السعودية: غرامة التفحيط ترتفع 20 ضعفًا

تصل إلى 60 ألف ريال للمرة الثالثة

تهشم سيارة بسبب التفحيط في أحد شوارع مدينة جدة (واس)
تهشم سيارة بسبب التفحيط في أحد شوارع مدينة جدة (واس)
TT

السعودية: غرامة التفحيط ترتفع 20 ضعفًا

تهشم سيارة بسبب التفحيط في أحد شوارع مدينة جدة (واس)
تهشم سيارة بسبب التفحيط في أحد شوارع مدينة جدة (واس)

رفعت السعودية عقوبة المفحطين 20 ضعفا، في قرار حازم تجاه ظاهرة لم تعد إشكالية مرورية فحسب، بل ظاهرة اجتماعية يمتد ضررها إلى مرتكب المخالفة والمتجمهرين والمارة والمرافق العامة، فضلا عن جرائم مرافقة ترافقه كسرقة السيارات والمتاجرة بالمخدرات.
وكانت أدنى عقوبة في السعودية للمفحطين قبل إعلان مجلس الوزراء إقرار تعديل في نظام المرور، تقدر بألف ريال، وفي أقصى عقوبة ألفي ريال، في حين جاء القرار الجديد الصارم «رادعا» بنحو 20 ألف ريال كغرامة مالية حيال المفحط للمرة الأولى، إلى جانب عقوبات سحب السيارة.
تقول الدكتورة ثريا العريض، عضو مجلس الشورى السعودي، إن المفحط لا يضر نفسه فقط، بل يضر المجتمع. وكانت عقوبة المفحطين والمتجمهرين واحدة وفق الأنظمة والقوانين، وتتضمن حجز السيارة لمدة 15 يوما ودفع غرامة مالية تصل إلى ألف ريال، إلى جانب إحالة المخالف للمحكمة المختصة من أجل النظر في تطبيق العقوبة عليه وفق المعطيات، وذلك في حال تم القبض عليه للمرة الأولى، بينما يتم حجز السيارة قرابة شهر كامل وتغريم المخالف 1500 ريال إذا ما تم القبض عليه للمرة الثانية، فضلا عن إحالته إلى المحكمة المختصة وتطبيق العقوبة المتخذة في حقه، في حين إذا ما تم إيقافه للمرة الثالثة، فإنه يتم حجز سيارته وتغريمه مبلغ 2000 ريال مع الرفع إلى المحكمة للنظر في مصادرة المركبة أو إلزامه بدفع القيمة المماثلة لها إذا ما كانت مستأجرة أو مسروقة ومن ثم سجنه.
وتؤكد الدكتورة ثريا أن القرار سيكون تأثيره سريع في عملية الردع الخطرة على المفحطين وعلى غيرهم، وتقول إن التخفيف في العقاب يترك الباب مفتوحا.. «اقترحنا في اللجنة الأمنية قبل أن أنتقل إلى لجنة الشباب تحسين حالة المرور وأن ينظر في التفحيط بالذات؛ لأنه دمار على الأسرة، وهو موضوع يضر جدا ولا ينفع؛ لأنه تحد لسلامة المجتمع».
وترى العريض أن المبالغ التي رفعت يستحقها الجرم؛ لأن «التفحيط حادث بإصرار مسبق وليس عرضيا أو مفاجئا، وهو قدوة سيئة». وكانت الدراسات الاجتماعية في السابق ترجع تصرفات الشباب بالتوجه نحو التفحيط إلى البطالة والفراغ وعدم وجود بدائل ترفيه، لكن الإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي تتخذها السعودية أعلنت وركزت بشكل واسع على الترفيه وإيجاد البدائل.
تقول العريض إن الإجراءات التي تتخذ الآن مع خطط التحول والرؤية في المملكة تشمل كثيرا من جانب الترفيه، منها ما يقع تحت السياحة، والتعليم بالترفيه، إلى جانب الثقافة وهي محاولة متداعمة، وإشارة إلى عمق الرؤية وارتباطه بالتركيز على تثقيف المجتمع بإيجاد الثواب المتمثل في الترفيه، وإيجاد العقاب الشديد للتفحيط.
وجاءت العقوبات التي أقرها مجلس الوزراء، أمس، بأن التفحيط يُعد مخالفة مرورية، ويعاقب مرتكب مخالفة التفحيط في المرة الأولى بحجز المركبة «15» يوما، وغرامة مالية مقدارها 20 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه.
في المرة الثانية حجز المركبة لمدة شهر، وغرامة مالية مقدارها 40 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه.
وفي المرة الثالثة حجز المركبة، وغرامة مالية مقدارها 60 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في مصادرة المركبة، أو تغريمه بدفع قيمة المثل للمركبة المستأجرة أو المسروقة وسجنه. وتستثنى من عقوبتي الحجز أو المصادرة الواردتين في هذه المادة المركبات المستأجرة والمركبات المسروقة.
وفي دراسة استقصائية نفذتها شركة أرامكو السعودية في عام 2014 توقعت أن تصل الخسائر المادية من حوادث المرور في السعودية إلى 14 مليار ريال، فيما تقفز الإصابات في العام نفسه إلى 57 ألف حالة، رغم أن عام 2009 لم يشهد تجاوز الإصابات 48156 حالة، والدراسة ركزت على مقارنة خسائر الحوادث، وتوقعت أن يصل عدد حالات الوفاة الناتجة عن الحوادث المرورية في المملكة عام 2019 إلى 9604 حالات، مستندة إلى معدل النمو السنوي؛ إذ ارتفع إجمالي الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في السعودية خلال عام 2013 بنسبة 0.3 في المائة، بنحو 23 حالة وفاة مقارنة بوفيات عام 2012 التي بلغت 7638 حالة وفاة.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.