أكد الدكتور مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن «الحاجة الفعلية للعراق على صعيد إعادة البنية التحتية للمدن المدمرة جراء احتلال تنظيم داعش تبلغ نحو 200 مليار دولار؛ بسبب الخراب الشامل والشبه الشامل لما حصل نتيجة للحرب واحتلال تنظيم داعش لتلك المناطق والمدن والمحافظات».
وقال صالح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» تعقيبا على ما تم الإعلان عنه خلال مؤتمر المانحين الدوليين في واشنطن إن «المبلغ الذي تم الإعلان عن جمعه يمثل في الواقع نحو 1 في المائة من الحاجة الفعلية للعراق بينما نحتاج اليوم وبشكل آني من أجل إعادة الحياة لتلك المدن والمناطق إلى 20 مليار دولار».
وكان جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أعلن أن مؤتمر المانحين للعراق جمع أكثر من 2.1 مليار دولار، ليتجاوز حاجز الملياري دولار التي توقع المنظمون تحقيقها.
وأضاف كيربي في بيان له إن «المؤتمر جمع أكثر من 2.1 مليار دولار مع تعهدات إضافية لم تكتمل بعد». وفي هذا السياق أوضح صالح أن «المبلغ الذي تم جمعه سوف تكون له أولويات عاجلة تتمثل في الحاجات الإنسانية الأكثر ضرورة، مثل: عملية نزع الألغام، وإعادة شبكات المياه ولو في حدها الأدنى، وإعادة بعض الوحدات الصحية والمستشفيات، وتأمين إعادة النازحين الذين تبلغ أعدادهم بالملايين».
وفيما إذا كانت الأموال سوف تمنح للعراق أم تنفق من خلال الأمم المتحدة أكد صالح أن «العراق سيكون على الأرجح شريكا في الإنفاق والإشراف، وبالتالي أتوقع أن تكون هناك شفافية في عملية إنفاق الأموال».
وتابع صالح أن «لدى العراق في الواقع تجربة مريرة مع مثل هذه المؤتمرات، حيث إنه بالعودة إلى المؤتمر الأول الذي عقد في مدريد عام 2003، الذي كان تعهد بجمع نحو 53 مليار دولار لإعادة إعمار العراق، فقد تم إنشاء صندوق خاص بالأمم المتحدة للإشراف على صرف الأموال على مشاريع تم تحديدها لكل وزارة من الوزارات»، كاشفا أنه «بعد التجربة اتضح لنا أن أكثر من 96 في المائة من الأموال لم تنفق على المشاريع، حيث بقيت المشاريع حبرا على ورق، علما بأن العراق لم يكن مشاركا آنذاك».
من جهته فقد أشاد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بتعهدات الدول المانحة في تقديمهم مزيدا من الدعم الأمني والإغاثي للعراق، وقال الجبوري في بيان له، أمس الخميس، إن «العراق مقبل على تحرير كامل ترابه من عصابات (داعش) وعلى الدول المجتمعة في مؤتمر المانحين الدولي المنعقد في واشنطن تقديم المساعدات للعراق». وأشار إلى «أهمية إيلاء المجتمع الدولي إعمار المناطق التي حررت من الإرهاب، أهمية كبرى من أجل الدعم الإنساني وإعادة جميع النازحين إلى مدنهم». وأوضح الجبوري «أن العراق وهو ينتقل من مرحلة التحرير إلى التأهيل والإعمار، ما زال بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي، ولا سيما في ظل شدة التحديات التي يواجهها، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها».
على صعيد متصل أكد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، وهو مسؤول ملف إعادة النازحين في الفلوجة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن «تثمينه وشكره للموقف الدولي الداعم للعراق الذي أثمر عن جمع مثل هذه المبالغ التي سيتم استثمارها في عملية إعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة».
وأضاف الجميلي أن «إعادة الاستقرار لتلك المناطق تتضمن توفير الخدمات الأساسية، مثل: الماء، والكهرباء، وتنظيف الأحياء السكنية من مخلفات المعارك، تمهيدا لعودة النازحين في أقرب مدة ممكنة». وأوضح الجميلي أن «جهودا كبيرة بذلها العراق من أجل إيضاح الصورة الحقيقية لنوع وحجم المعركة التي يخوضها العراقيون ضد الإرهاب الذي لم يعد يمثل تهديدا للعراق وحسب، إنما بات يهدد كل دول العالم والأدلة باتت كثيرة»، مبينا أن «الثقل الأكبر من معركة المجتمع الدولي ضد الإرهاب يتحملها العراق، وهذا بدوره يستوجب على جميع دول العالم أن تقف إلى جانبنا ليس فقط في الحرب العسكرية إنما في إعادة الاستقرار والإعمار للمناطق التي خربها الإرهاب». وتوقع الجميلي حصول العراق على «المزيد من الدعم والمساعدات الدولية في المرحلة المقبلة للشروع في الخطوة الثانية من حملة إعمار المناطق المحررة».
8:51 دقيقه
العراق ينتظر وصول المنحة الدولية لإعماره والأولوية للنازحين
https://aawsat.com/home/article/695226/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86
العراق ينتظر وصول المنحة الدولية لإعماره والأولوية للنازحين
وسط تخوف من ضياعها كسابقتها عام 2003
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العراق ينتظر وصول المنحة الدولية لإعماره والأولوية للنازحين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










