حماس تدرس المشاركة في الانتخابات وتنظيمات اليسار ستخوضها موحدة

هنية يجتمع مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية لبحث ضمانات النزاهة

لاعبتا كرة يد تتمرنان في «نادي خدمات النصيرات» في مخيم اللاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
لاعبتا كرة يد تتمرنان في «نادي خدمات النصيرات» في مخيم اللاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

حماس تدرس المشاركة في الانتخابات وتنظيمات اليسار ستخوضها موحدة

لاعبتا كرة يد تتمرنان في «نادي خدمات النصيرات» في مخيم اللاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
لاعبتا كرة يد تتمرنان في «نادي خدمات النصيرات» في مخيم اللاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

عقد إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعدد من قيادات الحركة، لقاء مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، الدكتور «حنا ناصر» والوفد المرافق له، الذي وصل إلى قطاع غزة قبيل ظهر أمس، عبر معبر بيت حانون «إيريز»، بحثوا خلاله، ملف الانتخابات المحلية التي أعلنت حكومة التوافق الوطني عزمها إجراءها في بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
جرى اللقاء فور وصول الوفد إلى قطاع غزة، في منزل هنية غرب مدينة غزة، بحضور أعضاء المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، وزياد الظاظا، وغيرهم من قيادات حماس، الذين رحبوا بحضور وفد لجنة الانتخابات المركزية، الذي سيجري بدوره، لقاءات متعددة في غزة، أهمهما مع قيادات مختلف الفصائل الفلسطينية، ولقاء آخر مع الكتاب والمثقفين والمحللين السياسيين في القطاع.
وتقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء تميز بأجواء إيجابية وساده جو من الارتياح الكبير، وجرى خلاله، بحث مطالب حركة حماس، بضرورة وجود ضمانات تسمح بإجراء الانتخابات بشكل نزيه، خاصة في الضفة الغربية، وعدم التعرض لعناصرها ومنعهم من ممارسة حقهم الانتخابي، كما جرى في مرات سابقة. فيما عرضت اللجنة خطتها الكاملة التي تسعى إلى تطبيقها خلال فترة الانتخابات.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إن حركته ستعمل على تسهيل الانتخابات وإنجاحها بكل إمكانياتها. ودعا الحية الفصائل الفلسطينية، إلى إنجاح الانتخابات، لتكون مقدمة لتعزيز الشراكة الوطنية الفلسطينية. وأعرب عن أمله في أن تكون الانتخابات المحلية مقدمة لإنهاء الانقسام، وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة تشمل التشريعي، والرئاسة، ضمن شراكة وطنية حقيقية.
من جهته، رحب رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، بموافقة حركة حماس على إجراء الانتخابات، مشيرا إلى حصوله على ضمانات كافية من جميع الفصائل والجهات المعنية باحترام النتائج مهما كانت.
وبينما لا يعرف موقف حركة الجهاد الإسلامي من المشاركة حتى الآن، أعلنت فصائل اليسار ممثلةً في (الجبهتين الشعبية والديمقراطية، حزب الشعب، اتحاد فدا، المبادرة الوطنية)، عن مشاركتها في قائمة موحدة خلال الانتخابات المقبلة في حال وقوعها.



تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.