دعت آخر مجموعة من الأطباء التي لا تزال موجودة في أحياء حلب الشرقية المحاصرة من قبل النظام السوري، الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى التدخل وفرض منطقة حظر جوي لوقف الهجمات، ولتحرك دولي لضمان ألا تحاصر حلب أبدا من جديد.
وكتب 15 طبيبًا من أصل 35 لا يزالون في أحياء شرق مدينة حلب، نداء يائسا للرئيس أوباما، دعوه فيه إلى التحرك لوقف القنابل، وحماية 300 ألف مدني لا يزالون في حلب. ويأتي هذا النداء بعد أن رفعت قوات المعارضة الحصار الذي استمر شهرا حين خفضت القوات الموالية للحكومة المدينة عن الطعام والماء والمساعدات الطبية لأكثر من شهر.
ويأتي نداء الأطباء بعد فترة من القصف المكثف على المراكز الطبية عبر المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة السورية. وشنت قوات النظام في الأسبوع الماضي، ضربات جوية مميتة على ست مستشفيات في حلب وحولها، وكان هذا أسوأ أسبوع للهجمات على المنشآت الطبية هناك منذ بدء النزاع السوري في عام 2011.
ومن بين المنشآت الست مستشفى يتم تحويل المرضى والمصابين إليه خارج المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب، وعيادة طب الأطفال داخل المدينة، حيث توفي أربعة أطفال بعد أن تم قطع إمدادات الأوكسجين الخاصة بهم.
ورفض بقية الأطباء التوقيع على الرسالة، قائلين «إن استمرار التقاعس العالمي حملهم على الاعتقاد بأن المجتمع الدولي قد توقف عن الاستماع إلى السوريين».
وقال الأطباء في رسالتهم: «نحن ضمن آخر أطباء بقوا لرعاية 300 ألف نسمة، في شرق حلب. فقد سعت قوات النظام لمحاصرة الجانب الشرقي من المدينة بأكمله، وإغلاقه. وقد سعت قوات النظام لتطويق وحصار شرق المدينة بأكمله». وتابعوا أن الحصار الذي يبدو أنه قد كسر حاليًا، لم يكسر عن الطريق الدبلوماسي.
ووقع في الشهر الماضي وحده 42 هجومًا على مرافق طبية في سوريا، 15 منها كانت على مستشفيات يعمل بها هؤلاء الأطباء. وشددت الرسالة على أن هناك «هجوما على مرفق طبي كل 17 ساعة. ولو استمر هذا المعدل فستدمر كل خدماتنا الطبية في حلب في غضون شهر واحد، تاركة 300 ألف إنسان ليواجهوا الموت».
طوال خمس سنوات، ظللنا نواجه الموت الآتي من السماء بشكل يومي. ولكن الموت يواجهنا الآن من كل حدب وصوب. طوال خمس سنوات كنا شهودًا على أعداد لا تحصى من المرضى، والأصدقاء، والزملاء الذين عانوا عنفًا وعذابًا في موتهم. طوال خمس سنوات وقف العالم متفرجًا مكتفيًا بالتعليق بأن الوضع السوري «معقد»، ولم يفعل إلا القليل لحمايتنا.
وقال موقعو الرسالة، أنهم أجبروا كونهم أطباء: «على اختيار من الذي سيعيش ومن الذي سيموت. يحضر لنا أحيانًا أطفال صغار في غرف الطوارئ، مصابين بإصابات بالغة، فيتعين علينا أن نبَدِّي عليهم من لديه فرص أفضل للنجاة، وأحيانًا لا نجد المعدات اللازمة لإسعافهم. وقبل أسبوعين اختنق أربعة مواليد حتى الموت بعد أن تسبب انفجار في قطع إمدادات الأوكسجين للحضانات التي كانوا بها، فلم يجدوا هواء يتنفسونه، لتنتهي حيواتهم حتى قبل أن تبدأ».
وخلصت الرسالة إلى أنه «ما لم يتم فتح شريان حياة حقيقي إلى حلب، فلن تكون إلا مسألة وقت فقط حتى يتمكن منا الجوع وتنضب الإمدادات في المستشفيات تمامًا». منوهين بأن «لا حاجة إلى أن نخبرك بأن الاستهداف الممنهج للمستشفيات من قِبَل طائرات النظام السوري والطائرات الروسية هو جريمة حرب».
وختم الموقعون كلامهم بأنهم ليسوا في حاجة إلى الدموع والتعاطف «نحتاج بشدة إلى منطقة خالية من القصف في شرق حلب، لوقف الهجمات، ولتحرك دولي لضمان ألا تحاصر حلب أبدا من جديد».
10:22 دقيقه
15 طبيبًا في حلب المحاصرة ناشدوا أوباما فرض حظر جوي لحمايتها
https://aawsat.com/home/article/711786/15-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7
15 طبيبًا في حلب المحاصرة ناشدوا أوباما فرض حظر جوي لحمايتها
قالوا إن هناك استهدافًا من النظام وروسيا على مرفق طبي كل 17 ساعة
عنصر من الدفاع المدني السوري يركض باتجاه مستشفى تعرض للقصف الجوي في بلدة ميلليس بمحافظة إدلب شمال سوريا السبت الماضي (رويترز)
15 طبيبًا في حلب المحاصرة ناشدوا أوباما فرض حظر جوي لحمايتها
عنصر من الدفاع المدني السوري يركض باتجاه مستشفى تعرض للقصف الجوي في بلدة ميلليس بمحافظة إدلب شمال سوريا السبت الماضي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



