ضعف الطلبيات وتراجع البناء يبطئان القطاع الصناعي في ألمانيا

انكمش 1 % في الربع الثاني من 2016

تقييم الألمان لتحسن الوضع المالي الشخصي لهم خلال الـ12 شهرًا المقبلة يفوق المعدل المتوسط (رويترز)
تقييم الألمان لتحسن الوضع المالي الشخصي لهم خلال الـ12 شهرًا المقبلة يفوق المعدل المتوسط (رويترز)
TT

ضعف الطلبيات وتراجع البناء يبطئان القطاع الصناعي في ألمانيا

تقييم الألمان لتحسن الوضع المالي الشخصي لهم خلال الـ12 شهرًا المقبلة يفوق المعدل المتوسط (رويترز)
تقييم الألمان لتحسن الوضع المالي الشخصي لهم خلال الـ12 شهرًا المقبلة يفوق المعدل المتوسط (رويترز)

رغم ارتفاع الإنتاج الصناعي في ألمانيا متجاوزًا التوقعات قليلاً في يونيو (حزيران)، فإن النتائج المُجمعة للربع الثاني أظهرت انكماشًا، حيث كبح الإنتاج تباطؤًا في قطاع البناء.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد أمس الاثنين أن الإنتاج الصناعي زاد 0.8 في المائة في يونيو «حزيران» متجاوزًَا التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» بنمو نسبته 0.7 في المائة، وقالت الوزارة في بيانها في ضوء الزيادة الضعيفة للطلبيات من المتوقع أن يكون النمو في القطاع الصناعي في الأشهر المقبلة متوسطًا. وعُدلت قراءة مايو (أيار) لهبوط بنسبة 0.9 في المائة مقارنة ببيانات أولية أشارت إلى تراجع بنسبة 1.3 في المائة، وفي الربع الثاني ككل انكمش الإنتاج الصناعي واحدًا في المائة.
يُذكر أن إجمالي الناتج المحلي ازداد بقوة في بداية العام بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع الذي يسبقه مباشرة، ووفقًا لبيانات المكتب، ارتفع الإنتاج داخل قطاع الصناعة التحويلية، خلال شهر يونيو «حزيران» الماضي بنسبة 1.5 في المائة، وفي المقابل تراجع الإنتاج في قطاع البناء بنسبة 0.5 في المائة في هذا الشهر مقارنة بالشهر الذي يسبقه. ويعتزم المكتب الاتحادي للإحصاء نشر البيانات الأولية عن تنامي إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام يوم الجمعة المقبل الموافق 12 أغسطس (آب) الحالي. وكانت بيانات اقتصادية صادرة الجمعة الماضي قد كشفت انخفاض طلبات المصانع الألمانية بنسبة 0.4 في المائة في يونيو «حزيران» الماضي في ظل تراجع الطلب من الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية أن طلبات المصانع في أكبر اقتصاد في أوروبا تراجعت بنسبة 0.4 في المائة في يونيو «حزيران» مقارنة بالشهر السابق عندما ظلت شبه ثابتة على معدلاتها.
وأوضحت الوزارة أن طلبات المصانع من منطقة اليورو انخفضت بنسبة 8.5 في المائة، وهو ما تم تعويضه جزئيًا عبر زيادة في الطلبات المحلية بنسبة 0.7 في المائة، والطلبات من الدول الأخرى خارج منطقة اليورو بنسبة 3.8 في المائة.
ورغم هذا التراجع فإن المعنويات ما زالت مرتفعة في ألمانيا، فقد أظهر مسح نُشرت نتائجه أمس الاثنين أن مؤشر المعنويات في منطقة اليورو يعافى في أغسطس (آب) مع امتصاص الأسواق للصدمة الأولى لتصويت بريطانيا لصالح الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وارتفع مؤشر مجموعة سنتكس البحثية، التي تتخذ من فرانكفورت مقرًا لها، إلى 4.2 من 1.7 في يوليو (تموز)، وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا قراءة عند 3 فقط.
وقالت سنتكس في بيان: «صدمة الانفصال البريطاني استمرت لفترة قصيرة فقط، المخاوف بشأن حدوث تباطؤ اقتصادي لم تتزايد»، أضافت المجموعة أن قرار بنك إنجلترا المركزي الأسبوع الماضي بخفض أسعار الفائدة وضخ مليارات الجنيهات ضمن حزمة تحفيز شجع المستثمرين، وأن حدوث كساد في بريطانيا بات أقل ترجيحًا.
وفي انعكاس لتحسن المعنويات ارتفع المؤشر الفرعي الذي يقيس التوقعات إلى 4.8 من - 2 في يوليو (تموز)، غير أن المؤشر الفرعي الذي يقيس الظروف الحالية بمنطقة اليورو هوى إلى 3.8 من 5.5 في القراءة السابقة مسجلا أدنى مستوى منذ فبراير (شباط) العام الماضي.
ويبدي اقتصاد منطقة اليورو حتى الآن مرونة في مواجهة صدمة التصويت لصالح الانفصال البريطاني مع تحسن المعنويات الاقتصادية في المنطقة الشهر الماضي. وأظهر مؤشر يتتبع ألمانيا تحسن المعنويات في أكبر اقتصاد بأوروبا إلى 19.8 من 18.4، وبدا المستثمرون أكثر إيجابية بشأن آفاق اقتصاد ألمانيا وقفز المؤشر الذي يقيس التوقعات إلى 7 من 2.7 في القراءة السابقة.
وكانت دراسة أخرى، لمؤسسة نيلسن العالمية للدراسات والأبحاث التسويقية، قد أظهرت أن الألمان ينظرون إلى المستقبل على نحو أكثر تفاؤلاً من أغلب الأوروبيين، وأوضحت الدراسة أن المستهلكين الأوروبيين لم يقيموا الوضع في سوق العمل على نحو جيد مثلما تم تقييمه في جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وجاء في الاستطلاع الذي أجري لصالح الدراسة أن تقييم الألمان لتحسن الوضع المالي الشخصي لهم خلال الـ12 شهرًا المقبلة يفوق المعدل المتوسط، وقال رئيس الشركة في ألمانيا إنجو شير «إنه منذ عام 2011 ازدادت ثقة المستهلك بشكل واضح - وذلك بفضل استقرار الاقتصاد الألماني في فترات الأزمات».
وقيم 59 في المائة من الألمان الذين شملهم الاستطلاع وضع سوق العمل في جمهورية ألمانيا خلال الـ12 شهرًا المقبلة أنه سيكون جيدًا أو جيدًا جدًا، ويزيد ذلك على تقييم عام 2011 بمقدار تسع نقاط مئوية، وتوقع 51 في المائة من الألمان أن وضعهم المالي الشخصي سيتطور على نحو جيد أو جيد جدًا خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وشمل هذا الاستطلاع نحو 17009 أشخاص في كثير من الدول على مستوى أوروبا، من بينهم 500 شخص في ألمانيا، وتم إجراؤه عبر الإنترنت.
من ناحية أخرى أظهرت البيانات الرسمية أن العاصمة الألمانية برلين هي السبب في تراجع الناتج على مستوى الدولة، على عكس طبيعة العواصم، فيبدو أن برلين متمسكة بسمعتها كمدينة «فقيرة لكن مثيرة»، حيث أظهرت بيانات رسمية أوروبية أن العاصمة الألمانية تؤثر سلبا في الناتج المحلي الإجمالي للفرد على مستوى ألمانيا بأكملها.
وأعلن معهد الاقتصاد الألماني استنادًا إلى بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أمس الاثنين أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في ألمانيا كان سيرتفع بنسبة 0.2 في المائة إذا تم استثناء برلين وسكانها من البيانات.
ويختلف الوضع تمامًا بالنسبة لليونان أو فرنسا، فإذا تم استثناء عاصمتهما من البيانات سيتراجع الناتج المحلي الإجمالي للفرد بشدة ليصبح في اليونان سالب 20 في المائة وفرنسا سالب 15 في المائة، وأظهرت البيانات أن من العواصم الأخرى التي تلعب دورًا مهمًا في اقتصاد دولتها براغ «التشيك» ولشبونة «البرتغال» وكوبنهاغن «الدنمارك».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.