» الذين اندحروا أمام هجمات المعارضة في حلب.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن فلاحت بيشه قوله، إن إيران «للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية تقدم إمكانيات عسكرية إلى قوات أجنبية»، متسائلا: «أي خطوات ضرورية اتخذت حتى لا يتحول استخدام القوات الروسية قاعدة همدان ضد الأمن القومي الإيراني»، واعتبر فلاحت بيشه أن لدى روسيا «سياسة خارجية مختلفة ومتراكمة ومتذبذبة في السنوات الأخيرة». وأفاد بأن روسيا مثل الدول الكبرى «تتخذ مواقف ضد إيران عندما تواجه أوضاعا متأزمة»، كما اتهم موسكو بالوقوف ضد إيران في العقوبات الدولية.
ورجح فلاحت بيشه أن تكون الفقرة الأولى من المادة «176» في الدستور الإيراني، وراء دخول القاذفات الروسية إلى قاعدة همدان. وتنص الفقرة الأولى من المادة «176» على «اتخاذ السياسات الدفاعية والأمنية في حدود السياسات الشاملة المقررة من ولي الفقيه، لتأمين المصالح القومية وحفظ الثورة وسلامة الأراضي والسيادة الإيرانية». كما أن المادة «176» تشرح بشكل عام «مهام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني».
احتجاج فلاحت بيشه خلال جلسة برلمان، قاطعه لاريجاني بالقول، إن «إيران لم تمنح قاعدة عسكرية لروسيا»، مضيفا أن «المادة (146) من الدستور تمنع استقرار أي قواعد عسكرية أجنبية». وشرح أن «التحالف مع روسيا في سوريا لا يعني تقديم قاعدة عسكرية للجانب الروسي»، معتبرا ما تداولته وسائل إعلام خلال اليومين الماضيين عن حصول روسيا على قاعدة جوية إيرانية «كاذبا»، وفق ما ذكر موقع البرلمان «خانه ملت».
وفي حين أصر لاريجاني على نفي السماح لروسيا وغيرها الاستقرار في القواعد العسكرية الإيرانية، أشار إلى أن «تعاطي روسيا الجديد مع الأوضاع في المنطقة» والتعاون الإيراني الروسي منذ أكثر من عام في سوريا سببا انفتاح طهران الجديد على روسيا. وفي إشارة إلى تطلعات إيرانية في تكرار التعاون الروسي الإيراني في اليمن، أعرب لاريجاني عن ارتياحه إزاء ما وصفه «الاهتمام الروسي بالموضوع اليمني»، موضحا أن وجهات النظر الإيرانية الروسية إزاء تطورات المنطقة متقاربة.
من جانب آخر، حاول رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، تبرير الموقف الإيراني بعد تعرض السلطة للإحراج، إثر انتهاك القانون الأساسي، قائلا إن ما يحدث في قاعدة «نوجه» الجوية أن الطائرات الروسية تتزود بالوقود. وأضاف بروجردي أن الطائرات الروسية تستخدم قاعدة همدان «وفق قرار المجلس الأعلى للأمن القومي، وفي إطار التعاون الرباعي بين إيران وروسيا وسوريا والعراق».
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها استخدام روسيا الأراضي الإيرانية لشن هجمات في سوريا. وكانت مواقع إيرانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 تداولت صورا عن سقوط أربعة صواريخ «كروز» في مناطق شمال غربي إيران من أصل 26 صاروخ «كروز» أطلقتها أربع سفن روسية من بحر قزوين باتجاه الأراضي السورية.
وسط هذا الجدل قالت وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري في تقرير لها، أمس، إنها «المرة الأولى التي تستقر فيها الطائرات الاستراتيجية والحساسة الروسية في إيران، من أجل تنفيذ عملية عسكرية في بلد أجنبي»، معتبرة الحدث دليلا على «عمق العلاقات والارتقاء بها إلى مستوى استراتيجي».
بدوره، ذكر مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في تصريحات صحافية، أمس، أن التعاون العسكري الإيراني الروسي الجديد يأتي ضمن سياسة «نظرة إيران الجديدة إلى الشرق» التي تحولت إلى «أساس في السياسة الخارجية» الإيرانية. ووفق ولايتي فإن إيران بموجب «النظرة إلى الشرق» تتطلع إلى علاقات استراتيجية مع دول مثل روسيا والصين. وفي إشارة إلى استقرار قوات عسكرية من روسيا في إيران، قال ولايتي إن «العلاقات الاستراتيجية تستوجب تعهدات من هذا النوع من التعاون المشترك».
في سياق آخر، وبينما تكرر موسكو ذات الرواية التي تمسكت بها منذ نهاية سبتمبر (أيلول) العام الماضي حين أعلن بوتين عن بدء «عملية القوات الجوية في سوريا»، «بهدف التصدي للإرهاب»، قالت موسكو إن قاذفاتها التي بدأت تنفذ طلعات قتالية من إيران توجه ضرباتها بصورة خاصة لمعاقل الإرهابيين، إلا أنه سرعان ما يتضح على لسان مسؤولين روس أن الهدف هو تخفيف العبء المالي وتفادي المخاطر العسكرية خلال عملية جوية تهدف إلى دعم قوات النظام السوري والإيرانيين وما يُسمى «حزب الله»، الذين اندحروا أمام هجمات المعارضة في حلب.
وأكد نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فرنتس كلينتسيفيتش، أمس، في حديث لصحيفة «إزفستيا» حول استخدام روسيا قواعد إيرانية، أن روسيا ستزيد من طلعات قاذفاتها الاستراتيجية بعيدة المدى كي تساعد قوات الأسد في التصدي لهجمات من وصفهم بـ«الراديكاليين»، موضحًا أن التعاون مع إيران يأتي في سياق تحالف روسي - سوري - إيراني - عراقي ضد الإرهاب، و«الحديث لا يدور عن استقرار القاذفات الروسية بصورة دائمة في قواعد في إيران، والأمر مجرد خطة مؤقتة خلال فترة العملية ضد (داعش)»، حسب قوله، زاعمًا أن «الاستخدام المكثف لذلك النوع من القاذفات الروسية يعود إلى التنامي الملموس لنشاط مقاتلي (داعش)».
في الشأن ذاته، نقلت الصحيفة عن «مصدر واسع الاطلاع من الأوساط العسكرية الروسية» قوله إن استخدام القاذفات الروسية للأراضي الإيرانية سيسمح بتوجيه الضربات بسرعة للأهداف التي يتم الكشف عنها، ولمح إلى أن «ضربات القوات الجوية الروسية ساعدت في إفشال هجوم شنه المقاتلون قرب حلب»، أي المنطقة التي تدور فيها مواجهات بين فصائل المعارضة وقوات النظام، التي لا توجد نقاط اشتباك حاليا بينها وبين «داعش».
في السياق ذاته، نقلت صحيفة «كوميرسانت» عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية تأكيداته أن القاذفات الروسية التي انطلقت من إيران تمكنت من تدمير مجموعة أهداف على الأراضي السورية، بينها قاعدة كانت تستخدم لدعم المجموعات المسلحة التي تقاتل ضد قوات النظام السوري في حلب، وأضاف أن «الأمور زادت تعقيدًا عندما عجزت القوات السورية عن إغلاق الحدود التركية، وتكبدت خسائر فادحة خلال المعارك في الأشهر الأخيرة، ولم يكن لديها ما يكفي من الوقت لإعادة تنظيم صفوفها»، والحديث يدور حول الوضع في مدينة حلب كما هو واضح من كلام المصدر العسكري الروسي، الذي أضاف أن هذه التعقيدات «تطلبت اتخاذ إجراءات عاجلة»، وهو ما جرى حين قررت روسيا استخدام القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى في ضرب أهداف على الأراضي السورية.
ويبدو أن مأزق الموقف الروسي الداعم للأسد لا يقتصر على القلق بشأن عجز قوات النظام وكل من يقاتل إلى جانبها عن الصمود دون غطاء جوي روسي دائم، ذلك أن المسؤولين الروس لم يعودوا يخفون قلقهم بشأن النفقات المالية المتزايدة على الحملة العسكرية في سوريا. وفي تعليقه على أسباب لجوء روسيا إلى خطة استخدام الأراضي الإيرانية قاعدة انطلاق للقاذفات الروسية نحو سوريا، قال فلاديمير كومويدوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما (مجلس النواب الروسي)، إن «الانطلاق من القواعد في روسيا طويل زمنيا ومكلف ماديا. ومسألة الإنفاق على العمليات العسكرية تقف حادة اليوم، لا يجوز أن نتجاوز حدود الميزانية الجارية لوزارة الدفاع الروسية».



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.