موارد تونس البترولية تتقلص 3 % في 6 أشهر

تأسيس مركز للتدريب المتميز في مهن الطاقة بالتعاون مع فرنسا

سائق سيارة أجرة يملأ سيارته بالوقود في إحدى المحطات بالعاصمة التونسية (رويترز)
سائق سيارة أجرة يملأ سيارته بالوقود في إحدى المحطات بالعاصمة التونسية (رويترز)
TT

موارد تونس البترولية تتقلص 3 % في 6 أشهر

سائق سيارة أجرة يملأ سيارته بالوقود في إحدى المحطات بالعاصمة التونسية (رويترز)
سائق سيارة أجرة يملأ سيارته بالوقود في إحدى المحطات بالعاصمة التونسية (رويترز)

شهدت موارد تونس من المواد البترولية تراجعًا بنسبة 3 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية، ويعود ذلك بالأساس إلى تراجع إنتاج البلاد من النفط إلى حدود 47 ألف برميل في اليوم حاليًا، بعد أن كان الإنتاج مقدرًا بنحو 53 ألف برميل خلال السنة الماضية. وقدر تراجع الإنتاج التونسي من النفط بنحو 11 في المائة.
وأكد رضا بوزوادة المدير العام للطاقة بوزارة الطاقة والمناجم، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن التراجع في الإنتاج يعود في جانب منه إلى انخفاض عمليات استكشاف النفط والتنقيب عن الموارد الطبيعية التقليدية، إذ بلغ عدد الرخص سارية المفعول حسب المسؤول الحكومي، 29 رخصة استكشاف وبحث عن المحروقات والموارد النفطية حتى نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، وذلك مقابل 33 رخصة في الفترة نفسها من السنة الماضية. وتشير عدة تقارير حكومية تونسية إلى فتور عمليات البحث عن المحروقات من قبل كبرى الشركات العالمية المختصة في التنقيب والاستكشاف، وذلك إثر تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. إذ إن تلك الأسعار انخفضت إلى حدود 46.9 دولار خلال شهر مايو الماضي، بعد أن كانت مقدرة بنحو 64.3 دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي.
وزادت عمليات تهريب المحروقات عبر الحدود التونسية مع ليبيا والجزائر من تأزم قطاع المحروقات، إذ تشير تقارير حكومية إلى أن تهريب المحروقات يساوي نسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة من إجمالي الاستهلاك في تونس، وهو ما يؤثر على نيات الاستثمار في هذا المجال الحيوي.
ونتيجة للتباطؤ الاقتصادي المسجل في تونس، حيث إن معدل نسبة النمو السنوي خلال السنوات التي تلت سنة 2011 لا يزيد على 1.5 في المائة، فإن الطلب التونسي على المنتجات البترولية تراجع بنسبة 11 في المائة، خصوصًا على مستوى الفيويل (زيت الوقود) الذي سجل انخفاضًا بنسبة 60 في المائة، وخصوصًا المخصص منه لإنتاج الطاقة الكهربائية، كما انخفض استهلاك تونس من البنزين بنسبة تقارب 12 في المائة، في حين تراجع استهلاك الغازوال العادي (الديزل) بما لا يقل عن 5 في المائة.
وانخفض إنتاج تونس من الغاز الطبيعي من 6.8 ملايين متر مكعب يوميًا، مع نهاية النصف الأول من السنة الماضية، ليصل إلى مستوى 5.8 ملايين متر مكعب في اليوم الواحد خلال نفس الفترة من السنة الحالية. وقدرت وزارة الطاقة والمناجم نسبة التراجع بنحو 15 في المائة، مقابل تسجيل ارتفاع في الرسوم الإجمالية على عبور الغاز الجزائري من الأراضي التونسية بنسبة 134 في المائة، بين مايو 2015 ونفس الشهر من السنة الحالية.
وخلال نفس الفترة، شهد الإنتاج التونسي من الكهرباء زيادة طفيفة في الإنتاج قدرت بنسبة 1.2 في المائة، إلا أن هذه الزيادة لم تستطع تغطية عجز «ميزان الطاقة» في تونس، على الرغم من تراجع العجز إلى حدود 1551 ألف طن مكافئ نفط في نهاية شهر مايو الماضي، بعد أن كان مقدرًا بنحو 1637 ألف طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وعلى صعيد متصل، وقعت الوزارة التونسية للتكوين المهني والتشغيل (وزارة العمل)، اتفاقية مع مؤسسة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية لتأسيس مركز للتدريب المتميز في مهن الطاقة بتونس، وسيكون هذا المركز جاهزًا مع نهاية السنة الحالية.
وسيوفر هذا المركز تدريبًا متميزًا في ثلاثة مجالات، وهي الكهرباء الصناعية، والتصرف في الطاقة، والطاقات المتجددة.
وتنص الاتفاقية بين الطرفين على أن تتولى مؤسسة «شنايدر إلكتريك» مد الجانب التونسي بالخبرة والمعدات اللازمة، إضافة إلى التكفل بتدريب المدربين التونسيين. فيما تلتزم وزارة التربية الفرنسة بتوفير خبير فرنسي في مجال التدريب المهني للجهات التونسية المعنية، وتبادل الخبرات في مجال المناهج، إضافة إلى المساهمة في تحرير محامل جديدة للتدريب.
وينص البرنامج الذي يتواصل على مدى ثلاث سنوات، على تفعيل اتفاقية الشراكة بين الجانبين التونسي والفرنسي في سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم الانطلاق في تهيئة مقرات المركز بداية من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة الحالية.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.