لو أن الصورة أبلغ من ألف كلمة، فإن الفيديو قد يكون أبلغ من ألف صورة. وهناك الكثير من اللحظات الاستثنائية في حياة المرء التي يكون من الأفضل تخليدها عبر مقطع فيديو بدلا عن التقاط صورة جامدة، مثل خطوات طفلك الأولى، أو تجمع الأصدقاء في عيد ميلادك وهم يغنون لك، أو إحراز هدف الفوز في مباراة.
ونظرًا لأنك لا تغادر المنزل قط من دون هاتفك الذكي، فإنه من المحتمل أن تقوم بتصوير الفيديو بهذا الهاتف. ولذا قدمت «يو إس إيه توداي» بضعة نصائح لتحسين مستوى جودة الفيديوهات التي تصورها بالهاتف.
لقطات جيدة
* حول الهاتف إلى الجانب: استخدام الأسلوب المخصص لـ«المشهد» (الأفقي) عند التقاط فيديو، وبهذا تشمل اللقطة عددا أكبر من الأصدقاء والمناظر المحيطة، ولن ترى الحواجز السوداء على جانبي الفيديو عند إعادة تشغيله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشاهدته عبر جهاز كومبيوتر مكتبي أو شاشة تلفزيون كبيرة. وربما تشعر من الأفضل لك وقت التقاط الفيديو أن وضعية تصوير «بورتريه» (الرأس) أكثر راحة بالنسبة لك، لكنك بالتأكيد ستندم على ذلك لاحقًا.
* أمسك الهاتف في وضع ثابت: هل سبق وأن مددت ذراعك عن آخرها لحظة تصويرك فيديو؟ الاحتمال الأكبر أنه سبق حدوث ذلك، وبعد ذلك ربما اكتشفت كيف تسببت هذه الحركة في تردي مستوى جودة التصوير على نحو لافت. ومن أجل الحصول على فيديو حاد غير مهتز الصورة، عليك أن تحول نفسك إلى حامل بشري ثلاثي القوائم بأن تمسك الهاتف بيديك الاثنتين مع إسناد منطقتي الكوع على جسدك. والأفضل من ذلك أن تشتري عصا سيلفي أو حاملا ثلاثي الأبعاد قابلا للطي إذا كنت جادا في رغبتك التقاط فيديو جيد أثناء الحركة.
* قاعدة التركيب: أمامك لقطة واحدة لتخليد اللحظة الخاصة التي تعايشها، وإذا كنت ترغب في أن تبدو لقطات الفيديو الخاصة بك من صنع محترف، عليك التفكير فيما يعرف بـ«قاعدة الثلاث». يدرس هذه القاعدة الكثير من المصورين في مدارس تعليم فن التصوير، وتقوم على تقسيم أي مشهد إلى خطين رأسيين وآخرين أفقيين، ووضع الهدف الخاص بك عند مكان التقاء الأربعة خطوط. ويعود هذا إلى أن أعيننا تتركز بطبيعتها على نقاط الالتقاء ذلك. ورغم أن هذا الأمر عادة ما لا يفلح مع تصوير الفيديو، فإن بعض الهواتف الذكية تفعل هذه الشبكة التخيلية على الشاشة بالفعل.
زوايا الإضاءة
* الإضاءة عامل محوري: عليك الاهتمام بالضوء المحيط بك، والاستفادة منه. انتظر للحظة كي تدرك طبيعة الوضع حولك، ثم تحين الفرصة المناسبة. إن الإضاءة - سواء طبيعية أو صناعية - يمكنها إنجاح الفيديو أو إفشاله. وعليك اللعب بالزوايا حتى يعجبك المشهد الذي تراه أمامك. بيد أنه ليس جميع الهواتف تدعم ذلك. ومع ذلك، عليك النقر على وجه الهدف الذي ترغب في تصويره لدى ظهوره على شاشة هاتفك الذكي، بحيث تتولى الكاميرا على نحو أوتوماتيكي تعديل نفسها. وعليك تجنب تصوير الأهداف القريبة من نافذة أو التي تولي ظهرها للشمس، لأن الصورة ستخرج أشبه بصورة ظل.
* التقط الصورة على نحو مباشر وبطيء وقريب: عند التقاط فيديو أو صورة، حاول أن تكافئ ارتفاع الهدف، عن طريق مثلاً أن تجثو على ركبتيك لالتقاط صورة طفل صغير أو حتى وضع الهاتف على الأرض لالتقاط وجه مبتسم لطفل يحبو. وسوف تحصل على فيديو أفضل إذا كانت عينيك على ذات المستوى، بدلاً من تحريك الهاتف نحو الأعلى أو الأسفل. وعند التقاط فيديو، احرص على تحريك الهاتف ببطء بحيث تتجنب اهتزاز الصورة. ومن الأفضل كذلك الاقتراب من الهدف، بدلاً من استخدام الزوم عبر شاشة الهاتف، ما قد يسبب اهتزاز الصورة لدى تشغيل الفيديو.
صوت جيد
* نصيحة تتعلق بالصوت: لا تقلل أهمية الصوت الجيد. ورغم أنك قد لا ترغب في حمل ميكروفون مهني معك في كل مكان تذهب إليه، حاول أن تقترب من هدفك كي تلقط أوضح صوت ممكن - وربما تفاجأ بمدى جودة هاتفك الذكي في التقاط الصوت بوضوح - لكن هذا يعني أيضًا أنك بحاجة لأن تنصت أولاً للضوضاء المحيطة قبل أن تشرع في التسجيل. ويعني ذلك أن تنتظر اللحظة التي تخفت عندها صوت الريح أو تمر طائرة تطير بالأعلى.
* التنقيح لا بأس به: وأخيرًا، ليس هناك ما يضير في إجراء بعض أعمال التنقيح للفيديوهات التي تلتقطها قبل أن تتشارك فيها مع آخرين. ورغم أن الفيديوهات غير المنقحة تحمل في طياتها متعة لا يمكن إنكارها لدى مشاهدتها، لكن عليك أن تتذكر جيدًا أنه لدى رفعك لفيديو على الإنترنت، فإنه سيبقى حيًا هناك إلى الأبد، لذا ربما عليك جعله في أفضل صورة ممكنة.
* وعليه، من الأفضل قبل رفعه على الإنترنت أن تشغله عبر شاشة كومبيوتر كبيرة لتقييمه. ويمكن أن تتضمن أعمال التنقيح قطعه وتعديل اللون والتعليقات وإضافة مؤثرات خاصة وموسيقى وسرد. إلا أنه عليك دومًا الاحتفاظ بالنسخة الأصلية على سبيل التحوط.





