مصادر يمنية: تجميد مؤقت لـ«الكويت2» والعودة بعد «قمة نواكشوط»

تركيز عربي على إدانة استمرار إيران في تسليح الانقلابيين

مصادر يمنية: تجميد مؤقت لـ«الكويت2» والعودة بعد «قمة نواكشوط»
TT

مصادر يمنية: تجميد مؤقت لـ«الكويت2» والعودة بعد «قمة نواكشوط»

مصادر يمنية: تجميد مؤقت لـ«الكويت2» والعودة بعد «قمة نواكشوط»

رغم اجتماعات وصفت بالمحدودة؛ علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية يمنية مطلعة أن مشاورات «الكويت2» اليمنية - اليمنية، ستشهد تجميدا مؤقتا، وستعود مباشرة بعد القمة العربية المزمع انطلاقها في العاصمة الموريتانية نواكشوط الاثنين 25 يوليو (تموز) الحالي.
وأرجعت المصادر التجميد المؤقت (غير المعلن رسميا) إلى جملة أسباب أهمها رغبة وفد الشرعية في إطلاع الزعماء العرب على آخر ما توصلت إليه المشاورات، والجهود التي بذلتها «الشرعية» منذ يونيو (حزيران) 2015، وحتى آخر جولة.
وأكدت المصادر أن هادي سوف يستعرض قضية اليمن، والانقلاب الذي قاده الحوثيون والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ضد الشرعية في سبتمبر (أيلول) 2014 بشكل موسع.
المعلومات الواردة، تشير أيضا إلى تركيز قضايا رئيسية سيجري نقاشها قبيل انعقاد القمة، يتمثل أبرزها في إدانة استمرار التدخل الإيراني في الشؤون اليمنية من خلال استمرار إرسال السلاح للانقلابيين (الحوثيين – صالح)، والتأكيد على ضرورة وجود حل سياسي لإنهاء الأزمة والحرب في اليمن في ضوء قرارات الشرعية الدولية وتحديدا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. حيث ستشدد القمة العربية على ضرورة إلقاء الانقلابيين للسلاح والانسحاب من المدن وعودة الشرعية لبسط سيطرتها على العاصمة صنعاء وغيرها من المدن والمحافظات، وسحب الأسلحة وذلك قبل التوجه نحو عملية سياسية، في ضوء مخرجات الحوار الوطني الشامل والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
إلى ذلك، ذكرت مصادر أخرى مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا، عادوا إلى دولة الكويت، عقب الاجتماع الذي ضم مجموعة تلك الدول بخصوص اليمن، في لندن، قبل يومين. وتشير المعلومات إلى أن الكثير من الأفكار سوف يستعرضها السفراء مع أعضاء وفدي المشاورات، في ضوء مسودة حل للأزمة اليمنية، جرت الإشارة إليها في الاجتماع الرباعي في لندن.
وكانت «الشرعية»، رفضت العودة إلى مشاورات الكويت، قبل أن تبت القمة العربية في مستقبل اليمن، في ضوء التطورات، خاصة بعد أن بدأ الانقلابيون يلوحون برفضهم لكل المقترحات الدولية بتسوية سياسية في اليمن وإصرارهم على المشاركة في الحكم، دون تطبيق قرارات الشرعية الدولية، غير أن الالتزامات التي قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، قبيل انطلاق الجولة الثانية من مشاورات الكويت، دفعت بالحكومة الشرعية إلى الموافقة على المشاركة في المشاورات «أملا في تحقيق تقدم قبل مؤتمر القمة العربية»، على حد تعبير المصادر.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.