«طالبان» تشن هجومًا بشاحنة مفخخة على فندق يرتاده أجانب في كابل

مقاتلوها يسعون إلى تصعيد هجومهم الصيفي السنوي بعد تراجع في شهر رمضان

شرطي أفغاني يتفقد موقع الانفجار الإرهابي الذي استهدف فندفًا يقطن به الأجانب في كابول أمس (إ.ب.أ)
شرطي أفغاني يتفقد موقع الانفجار الإرهابي الذي استهدف فندفًا يقطن به الأجانب في كابول أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تشن هجومًا بشاحنة مفخخة على فندق يرتاده أجانب في كابل

شرطي أفغاني يتفقد موقع الانفجار الإرهابي الذي استهدف فندفًا يقطن به الأجانب في كابول أمس (إ.ب.أ)
شرطي أفغاني يتفقد موقع الانفجار الإرهابي الذي استهدف فندفًا يقطن به الأجانب في كابول أمس (إ.ب.أ)

شن مسلحون من حركة طالبان، أمس، هجوما بشاحنة مفخخة على فندق يرتاده أجانب في كابل، تلته مواجهات مع قوات الأمن استمرت 7 ساعات، في المدينة التي تشهد تدهورا في الوضع الأمني، ولا تزال تحاول تجاوز أعنف هجوم دام شهدته في 15 سنة.
ولم يصب أي من نزلاء، أو موظفي فندق «نورث غيت»، في الهجوم. وقتل شرطي في الهجوم الذي مهد له مسلح فجر الشاحنة المفخخة، ليفتح الطريق أمام مسلحين تمكنا من دخول حرم الفندق الخاضع لإجراءات أمنية مشددة، قرب مطار كابل.
وهز الانفجار العنيف أجزاء كبيرة من العاصمة الأفغانية، وخلف حفرة وحل كبيرة وأكواما من الركام المتناثر في حرم الفندق الذي سبق أن تعرض لهجوم في يوليو (تموز) 2013. وقال قائد شرطة كابل عبد الرحمن رحيمي إن «شاحنة مفخخة بالمتفجرات ضربت السوار الخارجي للفندق»، وأضاف أن «شرطيا لقي حتفه، وأصيب 3 آخرون بجروح، لكن أيا من موظفي الفندق أو نزلائه لم يصب بأذى».
ويأتي الهجوم بعد أيام على إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجيرين أوديا بحياة 80 شخصا في كابل، وشكّل أعنف هجوم في العاصمة الأفغانية منذ الإطاحة بنظام طالبان في 2001. وفرضت القوات الخاصة الأفغانية طوقا أمنيا مشددا حول الفندق، فيما كان يسمع دوي انفجارات متقطعة وإطلاق نار في المنطقة إثر الهجوم.
ونقلت محطة التلفزيون المحلية «تولو» عن مصدر في الفندق القول إن جميع الموظفين والضيوف، وبينهم 11 أجنبيا، احتموا في غرف آمنة خلال الليل. وأضاف المصدر أن قوات خاصة من حلف شمال الأطلسي أشرفت على إجراءات التحقق من انتهاء العملية في «نورث غيت»، المنشأة الفخمة المحصنة بجدران مقاومة، وأبراج مراقبة، وكلاب مدربة. وقد اهتزت النوافذ في أرجاء المدينة، وتسبب الانفجار بقطع خط للكهرباء يزود نصف كابل، بحسب الشركة.
من جهته، قال عبد المهيب، أحد سكان الحي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الانفجار كان من القوة بحيث إن الجميع قفزوا من أسرّتهم مذعورين»، وأضاف: «الأطفال أصيبوا بالصدمة.. غادرنا جميعا المنزل ونحن نصرخ، فيما تحطمت نوافذنا».
أما المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، فقال إن مقاتلين مسلحين بقاذفات صواريخ وأسلحة أخرى اقتحموا حرم الفندق، بعد انفجار الشاحنة المفخخة. ويصعد المتطرفون هجومهم الصيفي السنوي بعد تراجع لفترة وجيزة خلال شهر رمضان الذي انتهى مطلع يوليو الماضي.
والهجوم السابق على الفندق نفّذه أيضًا عناصر من «طالبان» بشاحنة مفخّخة، تلته مواجهات بالأسلحة. وقد قتل فيه 9 أشخاص، بينهم 4 نيباليين. والتفجير المزدوج الذي تبناه تنظيم داعش في 23 يوليو استهدف حشدا من أقلية الهزارة الشيعية كانوا يتظاهروا للمطالبة بتحويل خط كهرباء رئيسي ليمر في ولاية باميان، إحدى أكثر المناطقة المحرومة في أفغانستان.
ومنذ ذلك التفجير، تكثّف القوات الأفغانية، بتغطية من طائرات أميركية، هجوما على إرهابيي «داعش» في معاقلهم، بولاية ننغرهار، شرق البلاد. والهجمات الأخيرة في كابل تبرز تدهور الوضع الأمني في أفغانستان الذي أسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
وأحصت الأمم المتحدة «عددا قياسيا» من القتلى والجرحى في أفغانستان، في النصف الأول من هذا العام 2016، بلغ 1601 قتيل و3565 جريحا، ثلثهم من الأطفال، أي بزيادة بنسبة 4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.