باريس تعترف بمقتل 3 ضباط فرنسيين في حادثة تحطم هليكوبتر عسكرية في بنغازي

الحادثة يمكن أن تحرج فرنسا الداعمة رسميًا لحكومة الوفاق برئاسة السراج

مواطنون ليبيون يتجمعون أمام حطام الهليكوبتر العسكرية التي تحطمت في بنغازي ( رويترز)
مواطنون ليبيون يتجمعون أمام حطام الهليكوبتر العسكرية التي تحطمت في بنغازي ( رويترز)
TT

باريس تعترف بمقتل 3 ضباط فرنسيين في حادثة تحطم هليكوبتر عسكرية في بنغازي

مواطنون ليبيون يتجمعون أمام حطام الهليكوبتر العسكرية التي تحطمت في بنغازي ( رويترز)
مواطنون ليبيون يتجمعون أمام حطام الهليكوبتر العسكرية التي تحطمت في بنغازي ( رويترز)

عندما نشرت صحيفة «لو موند» الفرنسية المستقلة في 24 فبراير (شباط) الماضي تحقيقا تظهر فيه وجود قوات فرنسية خاصة في ليبيا إلى جانب قوات اللواء خليفة حفتر، أثارت غيظ وزارة الدفاع التي ردت على ذلك بفتح تحقيق باعتبار أن الصحيفة المذكورة قد كشفت «أسرارا عسكرية». وبحسب وزارة الدفاع التي عهدت بالتحقيق إلى قسم حماية الأمن والدفاع التابع للوزارة نفسها، فإن الدولة الفرنسية تريد الإبقاء على سرية عملياتها وذلك «للحفاظ على سلامة القائمين بها وبالتالي لا يتعين في أي حال الكشف عنها».
حتى ذلك التاريخ، لم يكن معروفا عن الوجود الفرنسي في ليبيا سوى ما سبق للرئيس هولاند وللوزير جان إيف لودريان أن كشفا عنه وهو أن الطائرات الفرنسية تقوم بعمليات استطلاع فوق ليبيا لجمع المعلومات عن وجود تنظيم داعش وتنظيمات أصولية أخرى. وعندما أمر الرئيس هولاند حاملة الطائرات شارل ديغول المتوجهة إلى مياه المتوسط قبالة الشاطئ السوري، أفادت باريس أن طائرات الحاملة قامت بطلعات فوق ليبيا. وندها قيل إن باريس تقوم بما تقوم به دول أخرى قلقة من تطور الأوضاع في ليبيا وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإيطاليا.
خلال الأشهر الماضية، كان الموضوع الليبي إحدى أولويات الدول المذكورة التي عقدت أكثر من اجتماع للتخطيط لعمل عسكري كلاسيكي في ليبيا أحدها حصل في روما في الثاني من فبراير. لكن الوضع السياسي المعقد في ليبيا والآثار السلبية التي ترتبت على التدخل العسكري الغربي والأطلسي في خريف عام 2011 الذي أفضى إلى إسقاط النظام الليبي ومقتل العقيد القذافي جعل الغربيين «متوجسين» من التدخل خصوصا في غياب حكومة وحدة وطنية وقرار من مجلس الأمن الدولي يضفي الشرعية على عمل عسكري واسع النطاق. لكن الأعمال العسكرية «السرية» مثل الضربات الجوية التي تقوم بها الطائرات الأميركية المقاتلة أو الطائرات من غير طيار تزايدت في الأشهر الأخيرة.
أمس، أثبت الإعلان رسميا عن مقتل ثلاثة من ضباط الصف الفرنسيين التابعين لجهاز العمل العسكري الخارجي في حادث سقوط طائرة هليكوبتر هجومية، روسية الصنع، أن الحضور العسكري الفرنسي لا يقتصر فقط على جمع المعلومات بل يتعداه إلى أعمال «أخرى» رغم أن تصريح الرئيس فرنسوا هولاند يحصر هذا الوجود بجمع المعلومات. فقد أعلن هولاند أن الجنود الفرنسيين الثلاثة قتلوا في حادثة تحطم طائرة هليكوبتر «خلال عمليات خطيرة لجمع المعلومات». وأضاف الرئيس الفرنسي أن ليبيا تعيش «حالة خطيرة من عدم الاستقرار وشواطئها لا تبعد سوى عدة مئات من الكيلومترات من الشواطئ الأوروبية وفي هذا الوقت بالذات، نحن نقوم بعمليات خطيرة لجمع المعلومات».
وسبق كلام الرئيس الفرنسي بيان من وزارة الدفاع جاء فيه أن الضباط الثلاثة قتلوا خلال قيامهم بـ«مهمة مقررة» من القيادة. وحيا الوزير جان إيف لو دريان «شجاعة وتفاني» الثلاثة في «خدمة فرنسا» الذين يقومون بـ«مهمات في الحرب على الإرهاب».
الملاحظ أن أيا من كبار المسؤولين الفرنسيين «الرئيس هولاند ووزير الدفاع والناطق باسم الحكومة الوزير ستيفان لو فول» لم يشر إلى زمان أو مكان حصول الحادث ولا إلى الظروف التي أحاطت بمقتل هؤلاء. لكن معلومات أخرى أفادت أن القتلى سقطوا بنيران تنظيم إسلامي يسمى «سرايا الدفاع عن بنغازي» يوم الأحد غرب المدينة المذكورة. وعمدت هذه الميليشيا إلى الإعلان عن مسؤوليتها عن إسقاط الطوافة فيما أفاد بيان صادر عن أركان اللواء حفتر عن مقتل ضباط ليبيين في الحادثة نفسها. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي منذ مساء الأحد صورا للطوافة الليبية.
الواقع أن الكشف عن مقتل الضباط الفرنسيين الثلاثة في مهمة مشتركة مع قوات اللواء حفتر يمكن أن «مزعجا» للحكومة الفرنسية التي يقوم موقفها الرسمي والعلني على دعم حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج والتي تعتبر الحكومة الشرعية. وصدر عن مجلس الأمن الولي مجموعة قرارات تؤكد على شرعية حكومة السراج وتدعو كافة الأطراف للتعاون معها. لكن هذه الحكومة بقيت حتى الآن عاجزة عن مد سلطتها إلى شرق ليبيا بسبب معارضة الحكومة الأخرى المنافسة الموجودة هناك بسبب معارضة اللواء حفتر. وحجة الحكومة المنافسة أنها لم تحظ بعد بثقة مجلس النواب المعترف به دوليا وبالتالي فإن أقل ما يقال بخصوص السياسة الفرنسية أنها «غامضة» أو تلعب على أكثر من حبل. لكن ما يقال عن باريس يمكن قوله عن العواصم الغربية الأخرى التي تلتزم سياسة مشابهة للسياسة الفرنسية. وبحسب مصادر عسكرية غربية، فإن دعم حفتر مرده إلى أنه «ثابت» على مواقفه في محاربة الإرهاب و«داعش» والتنظيمات الجهادية الأخرى في المنطقة. لكن ضعف موقف الأخير أنه متهم بتعطيل تمكين «الشرعية» الليبية من فرض سلطتها على كافة أنحاء ليبيا وأنه يقوم بذلك بدوافع «شخصية».
في أي حال، فإن مقتل العسكريين الفرنسيين الثلاثة يلقي أضواء جديدة على ما تقوم به فرنسا عسكريا وبصورة سرية في ليبيا. لكن تتعين الإشارة إلى أن اهتمامات باريس أوسع من ليبيا بسبب الحضور الفرنسي في بلدان الساحل والدور الذي تقوم به باريس في مستعمراتها السابقة وخوفها من تمدد «داعش» إلى مالي والنيجر ووسط أفريقيا فضلا عن تدفق الهجرات غير الشرعية على الشواطئ الأوروبية.



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.