نواب كويتيون يرفضون منحة مليار دولار لمصر احتجاجا على رفض الحكومة رفع «علاوة الأولاد»

مصادر تتداول قبول مجلس الوزراء استقالة وزير العدل بعد اتهامه بدعم الإرهاب

نواب كويتيون يرفضون منحة مليار دولار لمصر احتجاجا على رفض الحكومة رفع «علاوة الأولاد»
TT

نواب كويتيون يرفضون منحة مليار دولار لمصر احتجاجا على رفض الحكومة رفع «علاوة الأولاد»

نواب كويتيون يرفضون منحة مليار دولار لمصر احتجاجا على رفض الحكومة رفع «علاوة الأولاد»

رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، أمس (الخميس)، الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي أقرت قمة المنامة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2012.
وقال النائب حمدان العازمي، عقب اجتماع اللجنة، أمس إن لجنة الشؤون الخارجية سبق أن أحالت الموضوع إلى هيئة الخبراء الدستوريين التابعة للبرلمان، قبل شهر لتبدي رأيها في الاتفاقية الأمنية الخليجية، إلا أن الهيئة لم ترد على اللجنة وطلبت مهلة.
وذكر العازمي أن اللجنة إرتأت أن تبت بالاتفاقية، والتصويت عليها، فجاء رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية بأغلبية أعضاء اللجنة (عدد أعضاء اللجنة خمسة نواب من أصل 50 يتألف منهم البرلمان)، مضيفا بأنه سيجري إحالة تقرير اللجنة، بشأن الاتفاقية إلى المجلس ليدرج على جدول أعماله.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب علي الراشد إن اللجنة ستحيل تقريرها بالرفض إلى المجلس للتصويت عليه في الجلسة المقبلة المقررة منتصف أبريل (نيسان) الحالي.
من جانبه، قال عضو اللجنة النائب حمد الهرشاني إن لجنة الخارجية رفضت بأغلبية أعضائها الاتفاقية الأمنية الخليجية، مشيرا إلى أنه هو والنائب كامل العوضي صوتا بالموافقة عليها، بينما رفضها كل من رئيس اللجنة الراشد والنائبان صالح عاشور وحمدان العازمي، بينما أكد عضو اللجنة النائب كامل العوضي أنه فخور بموافقته على الاتفاقية الأمنية الخليجية داخل اجتماع اللجنة.
وذكر العوضي في تصريح له عقب الاجتماع، أمس: «أنا فخور بموافقتي على الاتفاقية التي تربط دول الخليج مع بعضها بعضا، وإذا كانت الاتفاقية الأمنية مخالفة للدستور، فسأرفع يدي عنها، أما إذا كانت دستورية فأنا فخور بترابط دول الخليج مع بعضها».
وفي سياق آخر، تواصلت، أمس، ردود الفعل النيابية الرافضة لتقديم الكويت منحة بقيمة مليار دولار سبق أن أعلنت عنها الحكومة الكويتية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وطفا على السطح ملف منحة المليار الكويتية لمصر، في أعقاب تصريح سفير الكويت في القاهرة سالم الزمنان، مساء أول من أمس، حول منحة الكويت لمصر، والتي ذكر فيها أن دولة الكويت ملتزمة بتقديم أربعة مليارات دولار لمصر لتختتم الكويت بها حزمة المساعدات التي أعلنت عن منحها للقاهرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مبينا أن الكويت حولت للقاهرة ملياري دولار كوديعة، وسلمتها مشتقات نفطية بقدر مليار دولار، وتبقى من الالتزام مليار دولار سيقدم كمنحة، إلا أنها مرتبطة بموافقة مجلس الأمة.
وبحسب الدستور الكويتي (تعمل بمقتضاه البلاد منذ 1962)، فإن البرلمان هو الجهة التي تعتمد الميزانية العامة للدولة، إضافة إلى اشتراط البرلمان لأي تعهد مالي يفوق ميزانية الدولة، بما فيها المساعدات والمنح للدول الأخرى.
ويأتي تصاعد حدة الرفض النيابي لمنحة مصر، بعد طلب الحكومة أول من أمس تأجيل مناقشة مقترح نيابي لزيادة علاوة الأولاد، التي تصرفها الدولة شهريا للمواطنين المعيلين بواقع 50 دينارا كويتيا لكل ابن وبنت (نحو 175 دولاراً) إلى 75 دينارا (نحو 265 دولاراً) بداعي ارتفاع كلفته وتأثيره السلبي على الميزانية العامة للدولة، وإمكانية تسببه بعجز ستواجهه الدولة في المستقبل القريب.
ويرى المراقبون أن الموقف النيابي، أمس، برفض منحة الحكومة الكويتية لمصر مرتبط برفض الحكومة زيادة علاوة الأولاد، أول من أمس.
ومن جانبه، أوضح رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي النائب عدنان عبد الصمد أنه «لا توجد منحة بقانون إلا ويجب أن تمر على مجلس الأمة، وأن المنح الحكومية للدول لها مبالغ في الميزانية العامة للدولة تحت بند المساعدات، في الباب الخامس منها، وإذا كانت المنحة لمصر في إطار المساعدات فهي لا تحتاج إلى قانون منفصل، أما إذا زادت المنحة عن بند المساعدات الموجود في الباب الخامس من الميزانية فتحتاج إلى اعتماد تكميلي، وهنا يجب أن تمر بقانون مستقل».
أما النائب رياض العدساني فيرى أنه «في حال إدراج منحة مصر على جدول أعمال مجلس الأمة، فسوف أصوت برفضها».
وأوضح العدساني أن «سفير الكويت لدى مصر يمثل الحكومة، وفي المقابل الحكومة تصرح بأن لديها عجز مالي وترفض علاوة الأولاد التي تبلغ كلفتها المالية 200 مليون دينار (نحو 700 مليون دولار) في السنة، في حال زيادتها إلى 75 دينارا، فكيف لا تتسبب مليارات المنح في العجز؟ وهذا الأمر يبين أن الحكومة متناقضة، ونتمنى حال عرض المنحة على المجلس للتصويت عليها أن لا تكون الجلسة سرية ليكون التصويت في العلن».
من جهة أخرى، كشفت مصادر وزارية، أمس، أن مجلس الوزراء الكويتي قبل استقالة وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. نايف العجمي من منصبه.
وسبق للوزير العجمي أن تعرض لاتهامات من جانب وزارة الخزانة الأميركية بدعمه الإرهاب، على أثر مشاركته في حملات الإغاثة الإنسانية للشعب السوري قبل تقلده منصبه الوزاري، ورد العجمي عبر حسابه على «تويتر» بأنه فخور بمساهمته في العمل الخيري لإغاثة اللاجئين ومساعدة الأيتام والأرامل والمنكوبين»، ثم أكد لاحقا عبر إحدى القنوات الفضائية الكويتية أنه طلب إعفاءه من منصبه الحكومي، مشيرا إلى أنه تأخر في رده على التقرير الأميركي لكونه في رحلة علاج خارج الكويت.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.