شهد الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حملة تحريض على دائرة الأوقاف الأردنية التي تشرف على المسجد الأقصى المبارك وبقية الأوقاف في القدس الشرقية المحتلة، وطرح الكثير منهم، مطلبا من الحكومة، أن تسحب اعترافها بهذه الدائرة، التي تعتبر إحدى دوائر وزارة الأوقاف الأردنية؛ الأمر الذي أثار غضب عمان، فأرسلت تحذر الحكومة الإسرائيلية من هذا التحريض وما يخفيه من مخططات ضد الحرم القدسي.
وكان قد أطلق شرارة هذه المعركة، عضو الكنيست الناشط في اقتحامات الأقصى، يهودا جليك، الذي هاجم حراس المسجد الأقصى المبارك ودائرة الأوقاف الإسلامية التي تشغلهم لحماية المكان وحفظ النظام فيه، وطالب بطردهم وإبعادهم عن المسجد الأقصى، وتوجه إلى رئيس الوزراء ورئيس حزبه، بنيامين نتنياهو، بإحلال السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى فورا، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية فيه.
وجاء تحريض جليك بدعوى أن هؤلاء الحراس بأوامر من دائرة الأوقاف «يضايقون اليهود الذين يمارسون حقهم في الصعود إلى جبل البيت (هكذا يسمون باحات الأقصى بالعبرية)»، ووصفهم بـ«الفتوات» و«المشاغبين»، وطالب الحكومة بأن تعطي أوامرها للشرطة الإسرائيلية بأن ترافق المستوطنين اليهود في زياراتهم لباحات الأقصى بدلا من حراس الأقصى وموظفي الأوقاف. واعتبر جليك الأقصى «جبل الهيكل الأسير والمحتل بأيدي الأغيار».
وانضمت إلى جليك نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي، التي اعتبرت حصول دائرة الأوقاف الإسلامية على صلاحيات إدارة الأقصى، هو «خطأ تاريخي ارتكبه موشيه ديان (وير الدفاع الإسرائيلي في فترة احتلال القدس سنة 1967)، وينبغي تصحيحه الآن بسحب هذه الصلاحيات وفرض السيادة الإسرائيلية عليه». وقالت: «ليس من المعقول: أن نكون أصحاب السيادة في القدس ما عدا عن هذا المكان الذي يعتبر أقدس الأقداس عند اليهود».
وجنبا إلى جنب مع هذه الحملة، قامت قوات الاحتلال بتقديم لوائح اتهام ضد ثلاثة حراس وموظفين في المسجد الأقصى، هم حمزة النبالي وحمزة الديسي ورائد زغير، بزعم الاعتداء على «زوار للأقصى»، وأنهم الآن بصدد تشكيل أدلة صلبة ضدهم، وسيتم استدعاء حراس آخرين للتحقيق معهم من أجل تعميق الأدلة ضد المتهمين. وأصدرت الشرطة الإسرائيلية خلال أقل من أسبوع أوامر إبعاد لثمانية من الموظفين، بينهم مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في الدائرة فراس الدبس وستة من حراس المسجد، أحدهم لا يزال يقبع في السجن، بالإضافة إلى موظف في لجنة الإعمار.
وقد باشرت الحكومة الأردنية الاتصالات مع الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمة على الأوقاف وموظفيها، مجددة «رفضها أي تدخل في عمل حراس المسجد». وقال المهندس عبد الله العبادي، مساعد الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومدير متابعة المسجد الأقصى والقدس، في عمان: إن الحكومة الأردنية باشرت اتصالاتها على مستويات سياسية ودبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الاعتداءات، وأعطت الضوء الأخضر لمتابعة ملفات حراس المسجد الأقصى واتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حقوقهم وعدم التعرض لهم لاحقا. وأشار العبادي إلى مطالبة الأوقاف الأردنية للحكومة الإسرائيلية عبر وزارة الخارجية الأردنية، بعدم التدخل في شؤون الحراس الذين يقومون بواجبهم، رافضا ادعاءات الشرطة الإسرائيلية بتعدي الحراس على المتطرفين اليهود خلال اقتحاماتهم الأقصى. واعتبر الإجراءات الإسرائيلية «مساسا بسيادة الأردن الذي يتحمل مسؤولية حماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس أمام اعتداءات الاحتلال».
8:51 دقيقه
نواب الليكود يطالبون بفرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى
https://aawsat.com/home/article/705911/%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%83%D9%88%D8%AF-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89
نواب الليكود يطالبون بفرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى
عمان تحذر من التحريض وما يخفيه من مخططات ضد الحرم القدسي
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نواب الليكود يطالبون بفرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










