مجلس الأنبار: تأمين الطريق الدولي بين بغداد والحدود الأردنية بالكامل

أكد تحرير جزيرة الخالدية من سيطرة «داعش»

جنود عراقيون يعاينون أمس نفقًا كان يستخدمه مسلحو «داعش» في جزيرة الخالدية شرق الرمادي (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يعاينون أمس نفقًا كان يستخدمه مسلحو «داعش» في جزيرة الخالدية شرق الرمادي (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأنبار: تأمين الطريق الدولي بين بغداد والحدود الأردنية بالكامل

جنود عراقيون يعاينون أمس نفقًا كان يستخدمه مسلحو «داعش» في جزيرة الخالدية شرق الرمادي (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يعاينون أمس نفقًا كان يستخدمه مسلحو «داعش» في جزيرة الخالدية شرق الرمادي (أ.ف.ب)

أصبح الطريق البري السريع الرابط بين العاصمة العراقية بغداد مع الحدود الأردنية مؤمنًا بالكامل من خطر مسلحي تنظيم داعش بعد أن تمكنت القوات الأمنية العراقية وخلال مدة قياسية بلغت 72 ساعة فقط من استعادة السيطرة على جزيرة الخالدية أهم وأخطر معاقل تنظيم داعش في الأنبار، وتحرير مناطق الجزيرة التسع من سطوة التنظيم المتطرف الذي بسط سيطرته عليها لأكثر من عامين ونصف. وتأتي أهمية هذه المنطقة كونها تقع بين مدينتي الفلوجة والرمادي وتقطع الطريق البري الدولي السريع الذي يربط العاصمة بغداد مع الحدود مع سوريا والأردن.
وأعلن مجلس محافظة الأنبار أنه سيشرع في ترميم وتأهيل منفذ طريبيل الحدودي الذي كان تحت سطوة «داعش» منذ فترة زمنية طويلة. وقال رئيس المجلس صباح كرحوت لـ«الشرق الأوسط» إن الطريق من بغداد إلى الحدود الأردنية «أصبح مؤمنًا بالكامل.. الأمر الذي يوجب علينا العمل فورًا لافتتاح منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن الذي سينعش الحركة التجارية بين البلدين بعد انقطاع تسبب في خسائر مالية كبيرة للعراق بشكل عام ومحافظة الأنبار بشكل خاص، بسبب سطوة التنظيم الإرهابي، وكذلك سيساهم تحرير جزيرة الخالدية في تأمين عودة سليمة لأهالي مدينتي الرمادي والفلوجة، كون بقائها تحت سيطرة التنظيم الإرهابي لا يشعر الأهالي بالأمان، خصوصًا أن تنظيم داعش طالما استخدمها لإطلاق صواريخه على المدنيين في قضاء الخالدية، والمناطق القريبة منه في مدن الأنبار».
إلى ذلك، قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي: «إن الخطط المرسومة من قبل قيادة العمليات المشتركة «تتضمن تحرير بقية المناطق والمدن التي ما زالت خاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي حيث ستباشر قواتنا بالتوجه إلى تحرير مناطق جزيرة هيت والرمادي من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، وصولاً إلى تحرير المدن الأربع في أعالي الفرات وهي مدن، راوه وعنه والعبيدي ومدينة القائم الحدودية مع سوريا».
وفي المشهد السياسي المرتبك في محافظة الأنبار صوت مجلس الأنبار على إعادة استجواب المحافظ صهيب الراوي، فيما حدد مطلع الأسبوع المقبل موعدًا لعقد جلسة الاستجواب، وقال عضو مجلس محافظة الأنبار أركان خلف الطرموز إن «مجلس محافظة الأنبار عقد اجتماعه الاعتيادي صباح أمس «وصوّت على إعادة استجواب محافظ الأنبار صهيب الراوي، بعد أن تم تقديم طلب رسمي موقع من 19 عضوًا من أصل 30». وأضاف الطرموز أن «جلسة الاستجواب لمحافظ الأنبار صهيب الراوي ستكون شاملة لكل الأسئلة والاستفسارات التي تم وضعها من قبل مجلس المحافظة مع طرح أسئلة حول الإجازة المرضية التي قدمها الراوي إلى المجلس والتي تفيد بدخوله أحد مستشفيات بغداد والتي تبين هناك مخالفة أخرى وعدم مصداقية دخوله للمستشفى»، مبينًا أن «حكومة الأنبار المحلية ستعيد استجواب المحافظ بحضور كل أعضاء المجلس واللجان القانونية».
يشار إلى أن محافظة الأنبار شهدت عند نهاية عام 2013 سيطرة تنظيم داعش على أغلب مدن المحافظة، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص من أهالي الأنبار إلى المحافظات العراقية المختلفة وإلى محافظات إقليم كردستان، فيما استطاعت القوات الأمنية ومنذ مطلع عام 2016 من تحرير مدينة الرمادي والفلوجة وهيت والرطبة وناحية الكرمة ومدن أخرى في غرب الأنبار ومقتل المئات من عناصر التنظيم خلال تلك المواجهات.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.