الحكومة الكويتية والبرلمان متفقان على زيادة أسعار الوقود ومختلفان على التنفيذ

وزارة الدفاع أبرمت عقدًا لتزويدها بـ30 طائرة مروحية قتالية فرنسية

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي  الشيخ خالد الجراح الصباح ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان خلال توقيع العقد (أ ف ب)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ خالد الجراح الصباح ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان خلال توقيع العقد (أ ف ب)
TT

الحكومة الكويتية والبرلمان متفقان على زيادة أسعار الوقود ومختلفان على التنفيذ

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي  الشيخ خالد الجراح الصباح ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان خلال توقيع العقد (أ ف ب)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ خالد الجراح الصباح ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان خلال توقيع العقد (أ ف ب)

تمسكت الحكومة الكويتية بتطبيق قرار رفع أسعار الوقود بداية سبتمبر (أيلول) المقبل، فيما ظل مجلس الأمة متمسكا بمقترحاته حول آلية التطبيق، هذا ما أسفر عنه اجتماع يوم أمس بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. حيث علق رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم على تأكيد الحكومة على تطبيق القرار في بداية سبتمبر المقبل، قائلا: «هذا قرار مهم أن يطبق في بداية سبتمبر ونحن لدينا حتى بداية دور الانعقاد المقبل في أكتوبر (تشرين الأول) للنظر في رد الحكومة على مقترح اللجنة المالية، وما طلبناه متمسكون به».
وأشار الغانم إلى أن النواب مصرون على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة المالية البرلمانية بشأن تحرير أسعار البنزين مع دعم المواطن، وقد وعد الجانب الحكومي بدراسة رأي اللجنة المالية والانتهاء منه في أقرب فترة ممكنة. منوها بأن الجانبين الحكومي والبرلماني متفقان على الأهداف لكن الاختلاف ينصب على آليات التنفيذ.
ووصف رئيس مجلس الأمة الكويتي الاجتماع الذي عقد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بالإيجابي. ومشددا على أن أعضاء مجلس الأمة أصروا على ضرورة تبني وجهة نظر اللجنة المالية البرلمانية بشأن موضوع أسعار البنزين.
وقال إننا كأعضاء عازمون ومصرون على مواجهة التحديات الاقتصادية باقتدار وأمانة دون أن يكون ذلك على حساب المواطن.
من جهته قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله بأن الجانب الحكومي بين خلال الاجتماع للنواب أسباب قرار الحكومة والنتائج المرتقبة له، مؤكدا على عدم السماح بمس دخل المواطنين.
وشدد على حاجة الدولة إلى مواكبة دول المنطقة في سياستها المالية والنقدية، إذ أصبحت الكويت آخر دول مجلس التعاون الخليجي التي تتخذ هذه الخطوة بعدما قامت جميعها باتخاذ هذا القرار في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين.
وذكر أن الحكومة استمعت خلال الاجتماع إلى الكثير من المقترحات النيابية وبالتحديد المقترح الذي تم طرحه في لجنة شؤون المالية والاقتصادية في شهر فبراير الماضي والذي يقضي بمنح كمية من الوقود بسعر مدعوم وكمية أخرى بسعر مجاني.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت تطبيق قرارها بشأن زيادة أسعار الوقود في الأول من سبتمبر المقبل مؤكدًا حرص الحكومة على التعاون مع مجلس الأمة وحضور اجتماعات اللجنة المالية البرلمانية ودراسة الاقتراحات الجديدة ورفع التقرير المناسب حيالها.
يذكر أن مجلس الوزراء الكويتي قام مطلع الشهر الحالي بزيادة أسعار البنزين من أول شهر سبتمبر بمتوسط 60 في المائة. حيث تم توجيه لجنة الدعوم لمراجعة أسعار البنزين كل ثلاثة أشهر لتتلاءم مع أسعار النفط العالمية. والكويت تعتبر آخر دول مجلس التعاون الخليجي على صعيد إعادة هيكلة أسعار البنزين، ومع الزيادة الأخيرة أيضا ستبقى الكويت ضمن الأدنى بين دول الخليج والعالم.
وباشرت الكويت في وضع برنامج اقتصادي متكامل لمواجهة التحديات التي فرضها انخفاض أسعار النفط وتسعى إلى تحقيق التوازن في الاقتصاد الوطني عبر تنوع مصادر الدخل ووقف الهدر في المصروفات العامة.
على صعيد آخر، أبرمت وزارة الدفاع الكويتية، أمس، عقدا مع شركة فرنسية متخصصة في صناعة المروحيات (إيرباص هليكوبتر) لشراء 30 طائرة عامودية من نوع (كاراكال) لصالح القوات المسلحة الكويتية (البرية والجوية والبحرية)، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشيخ خالد الجراح الصباح، ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان.
وقالت وزراة الدفاع الكويتية إنه تم تخصيص عدد ست طائرات عامودية لصالح الحرس الوطني الكويتي، مؤكدة حرص الوزارة على امتلاك مروحيات ذات قدرات عملياتية عالية ومواصفات متقدمة ومتطورة لإسناد القوات المسلحة في العمليات الحربية.
وأضافت أنه سيتم تزويد تلك المروحيات بمنظومة حرب إلكترونية متطورة مع صواريخ بحرية جو – سطح، مبينة أن بنود العقد تضمنت توفير الدعم اللوجستي وتدريب الطيارين والفنيين وتواجد مدربين طيارين في دولة الكويت لاستكمال التدريب فيها، إضافة إلى توفير عدد من أجهزة التدريب تتمثل في جهاز طيران تشبيهي كامل المواصفات، فضلا عن جميع المساعدات التدريبية المطلوبة.
وأوضحت أن العقد يشمل تطوير المباني والبنية التحتية لمباني العمليات ومباني الصيانة ومباني تدريب الطيارين والفنيين، إضافة إلى مباني الخدمات العامة بقاعدة (علي السالم الجوية) لاستيعاب تلك المروحيات.
حضر توقيع العقد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الكويتي، الفريق الركن محمد خالد الخضر، ونائب رئيس الأركان، الفريق الركن الشيخ عبد الله النواف الصباح، ووكيل وزارة الدفاع بالإنابة، الشيخ مشعل الشملان الصباح، وأعضاء مجلس الدفاع العسكري.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.