رئيس الحكومة الأفغانية ينتقد الرئيس غني لعدم إجرائه إصلاحات انتخابية

إقليم هلمند يتساقط ببطء مع تكثيف حركة طالبان هجومها الصيفي

رئيس الحكومة الأفغانية ينتقد الرئيس غني لعدم إجرائه إصلاحات انتخابية
TT

رئيس الحكومة الأفغانية ينتقد الرئيس غني لعدم إجرائه إصلاحات انتخابية

رئيس الحكومة الأفغانية ينتقد الرئيس غني لعدم إجرائه إصلاحات انتخابية

انتقد الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية، عبد الله عبد الله، بشدة، الرئيس أشرف عبد الغني، في شقاق علني يكشف عن توتر بدأ منذ فترة طويلة داخل حكومة الوحدة الهشة بقيادة المتنافسين السابقين في انتخابات الرئاسة. وأثارت تصريحات عبد الله التي بثها التلفزيون تساؤلات جديدة عن استقرار الائتلاف الذي تشكل عام 2014، بعد أن أعلن كل من عبد الغني وعبد الله فوزهما في الانتخابات، وسرت مخاوف من اندلاع اشتباكات مسلحة بين مؤيديهما.
وقال عبد الله في وقت متأخر أول من أمس، إن عبد الغني لا يستحق أن يحكم البلاد، لأنه لم يبد تعاونًا ولم يجر إصلاحات انتخابية.
وتم استحداث منصب الرئيس التنفيذي لعبد الله، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية، وذلك في إطار اتفاق أبرم بوساطة أميركية لإنهاء أزمة حول الانتخابات. لكنه اشتكى من تجاهله عند اتخاذ القرارات الهامة، وصور عبد الغني على أنه متعجرف ولا يشعر بالوضع المتردي في البلاد.
وقال: «الحكومة مشلولة والوزراء ليست لديهم الفرصة ليتكلموا، عبد الغني يعطي محاضرة على مدى ساعة، لكنه يستمع إلى الوزراء في 15 دقيقة»، بحسب تقرير لـ«رويترز».
وأضاف: «إن لم يتحلَ المرء بالحلم فهو لا يستحق الرئاسة». ولم يتسنَ الاتصال بمكتب عبد الغني للتعليق.
ويقتسم عبد الله وعبد الغني السلطة رسميًا منذ عام 2014، لكن هذه التركيبة لم ترضِ أيًا من الطرفين على ما يبدو.
والخصومة بين المعسكرين لا تخفى على أحد، غير أن شكاوى عبد الله اقتصرت في معظمها على الأحاديث الخاصة.
وتأتي انتقاداته الأخيرة في وقت حرج، لأن الحكومة لم تقر رسميًا منصبه بعد، وهو الأمر الذي تحددت له مهلة تنتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل، كما أنها لم تتخلص من المشكلات التي شابت الانتخابات الأخيرة.
وعلى الرغم من الانتقادات، قال عبد الله إنه لن ينسحب من حكومة الوحدة، مشيرًا إلى أنه يعتزم الاجتماع مع عبد الغني لبحث خلافاتهما. إلى ذلك قال مسؤولون أفغان، إن الآلاف من سكان ولاية هلمند الجنوبية فروا منها، هربًا من القتال الضاري الدائر في الولاية بين مسلحي «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية.
وقال المسؤولون لـ«بي بي سي» إن السكان الفارين يلوذون بمدينة لاشكار جاه عاصمة الولاية، المستهدفة من قبل مسلحي «طالبان» منذ عدة شهور.
وأرسلت الحكومة الأفغانية جوًا وحدات من القوات الخاصة، التي نجحت في صد هجوم شنه مسلحو «طالبان» على منطقة مجاورة للاشكار جاه، وكبدتهم خسائر كبيرة.
ويتساقط إقليم هلمند، أكبر أقاليم أفغانستان قاطبة، ببطء مع تكثيف حركة طالبان هجومها الصيفي ضد الحكومة الأفغانية. وفي يوم الأربعاء، كانت مقاطعة نواي - باراكزاي، المتاخمة للعاصمة الإقليمية لاشكار جاه، هي آخر مقاطعات الإقليم الـ14 التي تسقط في قبضة حركة طالبان. ومع سقوط نواي، تكون الحركة قد أحكمت سيطرتها على 11 مقاطعة بالكامل في الإقليم، بحسب تقرير لمجلة «ديبلومات». وكان القتال في هلمند قد بدأ بالفعل منذ عدة أسابيع، ولكن نتائج المعارك يبدو أنها تصب في صالح «طالبان».
ومن المثير للاهتمام هي التقارير الإخبارية التي تفيد بأن «طالبان» تسيطر على ما يقرب من كل الطرق الرابطة بين العاصمة الإقليمية لاشكار جاه ببقية أنحاء أفغانستان. وأثناء كتابة هذا المقال، تقاتل القوات الأفغانية بشراسة للسيطرة على طريق سريع يربط لاشكار جاه بإقليم قندهار. وإذا ما استمر هجوم «طالبان» في تحقيق مزيد من الانتصارات وعجزت القوات الحكومية الأفغانية عن السيطرة على الطرق المؤدية إلى لاشكار جاه، فقد تكون العاصمة الإقليمية هي ثاني أكبر مدينة أفغانية تسقط في أيدي حركة طالبان المتمردة، بعد سقوط مدينة قندوز العام الماضي.
وأعرب حلف شمال الأطلسي في بيان صادر له عن قلقه من الموقف الحالي في هلمند. وأشار الحلف في بيانه إلى أنه «لا يزال الوضع هناك مشوبًا بكثير من التوتر والنزاع إلى درجة ما. لا يزال الوضع هناك من مصادر القلق الأمني المستمرة، وهناك قتال دائر خلال الأسابيع الأخيرة الماضية. ونحن على ثقة تامة بأن القوات الأفغانية تقاتل بفعالية أكيدة وسوف يواصلون تأمين مدينة لاشكار جاه».
ويقول المسؤولون في لاشكار جاه إن الوقت ينفد منهم سريعًا، «إذا لم نتلقَ الدعم من الحكومة المركزية فسوف ينهار الإقليم قريبًا»، على حد قول كريم اتال رئيس مجلس الإقليم لوكالة «رويترز» الإخبارية. وشهدت المدينة تدفق 30 ألفًا من المواطنين النازحين بسبب أعمال القتال في أماكن أخرى من الإقليم. وقال عمر زواق، الناطق الرسمي باسم حاكم الإقليم لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك ما يقرب من 30 ألف مواطن نزحوا من منازلهم في هلمند خلال الأسابيع القليلة الماضية».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».