نائب وزير الخارجية السعودي: بلادي تحترم كافة المبادرات والفعاليات التي تؤكد الحوار والتعايش

كرم الفائزين بجائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة في مدينة ساو باولو

الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية،  بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
TT

نائب وزير الخارجية السعودي: بلادي تحترم كافة المبادرات والفعاليات التي تؤكد الحوار والتعايش

الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية،  بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، أن بلاده تصافح بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، شعوب العالم بكل ود وترحاب، وأنها تحترم كل المبادرات والفعاليات التي تحترم الحوار والتعايش وتسعى نحو الاستقرار في شتى الميادين والمجالات، مبينا، وبصفته رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن الترجمة تحمل فكرة التقارب المعرفي بين الشعوب وتشكل جسرا للتواصل بين مختلف الثقافات والحضارات، كما تعد إحدى أبرز الوسائل لنقل المعارف والعلوم والآداب، ومن أهم روافد الثقافة التي أحرزت انتشارا واسعا ومتنوعا، وأوجبت الضرورات للقيام بها ومتابعتها.
وجاءت تأكيدات الأمير عبد العزيز بن عبد الله ضمن الكلمة التي ألقاها مساء أول من أمس في حفل تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها السادسة، التي أقيمت بقصر حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بحضور حاكم ساو بولو جيرالدو ألكمين، والسفير هشام القحطاني سفير السعودية لدى البرازيل، وعدد من النخب البرازيلية والسفراء والمثقفين، ناقلا في مستهل الكلمة تحيات راعي الجائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحضور وللفائزين بها، وقال: «يسرني الترحيب بكم في حفل تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في دورتها السادسة بجمهورية البرازيل الاتحادية، التي اختيرت بعناية لارتباطها بعلاقات أخوية، وودية وثيقة بالشعوب العربية، في ظل وجود نحو عشرة ملايين برازيلي من أصول عربية، ثم لانتهاجها سياسة خارجية فاعلة، وثقت فيها علاقاتها مع العالم العربي، ودخلت في حوارات ثنائية وعلى مستوى المنطقة، لدعم التعاون الاقتصادي والثقافي، مما ساعد على إقامة شراكات قائمة على الحوار والتفاهم والثقة والاحترام المتبادل، والقيم الإنسانية المشتركة».
وأضاف مخاطبا الحضور: «إذا كانت الترجمة عملا ثقافيا ينتج عنه تواصل وتحاور طويل الأمد على صعيد الأفراد والجماعات، فإنما تعبر أيضا عن أبعاد حضارية قابلة للتعميم والانتشار عبر تفاعل الثقافات في إطار من العلاقات المبنية على التبادل الثقافي والإبداع بين مختلف الشعوب والثقافات كحوار ضمني بين تجارب الشعوب الثقافية من خلال الكلمة الفاعلة».
وقال: «نستطيع التأكيد، بعد سبع سنوات من انطلاقة هذه الجائزة العالمية، أنها قد نجحت في إبراز أهمية الترجمة من خلال توحيد دلالات المصطلحات والمفاهيم، لنشر ثقافة إنسانية مشتركة تقارب ما بين الشعوب، كما آمل أن تكون الجائزة نجحت في استقطاب كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية بجذب أفضل المترجمين من جميع دول العالم، للمشاركة والتفاعل مع أهداف الجائزة للمساعدة في تنشيط حركة الترجمة العالمية».
وأشار نائب وزير الخارجية السعودي إلى أن إقامة الاحتفالية في دورتها السادسة بالبرازيل تأتي تأكيدا للتواصل العربي - البرازيلي الذي سيؤكده أيضا الاحتفال باليوم العربي ويوم التضامن مع فلسطين الذي تشهده العاصمة البرازيلية خلال الفترة من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام.
وكان الحفل استهل بعرض فيلم تعريفي عن مسيرة وأهداف ورسالة الجائزة والدول التي أقيمت بها الدورات السابقة، بينما قدم الدكتور سعيد السعيد، أمين جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، أسماء الفائزين بالجائزة. وفي مجال «جهود المؤسسات والهيئات» فاز المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر التابع لجامعة الدول العربية، بينما منحت الجائزة في مجال «العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية» - مناصفة - بين كل من: الدكتورة ريم محمد عابد أبو رأس الطويرقي عن ترجمتها لكتاب «كيف تعمل الأشياء.. فيزياء الحياة اليومية»، والدكتور عبد الناصر صلاح إبراهيم والدكتور علي عبد الله السلامة عن ترجمتهما لكتاب «بكتيريولوجيا البشر.. نظرة بيئية».
كما منحت الجائزة في مجال «العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية» - مناصفة - بين كل من: الدكتورة سلوى سليمان نقلي عن ترجمتها كتاب «مقدمة في النقد الشعري المعرفي» ورشا سعد زكي عن ترجمتها كتاب «الاقتصاد التطبيقي». بينما حاز الجائزة في مجال «العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى» الدكتورة سيسيليا مارتيني، عن ترجمتها كتاب «الفارابي.. كتاب الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون الإلهي وأرسطو طاليس»، وأما الجائزة في مجال «جهود الأفراد» فمنحت - مناصفة - بين كل من: البروفسور جواو بابتستا دي ميدييروس فاخنيس، والبروفسور لويس ميقيل كانيادا. وفي المقابل، أعلن حجب الجائزة في مجال «العلوم الطبيعة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى» لعدم استيفاء الأعمال المتقدمة للمعايير العلمية للجائزة، بينما أعرب الفائزون عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الجائزة التي أصبحت جسرا للتواصل بين الحضارات.
وبدوره، أكد المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، في كلمته، أن استثمار الملك عبد الله بن عبد العزيز، في هذا المجال الحضاري الثري، جاء «لتنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، ودعم فرص الحوار الفاعل، وتعزيز التواصل المعرفي بين الدول والشعوب».
وأكد بن معمر أن رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتوجيهاته في هذا الخصوص، منحت القائمين على الجائزة القوة الدافعة لما تحقق لها من نجاح خلال دوراتها الست، التي انطلقت من الرياض، لتحتضنها تباعا عواصم دولية مهمة «الدار البيضاء، باريس، بكين، برلين، لتحط رحالها في محطتها السادسة في ساو باولو ثالثة كبريات مدن العالم»، مشيرا إلى أن استراتيجية الحوار الفعال، وبتوجيه من الملك عبد الله بن عبد العزيز، أتت لمد‍ جسور التواصل وتعزيز آليات الحوار الحضاري بين الدول والشعوب وأتباع الأديان والثقافات.
من جانبه، ألقى حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، جيرالدو ألكمين، كلمة أكد فيها عمق العلاقات بين البلدين منذ عام 1963م، مشيرا إلى الترحيب الكبير بهذه الجائزة في البرازيل، مؤكدا الدور الكبير الذي تؤديه السعودية في تعزيز الثقافة، وخاصة تعزيز اللغة العربية على المستوى الدولي، كاشفا عن وجود 600 كلمة تستخدم في البرازيل من أصول عربية، معربا في ختام كلمته عن تشرف مدينته ساو باولو باحتضان الجائزة «التي تكرم المترجمين الذين يجسدون إبداع المؤلفين وينقلونها إلى حضارات أخرى».



الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
TT

الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

ومدّدت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية، وذلك في أعقاب اعتداء سابق شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية يجري التعامل مع تداعياتها.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، بمن في ذلك قاصدو المسجدين «الحرام» و«النبوي»، يُعد من أعظم الجرائم، مضيفاً أنه «لم يسلك أحد عبر التاريخ مسلك هذه العصابة المجرمة في استهداف المقدسات وقاصديها إلا وكان مصيره الهلاك والعاقبة الوخيمة».

ونقل الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تفقده المصابين في مستشفيات بالعاصمة جراء العدوان الحوثي، تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً.

وشدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال مؤتمر صحافي، على ما تملكه السعودية من قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مجدداً تأكيد ما توليه المملكة من أولوية لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات.

كذلك، عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين... تكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية.


علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
TT

علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)

عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها، وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

وأكدوا في بيانات وبرقيات بعثوها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافاً بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها.

وشددوا على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات، ويحاسب المسؤولين عنها، وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

كما أكدوا أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركاً دولياً جاداً لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

وشددوا على أن الوقوف مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأناً يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها، أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، مؤكدين تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.

استنكار واسع

وتلقَّت رابطة العالم الإسلامي برقيات وخطابات واتصالات كبار الشخصيات الإسلامية من المفتين وكبار العلماء، ندَّدوا فيها واستنكروا بشدة الجرائم الإرهابية الحوثية على السعودية.

وأعرب المفتون والعلماء عن تضامنهم الكامل مع السعودية في جميع إجراءاتها لحفظ أمن وسلامة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسائر أراضي السعودية.

كما أشاروا إلى أن الميليشيا باتَتْ تُشكل اليوم تهديداً للأمن والسِّلم الدوليين، وخطراً على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأبدوا ثقتهم الكبيرة بالسعودية في التصدي لهذا الإرهاب، مُنوهِين بأن المسؤولية أصبحت بتداعياتها منوطة كذلك بالمجتمع الدولي.

بدوره، أدان الأزهر بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين، مؤكداً أن استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يُمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وتجاوزاً مرفوضاً لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وجدَّد الأزهر، في بيان، رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة، مُحذِّراً من عواقب هذا التمادي. وشدَّد على أن صون أمن المنطقة يستوجب الوقف الفوري لتلك الهجمات، والاحترام التام لسيادة الدول وحرمة أراضيها.


وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن الحياة في البلاد تسير بصورة طبيعية رغم الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأن رفع مستوى التأهب يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات ولا يعني القلق، فيما أدان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، «الهجمات العدوانية والإرهابية» على المملكة، مترحماً على الشهداء، ومؤكداً مساندة «أبنائنا وجنودنا البواسل على حدودنا المختلفة».

وأدان وزير الإعلام، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي استضافته حديقة الملك سلمان في الرياض، الاثنين، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مقدماً العزاء إلى المتوفين وأسرهم، ومؤكداً أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

وقال الدوسري إن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين في المطارات السعودية يجسّد «السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي»، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، والاعتزاز بالقوات المسلحة، والثقة بقدرة المملكة على حماية أمنها وصون مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الصور والمقاطع والمعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية إذا كانت صادرة عن مصادر مجهولة أو غير موثوقة.

وفي الشأن الداخلي، قال الدوسري إن الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين غاية العمل الحكومي، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتنمية قدرات المواطنين وتوسيع فرص العمل والمنافسة، ومواصلة الإصلاحات العقارية لتيسير التملك وتوسيع خيارات السكن.

وأشار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وإطلاق ولي العهد الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 تحت شعار «اقتداء وعطاء»، وذلك عبر تبرعه بالدم.

ولفت وزير الإعلام السعودي إلى موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والنظام الجديد لتعزيز عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ورفع كفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ.

وأفاد الدوسري بتجاوز عدد الأسر السعودية التي تملّكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال 6 أشهر، بزيادة 23 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع دخول قرار توطين المهن الإدارية بنسبة 100 في المائة حيز التنفيذ، مستهدفاً 69 مهنة في الموارد البشرية والإدارة.

ونوه بمحافظة المملكة على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، بتقييم بلغ 99 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، كشف الدوسري عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، فيما انتقلت مشروعات توطين صناعات المياه، باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي من 45 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 68 في المائة عام 2026.

كما كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.

توسيع شبكة النقل في الرياض

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن العاصمة تشهد مرحلة نمو استثنائية في اقتصادها وسكانها وعمرانها، موضحاً أن تطوير شبكة التنقل يجري عبر 3 مسارات تشمل الطرق والنقل العام والإدارة المرورية.

المهندس إبراهيم السلطان كشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً ضمن قطار الرياض (واس)

وأوضح السلطان أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت 500 مليون مستخدم منذ بدء التشغيل، منهم 300 مليون عبر قطار الرياض، ومن بينهم 20 مليوناً من المدارس والجامعات.

وكشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً، بما يرفع عدد القطارات إلى 277، فيما سيصل المسار الأحمر إلى الدرعية بإضافة 5 محطات جديدة، مع رفع طاقته الاستيعابية بأكثر من الضعف إلى 370 ألف راكب يومياً، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية للمسار الأصفر من 130 ألفاً إلى 188 ألف راكب يومياً.

وفي شبكة الطرق، أضاف السلطان أنه يجري تطوير 700 كم من المحاور و300 كم من التقاطعات، إلى جانب تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً، لتحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق 42 في المائة، فيما يجري التحضير لتنفيذ عدد من الجسور على طريق التخصصي، وسيبدأ تنفيذ جسر جديد لتعزيز ارتباط الأحياء الشمالية بطريق الملك سلمان، وفقاً للسلطان.

وقال السلطان إن هناك توجيهات من ولي العهد بالحرص على معالجة الزحام المروري، مشيراً إلى أن جميع المشروعات تستهدف انسيابية الحركة، وأن الرياض ستشهد انفراجاً في الازدحام خلال المستقبل القريب، مع افتتاح الجسور والمحاور والطرق خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، وزراعة أكثر من 4.5 مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة في العاصمة.