بعد إدراجها على لائحة التراث العالمي قبل ما يقارب العامين، يسعى أكرم بدر رئيس بلدية بتير إلى إقامة مشاريع سياحية في قريته تستوعب الزيادة الكبيرة في عدد السياح المحليين والأجانب القادمين إليها.
ونجحت السلطة الفلسطينية في عام 2014 في وضع قرية بتير ذات المدرجات المائية الأثرية على لائحة التراث العالمي في اجتماع اليونيسكو في دورته الثامنة والثلاثين التي انعقدت في العاصمة القطرية الدوحة.
وتشتهر بتير بمصاطبها المزروعة ومنظومتها الفريدة لري الأرض منذ آلاف السنين. وحصلت القرية على جائزة من منظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة «يونيسكو» تقديرا لنجاحها في صيانة تراثها القديم.
وتتدفق مياه سبعة ينابيع في القرية لتروي أراضي مزروعة بأنواع مختلفة من الخضر، إضافة إلى كروم العنب والتين والزيتون التي تزين سفوح تلال القرية الواقعة على بعد عدة كيلومترات غرب مدينة القدس.
ويمكن للزائر أن يرى مياه النبع الباردة وهي تتدفق لتسير في قنوات مكشوفة وأخرى مغلقة وتوزعها بين عائلات القرية الثمانية ضمن نظام يعرف بالمعدود وهو عبارة عن حصة من المياه. ويشعر أهالي بتير بالفخر لتسجيل قريتهم على لائحة التراث العالمي لأسباب كثيرة.
وإلى ذلك، قال بدر رئيس البلدية: «كان يأتي إلى القرية في السابق ما بين 200 و300 زائر سنويا. في العام 2015 زارنا مائة ألف بعد إدراج منظمة اليونيسكو للقرية على لائحة التراث العالمي». وأضاف: «الأمر الأول أن إدراج القرية على لائحة التراث العالمي منع إسرائيل من إقامة جدار كان سيصادر ثلث أراضي بتير ويدمر أجزاء من الإرث العالمي الموجود فيها». واستطرد: «نتوقع زيادة كبيرة في عدد السياح والأمر بدأ فعلا خلال السنتين الماضيتين وهذا ما زاد النشاط الاقتصادي والسياحي في البلد».
وأوضح بدر أن «هناك عائلات أصبحت تستفيد وهناك مشاريع في البلد. صارت الناس تشعر أنه يوجد سياحة داخلية وأجنبية في البلد... أصبحنا على الخريطة السياحية المحلية والأجنبية».
ودعا بدر كل من يريد الاستثمار في القطاع السياحي أن يأتي إلى بتير التي يبلغ عدد سكانها حاليا نحو 7000 نسمة ويتعرف على فرص الاستثمار فيها.
وقال إن البلدية بدأت مشروعا طموحا لإقامة بيوت ضيافة لاستقبال السياح الراغبين في المكوث في القرية. وأوضح أن البلدية اتفقت مع عدد من أصحاب المنازل على استخدامها بيوت ضيافة لمدة 12 عاما مقابل ترميمها وبعد ذلك سيتم استئجارها.
وقال إن عددا من أصحاب المنازل يعملون على إقامة بيوت ضيافة في منازلهم القديمة في مبادرة منهم لاقتناعهم بجدوى ذلك.
وذكر بدر أن جمعية نسائية تضم 14 سيدة عملت على إقامة مطعم في القرية يقدم الأكلات الشعبية للوفود السياحية حسب الطلب.
وأضاف أن البلدية تعمل رغم إمكانياتها المحدودة على تطوير البنية التحتية في القرية كي تستوعب الحركة السياحية المتزايدة التي تحدث بالتعاون مع كثير من مكاتب وشركات السياحة. ويقدر بدر حاجة القرية إلى ما يقارب عشرة ملايين دولار للاستثمار في القطاع السياحي فيها.
وما يميز القرية أنها تتوسع عمرانيا بعيدا عن المنطقة الأثرية التي تضم المدرجات المائية والأراضي المزروعة حولها.
وأشار بدر إلى وجود ميثاق شرف بين عائلات القرية للحفاظ على هذه المنطقة الأثرية وعدم البناء فيها.
وأضاف أنه منذ تسجيل القرية على لائحة التراث العالمي ازداد اهتمام مصورين دوليين بها، إذ يأتون إلى القرية لالتقاط صور لمناظرها الطبيعية بما فيها من ينابيع وقنوات مائية ومدرجات زراعية. وأدى تسجيل قرية بتير على لائحة التراث العالمي إلى زيادة اهتمام السكان بإنتاج الأشغال اليدوية. وينتهز بعض الفلسطينيين في الضفة الغربية فرصة مهرجان الباذنجان لشراء احتياجاتهم من إنتاج بتير الزراعي.
12:21 دقيقه
بتير الفلسطينية تفتح أبوابها لأكثر من 100 ألف سائح
https://aawsat.com/home/article/710301/%D8%A8%D8%AA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-100-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%AD
بتير الفلسطينية تفتح أبوابها لأكثر من 100 ألف سائح
إدراج القرية العريقة على قائمة «اليونيسكو» للتراث يعيد لربوعها الحياة
أطفال فلسطينيون يسبحون في حوض ماء بموقع أثري في قرية بتير القديمة (أ.ف.ب)
بتير الفلسطينية تفتح أبوابها لأكثر من 100 ألف سائح
أطفال فلسطينيون يسبحون في حوض ماء بموقع أثري في قرية بتير القديمة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

