المالكي يؤكد دعم العراق لجهود الإبراهيمي بشأن الأزمة السورية

المبعوث العربي والأممي دعا النظام السوري لتقديم تنازلات > الجربا يحضر اجتماع لندن اليوم

الأخضر الإبراهيمي (يسار) مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في المؤتمر الصحافي الذي عقداه في بغداد أمس (رويترز)
الأخضر الإبراهيمي (يسار) مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في المؤتمر الصحافي الذي عقداه في بغداد أمس (رويترز)
TT

المالكي يؤكد دعم العراق لجهود الإبراهيمي بشأن الأزمة السورية

الأخضر الإبراهيمي (يسار) مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في المؤتمر الصحافي الذي عقداه في بغداد أمس (رويترز)
الأخضر الإبراهيمي (يسار) مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في المؤتمر الصحافي الذي عقداه في بغداد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعم حكومته للجهود التي يبذلها المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي بشأن الأزمة السورية. ونقل بيان لمكتب المالكي عنه قوله لدى استقباله أمس الإبراهيمي ببغداد قوله إن «وصول الخيارات العسكرية إلى طريق مسدود وتنامي القناعة بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة جعل فرص الحل واحتمال نجاح المبادرات السلمية أكثر قبولا، مؤكدا أن «العراق على استعداد تام لإسناد جهود المبعوث الدولي ودعمها بما يحقق حلا سياسيا مطمئنا لجميع السوريين والمنطقة». وأكد البيان أن «الإبراهيمي من جانبه دعا إلى تضافر الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، معربا عن أمله بعقد مؤتمر (جنيف 2) في نهاية الشهر المقبل».
وطالب الإبراهيمي بدعم عراقي وإسناد لجهود الحل السلمي وتشجيع الأطراف جميعا بما فيها النظام السوري على تقديم التنازلات من أجل الحل، مضيفا أن الحل السياسي يمثل مصلحة لجميع الأطراف.
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الإبراهيمي أن «الأخضر الإبراهيمي يقوم بجولة عربية وإقليمية لدول المنطقة للتشاور وبحث تطورات الأوضاع الدولية في الشأن السوري واستمرار الأزمة السورية التي تنعكس تداعياتها بشكل مباشر على دول المنطقة ودول الجوار السوري». وأضاف زيباري أن «هناك جهودا دولية مكثفة تقوم بها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا من أجل عقد مؤتمر (جنيف2) للسلام ومن الطبيعي أن المشاورات تصب بهذا الاتجاه»، مشيرا إلى أن «الكل مقتنع بأن الحل السياسي للأزمة السورية هو الخيار المتاح». وأكد زيباري: «نحن في العراق دعمنا جهود الأخضر الإبراهيمي والجهود الأممية ومؤتمر جنيف لإيجاد حل للشعب السوري يلبي طموحه في الحرية والعدالة».
من جانبه قال الأخضر الإبراهيمي: «إننا تشاورنا مع حكومة العراق بشأن مأساة خطيرة جدا وهي مأساة الشعب السوري، وهناك توافق لدى المهتمين بشأن المنطقة على أن الأزمة السورية أخطر ما هو موجود الآن وتهدد السلم العالمي»، مؤكدا أن «مؤتمر (جنيف2) هو لتسليط ما اتفق عليه في مؤتمر جنيف الأول ونحن نحاول عقد هذا المؤتمر بحضور السوريين لتطبيق ما اتفق عليه منذ سنة ونصف». وأشار الإبراهيمي: «كنت بالأمس في القاهرة واليوم قابلت رئيس الوزراء العراقي وستكون لي جولة في عدد من دول المنطقة نأمل من خلالها التحضير لمؤتمر (جنيف2)»، موضحا: «نحن في تشاور من أجل أن نجد موعدا يناسب الجميع سواء أكانت الأطراف السورية أم الإقليمية»، متمنيا أن يكون في نوفمبر (تشرين الثاني). وشدد المبعوث الأممي والعربي على ضرورة أن «يجتمع في المؤتمر كل من له صلة أو نفوذ في القضية السورية»، مطالبا الجميع بـ«مساعدة الشعب السوري والحل الذي يتمناه هو».
من جهته أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الرؤية التي يؤمن بها العراق لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا تتمثل في تشكيل حكومة انتقالية متفق عليها وقيام هذه الحكومة بإجراء عملية انتخابات عامة وشفافة وتحت إشراف دولي وعربي ليقول الشعب السوري كلمته بنوع التغيير الذي يريده».
وأضاف أن «هذه كانت رؤية العراق منذ البداية ولكنها لم تحظ بالتأييد المطلوب وكان هناك اتجاه عام إلى حسم الصراع عسكريا، وهذا الأمر الذي عارضه العراق بصراحة سرا وعلنا وتحمل هجمات شرسة بسببه، وكان هو الرهان الأكبر لقوى إقليمية ودولية، بعد سنتين ونصف أو أكثر من الدمار والمعاناة وذهاب أكثر من مائة ألف سوري وتحطيم البنية التحتية وإحداث صدع كبير في بنية المجتمع السوري، بعد هذا وغيره يبدو أن العالم بات الآن مهيأ أكثر من أي وقت مضى لتبني حل سياسي وليس أمنيا أو عسكريا كما كان في السابق».
وبينما يواصل الإبراهيمي جولته الإقليمية للإعداد لمؤتمر «جنيف 2»، ما زال موقف المعارضة السورية من حضور الاجتماع المزمع غير معلومة. ويسعى مؤتمر وزاري تستضيفه الحكومة البريطانية اليوم إلى دفع المعارضة السورية إلى توحيد صفها والإعلان عن موافقتها على المشاركة في المؤتمر. ومن المرتقب أن يحضر وزراء خارجية أو ممثلون عن الدول الـ11 «الأساسية» لـ«مجموعة أصدقاء سوريا» اليوم، وهي تشمل مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات وتركيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى المملكة المتحدة.
وقال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، الذي سيرأس الاجتماع، إن الهدف سيكون «مناقشة الاستعداد لمؤتمر جنيف ودعم الائتلاف الوطني السوري ولمناقشة جهودنا للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع المؤلم». وأكدت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا سيحضر الاجتماع الذي من المرتقب أن يستمر قرابة 4 ساعات صباح اليوم.



تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.