اقتصاد الخليج يتحسن.. وتوقعات بمواصلة الصعود

صندوق النقد توقع نموًا بـ 3.4 % العام الحالي

صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
TT

اقتصاد الخليج يتحسن.. وتوقعات بمواصلة الصعود

صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2016 على خلفية انتعاش أسعار النفط، لكنه حذر من أن قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي وكذلك توقعات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة من المتوقع أن تودي بالثقة والاستثمار في جميع أنحاء العالم.
وقال الصندوق - في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر يوم الثلاثاء - إن الشرق الأوسط، جنبًا إلى جنب مع أفغانستان وباكستان، من المقرر أن يشهدوا نموًا اقتصاديا بنسبة 3.4 في المائة هذا العام و3.3 في المائة لعام 2017، مرتفعًا بنسبة 0.3 في المائة و0.2 في المائة على التوالي عن التوقعات السابقة للصندوق الصادرة في أبريل (نيسان) الماضي. وتضم المنطقة كبرى الدول المصدرة للنفط مثل دول الخليج العربي والعراق وإيران والجزائر، وكذلك المستوردة للنفط مثل مصر والمغرب وغيرهما.
وأشار الصندوق إلى أن دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام في الوقت الذي تواصل فيه هذه الدول ضبط أوضاع المالية العامة هيكليًا في استجابة لانخفاض إيرادات النفط. وأضاف الصندوق؛ قائلاً: «إن التوترات الجيوسياسية، والصراع الداخلي المسلح، والإرهاب سيكون لهم عبئًا ثقيلاً على توقعات النمو في الكثير من الاقتصادات، وخاصة في الشرق الأوسط، مع المزيد من التداعيات العابرة للحدود».
فقد تأرجحت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال النصف الأول، لتصل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية لأقل من 27 دولارًا للبرميل في فبراير (شباط) الماضي، وهو أدنى مستوى في 13 عامًا، وبعد ما يقرب من أربعة أشهر، ارتفعت أسعار تلك العقود الآجلة إلى نحو 50 دولارًا للبرميل. وارتفع حجم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة خلال هذه الفترة، كذلك ارتفع حجم العقود الآجلة لخام برنت القياس الأوروبي نحو 16 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من عام 2016.
ورغم ذلك أبقى صندوق النقد الدولي على توقعات النمو للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، بنسبة 1.2 في المائة لهذا العام ورفعه قليلا على 2 في المائة في عام 2017، ذلك رغم أن اقتصاديات المملكة ونظيراتها المصدرة للنفط في دول مجلس التعاون الخليجي تضررت بشدة من تراجع أسعار النفط التي بدأت قبل أكثر من عامين، إلا أن خطة التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 حد بشكل كبير من التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط في البلاد. وفقدت هذه الدول مئات المليارات من الدولارات من العوائد النفطية، مما دفع البعض منهم إلى اتخاذ تدابير التقشف واللجوء إلى الاقتراض لسد العجز الهائل في الميزانية.
وأشاد صندوق النقد الدولي بتدابير الإصلاح في حين أصر على أن هناك الكثير مما يتعين القيام به. وقال في تقرير صدر في يونيو (حزيران) الماضي إن قيمة صادرات النفط والغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر من المتوقع أن تنخفض بنحو 450 مليار دولار هذا العام مقارنة مع عام 2014، وأشار أيضًا إلى أن الميزانية الخليجية قد تسجل عجزًا تراكميًا من شأنه أن يصل لنحو 900 مليار دولار حتى عام 2021.
ومنذ نهاية عام 2015 اتخذت دول الخليج مُجتمعة تدابير تقشفية بما في ذلك خفض الدعم على المحروقات والطاقة لسد النقص في العائدات النفطية، فضلاً عن رفع أسعار الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية، ذلك للسيطرة على العجز المالي.
فبجانب تنويع مصادر الدخل غير النفطية وزيادة فرص العمل الجديدة في القطاعات غير الحكومية، يهدف برنامج التحول الوطني الذي أطلقته المملكة العربية السعودية - في إطار خطة التنمية الاستراتيجية 2030، إلى زيادة الإيرادات غير النفطية إلى 530 مليار ريال بحلول عام 2020، وخفض الإنفاق العام - على الأجور - إلى 40 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة من 45 في المائة حاليًا، بجانب تقليص دعم الماء والكهرباء بمقدار 200 مليار ريال بحلول 2020، ومن المقرر أن يتولى القطاع الخاص توفير 108 مليار ريال من مخصصات مبادرات التحول الوطني المقدرة بـ270 مليار ريال.
ويأتي الإصلاح التدريجي في المملكة لسببين مهمين، أولهما هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، الذي تراجع من نحو 105 دولارات للبرميل في منتصف عام 2014 ليختتم عام 2015 بأقل من 40 دولارًا للبرميل، ذلك في وقت تمثل فيه صادرات النفط ما يقرب من 90 في المائة من الإيرادات الحكومية، الأمر الذي خلق مزيد من الضغط على الموارد المالية السعودية. والسبب الثاني هو العامل الديموغرافي؛ ففي السنوات الـ15 المقبلة، سيدخل نحو 6 ملايين جُدد من الشباب السعوديين إلى سوق العمل، مما يزيد من الضغط على سوق العمل وربما مضاعفة حجمها. لذلك أصبحت المملكة في حاجة لتوسيع وتنويع قطاعات الاقتصاد لامتصاص العمالة المحلية.
في الوقت ذاته قلل الصندوق توقعاته للنمو العالمي الأساسي إلى 3.1 في المائة في عام 2016 و3.4 في المائة في عام 2017، متراجعة بنسبة متواضعة عن توقعات أبريل 2016 (بنسبة 0.1 نقطة مئوية عن 2016 و2017).
وقال الصندوق إن نتيجة التصويت في المملكة المتحدة، التي جاءت بمثابة مفاجأة لأسواق المال العالمية، يعني تجسيد لخطر الهبوط الأكبر بالنسبة للاقتصاد العالمي. ونتيجة لذلك، قال صندوق النقد إن آفاق الاقتصاد العالمي لعامي 2016 و2017 قد ساءت، رغم أداء أفضل مما كان متوقعا في وقت مبكر من عام 2016، مضيفًا أن هذا التدهور يعكس العواقب الاقتصادية الكلية المتوقعة من زيادة كبيرة في عدم اليقين، بما في ذلك على الصعيد السياسي. ومن المتوقع أن يزيد عدم اليقين من ضعف الاستثمار خلال العام من خلال التأثير على التدفقات المالية ومعنويات السوق بشكل عام.
وتتطابق المراجعة الأخيرة لصندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي خلال يونيو الماضي، والتي خفضت أيضًا توقعات النمو العالمي في 2016 حتى 2.4 في المائة من وتيرة 2.9 في المائة التي كانت متوقعة في يناير (كانون الثاني). ومن المقرر أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة، مع انخفاض أسعار السلع الأساسية، وضعف التجارة العالمية، وقلة تدفقات رأس المال.
ويتوقع نمو اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بنحو 3 في المائة في 2016 و3.3 في المائة في عام 2017 وجاءت تلك المراجعات مغايرة تمامًا للتوقعات قبل التصويت في 23 يونيو الماضي في المملكة المتحدة لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، حيث كانت البيانات الاقتصادية والتطورات في الأسواق المالية تشير إلى أن الاقتصاد العالمي آخذ في التطور على نطاق واسع وفقا للتوقعات في الشهر الأول من الربع الثاني من العام، وفقًا لصندوق النقد الدولي.
وتظل توقعات النمو في معظم الاقتصادات المتقدمة باهتة، في حين لا تزال توقعات النمو متنوعة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مع بعض التحسن لعدد قليل من الأسواق الناشئة الكبيرة، من بينها البرازيل وروسيا، مما يشير إلى تعديل بالزيادة المتواضعة حتى عام 2017.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».