بعد تبرئة السعودية من «11 سبتمبر».. دعوات في الكونغرس لإنهاء نظرية «المؤامرة»

رئيس لجنة الاستخبارات: اللوم يقع على ضعف عمل أجهزتنا في جمع المعلومات

صورة أرشيفية لمبنى مركز التجارة العالمي الذي تعرض للهجوم (غيتي)...وفي الإطار صورتان ضوئيتان للأوراق الخاصة بالتحقيقات في هجمات سبتمبر الإرهابية
صورة أرشيفية لمبنى مركز التجارة العالمي الذي تعرض للهجوم (غيتي)...وفي الإطار صورتان ضوئيتان للأوراق الخاصة بالتحقيقات في هجمات سبتمبر الإرهابية
TT

بعد تبرئة السعودية من «11 سبتمبر».. دعوات في الكونغرس لإنهاء نظرية «المؤامرة»

صورة أرشيفية لمبنى مركز التجارة العالمي الذي تعرض للهجوم (غيتي)...وفي الإطار صورتان ضوئيتان للأوراق الخاصة بالتحقيقات في هجمات سبتمبر الإرهابية
صورة أرشيفية لمبنى مركز التجارة العالمي الذي تعرض للهجوم (غيتي)...وفي الإطار صورتان ضوئيتان للأوراق الخاصة بالتحقيقات في هجمات سبتمبر الإرهابية

استحوذت الأوراق الخاصة بتحقيقات هجمات سبتمبر التي رفعت لجنة الاستخبارات بالكونغرس عنها السرية مساء أول من أمس، اهتمام كثير من الخبراء والمحللين ورجال القانون. وقد أثبتت الأوراق الـ28 تبرئة حكومة المملكة العربية السعودية والمسؤولين السعوديين من الضلوع في أي ترتيب أو تخطيط أو تمويل للهجمات.
وأظهرت الأوراق أن أجهزة الاستخبارات الأميركية المركزية والمباحث الفيدرالية عجزت عن إيجاد أدلة دامغة حول صلة بين مسؤولين حكوميين ومنفذي الهجمات.
وطالب رجال الكونغرس والخبراء والمحللون السياسيون في الولايات المتحدة بوضع حد للمزاعم التي تتبنى نظريات المؤامرة وتتهم المملكة العربية السعودية والبدء في البحث عن المسؤولين الحقيقيين عن هجمات سبتمبر.
وقال السيناتور الجمهوري ريتشارد بير رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في تصريح له أول من أمس إنه ينصح الشعب الأميركي بالاطلاع على محتوى هذه الصفحات، وإنه يجب وضع حد لكل مزاعم نظرية المؤامرة والتي لا تخدم قضية أهالي الضحايا، وإن نشر الأوراق الـ28 وضح أن التنبؤات بضلوع الحكومة السعودية لم يكن مبنيا على حقائق مثبتة.
وألقى النائب الجمهوري ديفين نونيس رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب اللوم على ضعف عمل أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات، مشيرا إلى الفجوة الواضحة في التقرير، وعدم وجود معلومات استخباراتية قوية حول المخاطر المحتملة على الأمن القومي الأميركي، وقال: «من المهم الإشارة إلى أن هذه الأوراق لم تقدم سوى استنتاجات ولم يتم التحقق منها من مجتمع الاستخبارات وأدرجت نتائج في التقرير والملخص التنفيذي إلى رفع السرية عنه دون أدلة».
وأضاف: «أنا أعلم أن الإفراج عن هذه الصفحات لن ينهي الجدل حول هذه القضية لكنه لن يسكت الشائعات حول محتوياتها لكنه في الواقع أقل ضررا من حالة عدم اليقين».
وقال عضو اللجنة الاستخباراتية في مجلس الشيوخ آدم شيف، إنه يتمنى بعد ظهور محتوى هذه الأوراق أن تنتهي التكهنات بأن هذه الأوراق تحتوي على أدلة تثبت تورط الحكومة السعودية في مساعدة منفذي الهجمات. وذكر أن اللجنة قد قامت في السابق وبعد أحداث 11 سبتمبر مباشرة بالتحقيق في ضلوع الحكومة السعودية سواء بالتخطيط أو المساعدة لمنفذي الهجمات، وأن اللجنة لم تتمكن من الحصول على أي أدلة كافية لدعم هذه المزاعم.
في المقابل قال السيناتور السابق بوب جراهام، والذي كان يقود الجهود لرفع السرية عن هذه الصفحات: «هذه ليست النهاية»، في إشارة إلى رغبته لعمل مزيد من التحقيقات.
وأضاف جراهام: «أغلب ما نعرفه عن منفذي هجمات سبتمبر وصلنا من مكتب التحقيقات في جنوب كاليفورنيا، وأن هذا ما ركزت عليه الصفحات الـ28 بينما أن ثلثي المتورطين في الهجمات كانوا يعيشون في ولاية فلوريدا ولا نعرف كل التفاصيل إلى الآن فيما يتعلق بتمويلهم والمساعدات التي قدمت لهم هناك».
المتحدث باسم البيت الأبيض، جون إرنست قال في مؤتمر صحافي قبل أمس إن الصفحات لم تلق الضوء على شيء جديد ولم تغير الاستنتاجات حول من هم المسؤولين عن أحداث هجمات سبتمبر وإن الحكومة حرصت على نشر هذه الصفحات لالتزامها بمبدأ الشفافية وخصوصا في قضية حساسة كهذه تمس الأمن الوطني.
وشدد إرنست على أن المعلومات التي تتضمنها هذه الصفحات لم تغير من موقف الحكومة الأميركية وقناعتها، وهو أنه لا يوجد دليل على تورط الحكومة السعودية أو أحد مسؤوليها في دعم «القاعدة» لتنفيذ هجماتهم الإرهابية.
ومن جهته غرد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في حسابه في «تويتر» وقال: «ترحب السعودية بالكشف عن الصفحات الـ28 الخاصة بتقرير أحداث سبتمبر، وحان الوقت لطي هذه التكهنات وتجاوز نظرية المؤامرة.
وتمت مراجعة الصفحات الـ28، من قبل أعلى أجهزة الاستخبارات الأميركية، الحقيقة واضحة: ليس للحكومة السعودية أي دور في أحداث سبتمبر، والآن وبعد رفع السرية عن تلك الصفحات، نتمنى أن نواصل تعاوننا مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب».
الجدير بالذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي قد قام بتمرير قانون يسمح لأسر ضحايا سبتمبر، برفع قضايا ضد الحكومة السعودية. هذا القانون يرفع الحصانة الدولية التي تعطيها الأعراف الدولية والقانون الأميركي للحكومات الأجنبية لحمايتها من الدعاوى القضائية في المحاكم الأميركية.



التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.


رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الجمعة، على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

وأكد شهباز شريف، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان لا تستهدف أي دولة، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط ألحق أضراراً بطرق الملاحة البحرية الحيوية وأثَّر على الاقتصاد العالمي، منوهاً بضرورة بقاء مضيقَي هرمز وباب المندب مفتوحين أمام حركة التجارة الدولية.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن باكستان أسهمت في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، بما في ذلك تشجيع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، واختارت العمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وحول قضية فلسطين، أكد شهباز شريف دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مبيناً أن التهجير القسري للفلسطينيين يعكس بحسب موقف باكستان، أجندة إسرائيلية تهدف لارتكاب إبادة جماعية. كما جدَّد إدانة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا.

وفي الشأن الإقليمي، أعاد شهباز شريف تأكيد موقف بلاده بشأن قضية جامو وكشمير، داعياً إلى حلها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، لفت رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الإرهاب ما زال يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، مُطاِلباً بتعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن مما يجعله أكثر تمثيلاً وفاعلية.


السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

أكدت السعودية وباكستان، السبت، مواصلة العمل معاً لمواجهة الاعتداءات على المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تضمّ البلدين إلى جانب تركيا.

أفاد بذلك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في منشور له عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، عقب لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأضاف الأمير خالد بن سلمان: «أشدنا بمخرجات اجتماع رؤساء الأركان لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الذي استضافته العاصمة الرياض، الجمعة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وأشار وزير الدفاع السعودي إلى أنه بحث خلال اللقاء مع منير، في الرياض، الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية.

حضر اللقاء من الجانب السعودي الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين باكستانيين.

كان رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا استعرضوا الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

وبحث المجتمعون سبل المضي قدماً في تطوير التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، والاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.