روحاني يلغي سياسة أحمدي نجاد بتقديم الدعم المالي لكل المواطنين

الرئيس الإيراني يواجه تحديا في إصلاح برنامج السلع الأساسية

التاسع من أبريل الجاري موعد إعادة التسجيل الراغبين في إعانات حكومية (أ. ف. ب)
التاسع من أبريل الجاري موعد إعادة التسجيل الراغبين في إعانات حكومية (أ. ف. ب)
TT

روحاني يلغي سياسة أحمدي نجاد بتقديم الدعم المالي لكل المواطنين

التاسع من أبريل الجاري موعد إعادة التسجيل الراغبين في إعانات حكومية (أ. ف. ب)
التاسع من أبريل الجاري موعد إعادة التسجيل الراغبين في إعانات حكومية (أ. ف. ب)

حث وزير العمل والشؤون الاجتماعي علي ربيعي السبت الماضي الذين ليسوا بحاجة ماسة للحصول على الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة بعدم التسجيل لتلقي الدعم، الأمر الذي سيتيح الفرصة للفقراء لتحسين أوضاعهم دون الضغط على خزانة الدولة. وأشار الوزير الإيراني إلى «ضرورة مساعدة العائلات التي لديها عدد كبير من الأولاد أو المعاقين من قبل الحكومة».
ونقلت قناة الخبر التلفزيونية في إيران عن ربيعي قوله: «يجب تغيير نظرة الناس إلى سياسة الدعم الحكومي للمواطنين»، وقال: «يعتقد البعض أن تلقي الدعم الحكومي حق يشمل الجميع، وهذا تصور خاطئ، ينبغي منح الدعم المالي لمن هم بحاجة ماسة له، وعلى الآخرين الانسحاب».
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني في الوقت الذي حددت فيه الحكومة الإيرانية يوم التاسع من أبريل (نيسان) موعدا لإعادة تسجيل المواطنين الذين يرغبون في الحصول على المبالغ المالية الحكومية، وذلك للحد من عدد الراغبين في تلقي الدعم الحكومي.
وأخذت حكومة أحمدي نجاد تطبق برنامج إلغاء الدعم على السلع الأساسية منذ مطلع عام 2011، إذ ارتفع بالتزامن مع ذلك أسعار المحروقات. وكانت تهدف الخطة إلى إلغاء أو خفض الدعم للسلع الأساسية وقطاع الطاقة. وتنص خطة إلغاء الدعم عن السلع الأساسية على إلزام الحكومة بدفع مبالغ مالية لكل المواطنين من المصادر المالية الحكومية والتي توفرها بدورها عن طريق سحب دعمها المالي عن شركات الإنتاج والمستوردين.
ويلزم قانون إلغاء الدعم الحكومي عن السلع الأساسية الحكومة الإيرانية بأن تقوم بتوزيع نصف المبلغ الذي تحصل عليه جراء ارتفاع أسعار السلع على المواطنين، وأما النصف الآخر من المبلغ فيجري توظيفه لدعم قطاع الإنتاج، وتنفيذ مشاريع عمرانية، وخدمات صحية.
لم تأخذ حكومة أحمدي نجاد كافة جوانب قانون إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية بعين الاعتبار إذ تمركزت هذه الخطة على توزيع مبالغ مادية للمواطنين. ويواجه حسن روحاني الآن عجزا شديدا في الميزانية يحول دون الاستمرار في تطبيق البرنامج.
وكان كل مواطن يتلقى مبلغا شهريا يتراوح بين 20 إلى 25 دولار، ولكن الإيرادات الناتجة عن إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية لم تعد تكفي لتوزيع هذا المبلغ على 75 مليون إيراني.
وقال الأستاذ الجامعي في فرع الاقتصاد بكلية النفط بطهران الدكتور موسى غني نجاد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس (الجمعة): «لقد واجه الاقتصاد الإيراني صعوبات كثيرة خلال العام الماضي الإيراني (انتهى في 21 مارس (آذار)». وأضاف: «رغم الإنعاش النسبي للاقتصاد الإيراني بسبب فوز السيد روحاني في الانتخابات الرئاسية، وتحقيق انفراج في الدبلوماسية النووية، غير أن روحاني يواجه مشكلات اقتصادية كثيرة منها قضية الدعم الحكومي للسلع الأساسية. أعتقد بأن هذا الدعم الحكومي لم يتوزع بشكل صحيح بين المواطنين الذين بحاجة ماسة إليه. لم يكن ليتجاوز عدد الحاصلين على الدعم المالي الحكومي سبعة إلى ثمانية ملايين مواطن، إذا اقتصر تقديم هذه المبالغ على الأفراد الذين يحتاجون إليه بشدة».
وتابع غني نجاد: «لم تحدد معايير مكتوبة تصنف المواطنين بين المؤهلين لتلقي الدعم الحكومي وغير المؤهلين لذلك. مما أثار الحيرة لدى المواطنين الذين يتساءلون عن المؤشرات التي تؤهلهم للحصول على المعونات المالية. كما أن برنامج إلغاء الدعم المالي للسلع الأساسية دفع البعض بالتفكير بأنه إذا لم يحصلوا على المبالغ المالية فإنهم يصنفون ضمن الأثرياء وعليهم دفع ضرائب إضافية».
وأضاف الأستاذ الجامعي الإيراني: «يعاني الاقتصاد الإيراني من معضلة رئيسة وهو السيولة النقدية المتداولة بين أيدي الناس والذي يتجاوز 200 مليار دولار، وساهم الدعم المالي الذي تلقاه المواطنون في زيادة حجم السيولة. سيؤدي أبسط تغيير في السياسات الاقتصادية المحلية أو الدولية إلى تبعات يصعب التحكم في تداعياتها».
أسفرت زيادة حجم السيولة، وخسائر قطاع الإنتاج المتتالية وارتفاع مستوى تجارة العملة، والذهب، والسكن إلى ارتفاع التضخم في إيران. يأمل مسؤولو القطاع الاقتصادي في حكومة روحاني بأن يتمكنوا من تحويل النمو الاقتصادي من الاتجاه السلبي إلى الصفر، وإلى تحقيق نمو بمعدل 1 أو 2 في المائة في الأعوام القليلة المقبلة. ومن شأن إحراز التقدم في المفاوضات النووية، وتخفيف العقوبات على إيران أن يلعبا دورا هاما للغاية في إنعاش الاقتصاد الإيراني المضطرب.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.