نائب وزير الخارجية السعودي: بلادي تحترم كافة المبادرات والفعاليات التي تؤكد الحوار والتعايش

كرم الفائزين بجائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة في مدينة ساو باولو

الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية،  بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
TT

نائب وزير الخارجية السعودي: بلادي تحترم كافة المبادرات والفعاليات التي تؤكد الحوار والتعايش

الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية،  بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله يستمع إلى كلمة أمين الجائزة وإلى جانبه حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بينما يبدو عدد من الفائزين بالجائزة العالمية في مختلف الفروع (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، أن بلاده تصافح بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، شعوب العالم بكل ود وترحاب، وأنها تحترم كل المبادرات والفعاليات التي تحترم الحوار والتعايش وتسعى نحو الاستقرار في شتى الميادين والمجالات، مبينا، وبصفته رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن الترجمة تحمل فكرة التقارب المعرفي بين الشعوب وتشكل جسرا للتواصل بين مختلف الثقافات والحضارات، كما تعد إحدى أبرز الوسائل لنقل المعارف والعلوم والآداب، ومن أهم روافد الثقافة التي أحرزت انتشارا واسعا ومتنوعا، وأوجبت الضرورات للقيام بها ومتابعتها.
وجاءت تأكيدات الأمير عبد العزيز بن عبد الله ضمن الكلمة التي ألقاها مساء أول من أمس في حفل تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها السادسة، التي أقيمت بقصر حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، بحضور حاكم ساو بولو جيرالدو ألكمين، والسفير هشام القحطاني سفير السعودية لدى البرازيل، وعدد من النخب البرازيلية والسفراء والمثقفين، ناقلا في مستهل الكلمة تحيات راعي الجائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحضور وللفائزين بها، وقال: «يسرني الترحيب بكم في حفل تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في دورتها السادسة بجمهورية البرازيل الاتحادية، التي اختيرت بعناية لارتباطها بعلاقات أخوية، وودية وثيقة بالشعوب العربية، في ظل وجود نحو عشرة ملايين برازيلي من أصول عربية، ثم لانتهاجها سياسة خارجية فاعلة، وثقت فيها علاقاتها مع العالم العربي، ودخلت في حوارات ثنائية وعلى مستوى المنطقة، لدعم التعاون الاقتصادي والثقافي، مما ساعد على إقامة شراكات قائمة على الحوار والتفاهم والثقة والاحترام المتبادل، والقيم الإنسانية المشتركة».
وأضاف مخاطبا الحضور: «إذا كانت الترجمة عملا ثقافيا ينتج عنه تواصل وتحاور طويل الأمد على صعيد الأفراد والجماعات، فإنما تعبر أيضا عن أبعاد حضارية قابلة للتعميم والانتشار عبر تفاعل الثقافات في إطار من العلاقات المبنية على التبادل الثقافي والإبداع بين مختلف الشعوب والثقافات كحوار ضمني بين تجارب الشعوب الثقافية من خلال الكلمة الفاعلة».
وقال: «نستطيع التأكيد، بعد سبع سنوات من انطلاقة هذه الجائزة العالمية، أنها قد نجحت في إبراز أهمية الترجمة من خلال توحيد دلالات المصطلحات والمفاهيم، لنشر ثقافة إنسانية مشتركة تقارب ما بين الشعوب، كما آمل أن تكون الجائزة نجحت في استقطاب كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية بجذب أفضل المترجمين من جميع دول العالم، للمشاركة والتفاعل مع أهداف الجائزة للمساعدة في تنشيط حركة الترجمة العالمية».
وأشار نائب وزير الخارجية السعودي إلى أن إقامة الاحتفالية في دورتها السادسة بالبرازيل تأتي تأكيدا للتواصل العربي - البرازيلي الذي سيؤكده أيضا الاحتفال باليوم العربي ويوم التضامن مع فلسطين الذي تشهده العاصمة البرازيلية خلال الفترة من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام.
وكان الحفل استهل بعرض فيلم تعريفي عن مسيرة وأهداف ورسالة الجائزة والدول التي أقيمت بها الدورات السابقة، بينما قدم الدكتور سعيد السعيد، أمين جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، أسماء الفائزين بالجائزة. وفي مجال «جهود المؤسسات والهيئات» فاز المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر التابع لجامعة الدول العربية، بينما منحت الجائزة في مجال «العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية» - مناصفة - بين كل من: الدكتورة ريم محمد عابد أبو رأس الطويرقي عن ترجمتها لكتاب «كيف تعمل الأشياء.. فيزياء الحياة اليومية»، والدكتور عبد الناصر صلاح إبراهيم والدكتور علي عبد الله السلامة عن ترجمتهما لكتاب «بكتيريولوجيا البشر.. نظرة بيئية».
كما منحت الجائزة في مجال «العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية» - مناصفة - بين كل من: الدكتورة سلوى سليمان نقلي عن ترجمتها كتاب «مقدمة في النقد الشعري المعرفي» ورشا سعد زكي عن ترجمتها كتاب «الاقتصاد التطبيقي». بينما حاز الجائزة في مجال «العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى» الدكتورة سيسيليا مارتيني، عن ترجمتها كتاب «الفارابي.. كتاب الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون الإلهي وأرسطو طاليس»، وأما الجائزة في مجال «جهود الأفراد» فمنحت - مناصفة - بين كل من: البروفسور جواو بابتستا دي ميدييروس فاخنيس، والبروفسور لويس ميقيل كانيادا. وفي المقابل، أعلن حجب الجائزة في مجال «العلوم الطبيعة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى» لعدم استيفاء الأعمال المتقدمة للمعايير العلمية للجائزة، بينما أعرب الفائزون عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الجائزة التي أصبحت جسرا للتواصل بين الحضارات.
وبدوره، أكد المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، في كلمته، أن استثمار الملك عبد الله بن عبد العزيز، في هذا المجال الحضاري الثري، جاء «لتنشيط حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، ودعم فرص الحوار الفاعل، وتعزيز التواصل المعرفي بين الدول والشعوب».
وأكد بن معمر أن رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتوجيهاته في هذا الخصوص، منحت القائمين على الجائزة القوة الدافعة لما تحقق لها من نجاح خلال دوراتها الست، التي انطلقت من الرياض، لتحتضنها تباعا عواصم دولية مهمة «الدار البيضاء، باريس، بكين، برلين، لتحط رحالها في محطتها السادسة في ساو باولو ثالثة كبريات مدن العالم»، مشيرا إلى أن استراتيجية الحوار الفعال، وبتوجيه من الملك عبد الله بن عبد العزيز، أتت لمد‍ جسور التواصل وتعزيز آليات الحوار الحضاري بين الدول والشعوب وأتباع الأديان والثقافات.
من جانبه، ألقى حاكم مدينة ساو باولو البرازيلية، جيرالدو ألكمين، كلمة أكد فيها عمق العلاقات بين البلدين منذ عام 1963م، مشيرا إلى الترحيب الكبير بهذه الجائزة في البرازيل، مؤكدا الدور الكبير الذي تؤديه السعودية في تعزيز الثقافة، وخاصة تعزيز اللغة العربية على المستوى الدولي، كاشفا عن وجود 600 كلمة تستخدم في البرازيل من أصول عربية، معربا في ختام كلمته عن تشرف مدينته ساو باولو باحتضان الجائزة «التي تكرم المترجمين الذين يجسدون إبداع المؤلفين وينقلونها إلى حضارات أخرى».



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.