دوامة الإعدامات السياسية في إيران تستهدف الأحوازيين

وكالة حقوق الإنسان الإيرانية تحذر من إعدامات جماعية بحق أهل السنة

دوامة الإعدامات السياسية في إيران تستهدف الأحوازيين
TT

دوامة الإعدامات السياسية في إيران تستهدف الأحوازيين

دوامة الإعدامات السياسية في إيران تستهدف الأحوازيين

حذرت مراكز حقوق إنسان إيرانية من موجة إعدامات جديدة بحق أهل السنة في سجن رجائي شهر، فيما أعلن القضاء الإيراني في الأحواز تنفيذ حكم الإعدام صباح أمس بحق 3 من السجناء العرب بتهمة «المحاربة».
وأعربت وكالة «هرانا»، المنبر الإعلامي لناشطي حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها من استمرار الإعدامات الجماعية بحق أهل السنة في سجن «رجايي شهر» حيث نفذت السلطات حكم الإعدام بحق 21 ناشطا سنيا وما زالت تعتقل 50 آخرين.
في غضون ذلك، أفادت وكالة «هرانا»، نقلا عن دائرة العلاقات العامة في القضاء الإيراني، أن السلطات نفذت حكم الإعدام بحق الشقيقين قيس وأحمدي عبيداوي وابن عمهما سجاد عبيداوي صباح أمس في سجن الأحواز.
وأوضح تقرير وكالة حقوق الإنسان الإيرانية أن المخابرات الإيرانية كانت قد اعتقلت السجناء الثلاثة ضمن حملة اعتقالات جماعية طالت عشرات الأحوازيين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاما، في فبراير (شباط) 2015 بمدينة الحميدية (35 كيلومترا غرب الأحواز).
وشددت الوكالة على أن الإعدامات استندت إلى اعترافات انتزعت بالإجبار من المعتقلين. وكانت السلطات أفرجت عن عدد كبير من المعتقلين مقابل كفالات مالية.
من جانبه، أكد الموقع الإعلامي لـ«حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، «أحوازنا»، نقلا عن مصادر مطلعة، تنفيذ حكم الإعدام بحق السجناء الثلاثة في سجن الأحواز المركزي. وقال الموقع إن السلطات لم تسمح لأسر المعتقلين بمقابلتهم سوى مرة واحدة خلال عام ونصف من اعتقالهم.
وبحسب موقع «أحوازنا»، فإن السجناء الثلاثة ينحدرون من مدينة الحميدية.
ووفقا لوكالة «هرانا»، فإن محكمة «الثورة» الإيرانية أصدرت حكم «المحاربة» على قيس دشر العبيداوي (27 عاما) وأحمد دشر صالح العبيداوي (25 عاما)، وسجاد حميد صالح العبيداوي (26 عاما)، بتهم تنفيذ عمليات عسكرية ضد مراكز أمنية ورحلات «راهيان نور» (رحلات سنوية للحرس الثوري وأعضاء الباسيج)، وإلحاق الضرر بمنشآت نفطية، والانتماء إلى مجموعات مسلحة.
وذكرت وكالة «هرانا» نقلا عن مقربين من أسرة المعدومين أن «السنوات الأخيرة شهدت أحداثا كثيرة في الأحواز، وفي كل مرة تشن السلطات حملة اعتقالات وتجبر المعتقلين على اعترافات تحت التعذيب». وتابع التقرير أن «السلطات خلال السنوات الأخيرة اعتقلت عددا كبيرا من الأحوازيين تحت ذريعة الاتهامات المذكورة، وفي كل مرة، بعد التعذيب والاعترافات الإجبارية، تقدم على اعتقال مجموعة جديدة. في الواقع الأحداث المذكورة حجة بيد السلطات لقمع الناشطين الأحوازيين».
وفي إشارة إلى مسار المحاكمة الذي يشدد عليه ذوو المعدومين بشدة، قالوا إن السلطات لم تتمكن من إثبات التهم الموجهة إلى المعدومين. وأشاروا إلى أن «رئيس المحكمة والمدعي العام قبل إصدار الحكم من القضاء، قالا إن السجناء سيعدمون على الملأ العام، مما يظهر أن النيات كانت مبيتة لإعدام السجناء».
من جانب آخر، ذكرت الوكالة أن «المخابرات مارست ضغوطا كبيرة على أسرة السجناء السياسيين خلال فترة الاعتقال، وأجبرتهم على الهجرة من مدينة الحميدية إلى مناطق أخرى».
في غضون ذلك، أفادت تقارير أحوازية بأن السلطات أصدرت أحكاما بالسجن والنفي على 4 سجناء سياسيين آخرين في الملف نفسه، وتتراوح فترات السجن بين 25 و35 عاما، بحسب موقع «أحوازنا».



إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت الذي يعوق عمل المنظمات الحقوقية الأجنبية الساعية لتوثيق حصيلة النزاع في البلاد.

ويعود آخر تقدير صادر عن وزارة الصحة الإيرانية لحصيلة الضحايا إلى 8 مارس (آذار)، اليوم التاسع من النزاع.

حينها، أعلنت الوزارة مقتل نحو 1200 مدني في غارات جوية أميركية وإسرائيلية في أنحاء البلاد.

لطالما اعتُبرت منظمات حقوق الإنسان الأجنبية من أكثر المصادر موثوقية للحصول على معلومات حول الحياة داخل إيران، حيث الرقابة صارمة للغاية.

لكن مع الانقطاع في الإنترنت والاتصالات الهاتفية، تجهد هذه المنظمات للوصول إلى شبكات معارفها على الأرض.

وتُقدّر وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ مقراً في الولايات المتحدة وأدت دوراً محورياً في توثيق القتلى خلال القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني)، أن 1407 مدنيين قُتلوا في النزاع، بينهم 214 طفلاً.

وقالت نائبة مدير «هرانا» سكايلر تومسون لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن هذا الحد الأدنى، الحد الأدنى المطلق، وذلك ببساطة لأننا لا نملك القدرة على الوجود في كل مكان في آن واحد وفهم حجم ما يحدث بشكل كامل».

وأضافت: «بالنظر إلى حجم الضربات وسرعة استهداف المواقع في جميع أنحاء البلاد، يستحيل توثيق الخسائر بالوتيرة نفسها».

لا يُقدّم الهلال الأحمر الإيراني تقديرات لعدد الضحايا، ولكن وفق أحدث إحصاءاته، أدت الحرب الدائرة منذ 28 فبراير (شباط) إلى تضرر 61 ألفاً و555 منزلاً، و19 ألف شركة، و275 مركزاً طبياً ونحو 500 مدرسة.

وتمكّن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» المتمركزون في طهران من تأكيد تضرّر العديد من المباني المدنية جراء الضربات، بما فيها مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض جراء عصف الانفجارات، ولكن ليس في خارج المدينة. ولا يُسمح للصحافيين بالتنقل داخل البلاد من دون تصريح رسمي.

مشاكل الاتصال

يتزايد التشكيك في الأرقام الإيرانية الرسمية لدى منظمات حقوق الإنسان، لا سيما بعد القمع العنيف لاحتجاجات يناير.

رغم اعتراف إيران بمقتل نحو 3 آلاف شخص في هذه الاحتجاجات، معظمهم من قوات الأمن، فإن تقديرات باحثين ونشطاء مقيمين في الخارج تحدثت عن أعداد أكبر بكثير من القتلى، تراوح بين 7 آلاف و35 ألف شخص.

وقالت أويار شيخي من منظمة «هينغاو» الحقوقية التي تتخذ مقراً في النرويج، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن لإيران «تاريخاً في الامتناع عن نشر البيانات أو جمعها».

وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه «هينغاو» وغيرها من المنظمات الساعية إلى توفير بديل موثوق للبيانات الرسمية غير المكتملة، في الانقطاع شبه التام للإنترنت في إيران منذ بدء الحرب.

وأضافت شيخي: «الاتصال (بالإنترنت) أسوأ من أي وقت مضى، لذا من الصعب للغاية الحصول على بيانات دقيقة حول عدد القتلى، والمعلومات التي نحصل عليها محدودة للغاية».

وأكدت أن السلطات الإيرانية قد تعتقل الأشخاص الذين يرسلون معلومات إلى الخارج، وأن إجراء مكالمات هاتفية بإيران من الخارج يكاد يكون مستحيلاً.

مدرسة ميناب

تُعدّ الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب وأسفرت عن مقتل 165 شخصاً على الأقل، أكبر خسارة في صفوف المدنيين في الحرب حتى الآن، وفق الأرقام الرسمية.

وحسب النتائج الأولية لتحقيق عسكري أميركي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد أصاب صاروخ أميركي من نوع «توماهوك» المدرسة في اليوم الأول من العمليات القتالية، نتيجة خطأ في تحديد الهدف.

كما وثّقت منظمة «هينغاو» غارة جوية على مطحنة دقيق في مدينة نقدة في غرب البلاد في 7 مارس، أسفرت عن مقتل 11 عاملاً وإصابة 21 آخرين.

وفي أنحاء أخرى من الشرق الأوسط، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 1029 شخصاً، بينما قُتل 16 مدنياً جراء هجمات إيرانية في إسرائيل، و17 مدنياً آخرين في دول الخليج، وفق السلطات المحلية وفرق الإنقاذ.