فنزويلا: رفع الحد الأدنى للأجور 50 % مع ارتفاع التضخم

للمرة الثالثة هذا العام

عمال يصنعون توابيت خشبية في ماراكاي بفنزويلا يوم 21 يوليو 2016
عمال يصنعون توابيت خشبية في ماراكاي بفنزويلا يوم 21 يوليو 2016
TT

فنزويلا: رفع الحد الأدنى للأجور 50 % مع ارتفاع التضخم

عمال يصنعون توابيت خشبية في ماراكاي بفنزويلا يوم 21 يوليو 2016
عمال يصنعون توابيت خشبية في ماراكاي بفنزويلا يوم 21 يوليو 2016

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو زيادة الحد الأدنى للأجور 50 في المائة، ابتداء من أول سبتمبر (أيلول) وسط ارتفاع معدل التضخم - بنحو 480 في المائة - الذي أضعف بشدة القوة الإنفاقية في فنزويلا، عضو «أوبك» التي تعاني من أزمات.
وسيرتفع الحد الأدنى للأجر الشهري إلى 22577 بوليفارًا، نحو 35 دولارًا، بناء على السعر الأقل لسعرين رسميين للصرف، ولكن نحو 23 دولارًا بسعر السوق السوداء. وسيرتفع الحد الأدنى إلى 65056 بوليفارًا، مع إضافة بطاقات للطعام.
وجاء الإعلان عن الزيادة كإجراء لحماية الدخل من معدلات التضخم المرتفعة، والتي وصلت إلى 181 في المائة خلال عام 2015، وفقًا لبيانات رسمية، وقد قدر صندوق النقد الدولي أن معدلات التضخم قد تصل إلى 480 في المائة خلال عام 2016، وإلى 1600 في المائة خلال عام 2017. وقال مادورو خلال بث تلفزيوني: «هذه ثالث مرة يرتفع فيها (الحد الأدنى للأجور) هذا العام».
ويقول منتقدون إن الزيادات المتكررة في الأجور غير كافية تمامًا لتعويض التضخم - لم ينشر البنك المركزي أحدث أرقام التضخم - وهو ما يقول زعماء المعارضة إنه يُقصد من ذلك إخفاء بيانات اقتصادية محرجة.
ويقول مادورو إن حكومته ضحية «حرب اقتصادية» يقودها خصومه السياسيون.
على صعيد متصل، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم الجمعة، أن وزير النفط الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو، سيبدأ جولة تشمل دولاً أعضاء في «أوبك» وخارجها، في إطار محاولة للتوصل إلى توافق بين الدول المنتجة للنفط على استراتيجية لتعزيز أسعار النفط الخام.
وأدى انخفاض أسعار النفط إلى انهيار اقتصاد فنزويلا التي تستورد كل ما تستهلكه تقريبًا؛ الأمر الذي تبعه إجراءات حكومية مؤلمة من شأنها القضاء على مناخ الاستثمار في البلاد، كان آخرها تأميم شركة أميركية كانت قد توقفت عن الإنتاج نتيجة الظروف الراهنة.
وتسعى فنزويلا التي تواجه ضائقة مالية منذ أشهر إلى حشد منتجي النفط نحو التوصل لاتفاق للحد من الإنتاج، بوصفه وسيلة للسيطرة على الوفرة من المعروض العالمي من النفط، ولكن كبار مصدري النفط يركزون، على ما يبدو، على الحفاظ على حصتهم في السوق بشكل أكبر من تركيزهم على زيادة الأسعار.
ولم تعد فنزويلا تملك الموارد المالية الكافية لتغطية مصاريفها، كما اختفى نحو 80 في المائة من المواد الأولية بشكل شبه تام من الأسواق، نتيجة الحرب السياسية التي تشهدها البلاد بين السلطة التنفيذية والمعارضة التي تريد إجراء استفتاء من أجل رحيل الرئيس نيكولاس مادورو عن السلطة قبل انتهاء ولايته.
وقال مادورو، في بث تلفزيوني يوم الجمعة، إن ديل بينو «سيغادر غدًا في جولة تشمل دول (أوبك) وغير (أوبك)» ولم يحدد مادورو الدول التي سيزورها ديل بينو. وأضاف أن 70 دولارًا للبرميل سيكون «عادلاً بشكل معقول»، ووصفه بأنه «هدف ضروري ويمكن تحقيقه بسهولة».
وقال مادورو إن وزيرة الخارجية ديلسي رودريجيز سترافق ديل بينو خلال الجولة.
وقالت روسيا، أكبر منتج للنفط في العالم، يوم الاثنين، إنها لا ترى أي أساس لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد إنتاج النفط، ولكنها قالت إنها مستعدة لإجراء مفاوضات.
ومنذ هبوط أسعار النفط في 2014، حاولت فنزويلا مرارًا التوسط للتوصل لاتفاقيات لتجميد إنتاج النفط وتقليص الوفرة في المعروض، لكن دون تحقيق نجاح يُذكر.
ولم ينجح أعضاء «أوبك» ومنتجو النفط الآخرون، ومن بينهم روسيا، في التوصل لاتفاق بشأن تجميد الإنتاج خلال اجتماع عُقد في الدوحة في أبريل (نيسان).
ومن المقرر أن يجتمع أعضاء «أوبك» بشكل غير رسمي في سبتمبر المقبل.
وتواجه فنزويلا، التي تحصل على كل عملتها الأجنبية تقريبًا من النفط، أزمة اقتصادية أدت إلى ارتفاع معدل التضخم بها إلى أعلى مستوى في العالم، وإلى نقص مزمن في الغذاء والدواء.
وفي محاولة منها لتفادي الأزمة الاقتصادية، وقعت الحكومة الفنزويلية يوم الجمعة قبل الماضي، اتفاقات لاستثمار مناجم مع 8 شركات، بينها الكندية «كاناديان غولد ريزرف»، تبلغ قيمتها 4.5 مليار دولار، في وقت يشهد اقتصاد البلاد انهيارًا مع انخفاض أسعار النفط.
وتضع الأزمة الحالية نحو 2.5 مليون برميل يوميًا من النفط في فنزويلا في مهب الريح، نظرًا لارتفاع مخاطر توقف الإنتاج نتيجة الاضطرابات، واشتداد الأزمة الاقتصادية.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي مؤكد في العالم بنحو 300 مليار برميل، وتراجع إنتاجها تدريجيًا من 3.22 مليون برميل يوميًا منذ عام 2010، إلى 2.5 مليون برميل يوميًا حتى العام الماضي. ويتداول برميل النفط حاليًا قرب 45 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بارتفاعات قوية حال طالت الأزمة في فنزويلا إنتاج النفط.
وبحسب أرقام اتحاد «فيديكاماراس» لأصحاب المؤسسات الخاصة، الذي يضم أغلبية الشركات الخاصة في البلاد، فإن 85 في المائة من الجهاز الصناعي الفنزويلي مشلول بسبب الحكومة التي لا تقدم سيولة كافية للشركات.
وتعتمد فنزويلا، الدولة الأميركية الجنوبية العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بشكل كبير على احتياطياتها من النفط والغاز اللذين يشكلان 96 في المائة من صادرات البلاد.



تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.