أدى انخفاض أسعار النفط إلى انهيار اقتصاد فنزويلا التي تستورد كل ما تستهلكه تقريبًا؛ الأمر الذي تبعه إجراءات حكومية مؤلمة من شأنها القضاء على مناخ الاستثمار في البلاد، كان آخرها تأميم شركة أميركية كانت قد توقفت عن الإنتاج نتيجة الظروف الراهنة.
ولم تعد فنزويلا تملك الموارد المالية الكافية لتغطية مصاريفها، كما اختفت نحو 80 في المائة من المواد الأولية بشكل شبه تام من الأسواق، نتيجة الحرب السياسية التي تشهدها البلاد بين السلطة التنفيذية والمعارضة التي تريد إجراء استفتاء من أجل رحيل الرئيس نيكولاس مادورو عن السلطة قبل انتهاء ولايته.
وأمر الرئيس الفنزويلي الحكومة الفنزويلية يوم الاثنين، بوضع اليد على مصنع شركة كيمبرلي - كلارك الأميركية في البلاد، منفذًا تهديده بالتدخل إزاء المصانع التي توقف أنشطتها بسبب الأزمة الاقتصادية.
وأعلن مصنع كيمبرلي كلارك في ماراكاي، المدينة الواقعة على بعد نحو مائة كلم غرب العاصمة كاراكاس، السبت أنه سيوقف إنتاجه من منتجات النظافة الشخصية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، أبرزها «نقص العملات» لشراء المواد الأولية، و«ارتفاع سريع للتضخم» الذي بلغ 180.9 في المائة في 2015 وقدره صندوق النقد الدولي بنسبة 720 في المائة للعام الحالي.
وعلق عدد من الشركات الدولية العاملة في فنزويلا أنشطتها في الفترة الأخيرة، لأجل قصير أو غير مسمى.
وتضع الأزمة الحالية نحو 2.5 مليون برميل يوميًا من النفط في فنزويلا في مهب الريح، نظرًا لارتفاع مخاطر توقف الإنتاج نتيجة الاضطرابات، واشتداد الأزمة الاقتصادية.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي مؤكد في العالم بنحو 300 مليار برميل، وتراجع إنتاجها تدريجيًا من 3.22 مليون برميل يوميًا منذ عام 2010. إلى 2.5 مليون برميل يوميًا حتى العام الماضي، وتنتج حاليًا أقل من مليوني برميل يوميًا.
ويتداول برميل النفط حاليًا دون 50 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بارتفاعات قوية حال طالت الأزمة في فنزويلا إنتاج النفط.
وتنفيذًا لتهديد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن وزير العمل أوزوالدو فيرا إجراء «احتلال» المصنع الأميركي يوم الاثنين، لكنه أكد أنه استجابة من الحكومة لطلب تقدم به العاملون في المصنع.
وعلى وقع تصفيق العمال، قال فيرا لدى توقيعه وثيقة بهذا الخصوص: «نأمر بأن يتولى العمال فورًا احتلال شركة كيمبرلي كلارك فنزويلا». وأمر الوزير بإعادة تشغيل ماكينات المصنع، مضيفا: «اعتبارًا من اليوم تعيد كيمبرلي - كلارك فتح أبوابها وتستأنف إنتاجها».
وردت الشركة يوم الاثنين، على احتلال مصنعها ببيان أعلنت فيه أن الحكومة «ستكون مسؤولة» من الآن عن الموظفين والمنشآت.
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد حذر قبل شهرين، المصانع والشركات في البلاد أنه في حالة التوقف عن الإنتاج، بسبب الأزمة الاقتصادية، فإنها ستنتقل فورًا إلى أيدي العمال؛ قائلاً: «المصنع المتوقف سيتم احتلاله من الطبقة العاملة».
ويعتبر مادورو أن المشاكل الاقتصادية الحالية تندرج ضمن مخطط خصومه لإضعاف سلطته.
وألقت الأزمة السياسية بظلالها على الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثرت الواردات بشكل كبير، مما أدى إلى نقص في الأغذية والمشروبات والأدوية، وزاد ذلك من احتقان المعارضين للرئيس مادورو والمطالبة بإقالته قبل انتهاء ولايته.
11:42 دقيقه
فنزويلا تعوم فوق النفط.. لكنها تعاني اقتصاديًا وتؤمم شركات
https://aawsat.com/home/article/687936/%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%84%D9%83%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%A4%D9%85%D9%85-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA
فنزويلا تعوم فوق النفط.. لكنها تعاني اقتصاديًا وتؤمم شركات
توقعات بوصول التضخم إلى 720 % في العام الحالي
اختفاء حوالى 80 % من المواد الأولية بشكل شبه تام من الأسواق الفنزويلية
- القاهرة: صبري ناجح
- القاهرة: صبري ناجح
فنزويلا تعوم فوق النفط.. لكنها تعاني اقتصاديًا وتؤمم شركات
اختفاء حوالى 80 % من المواد الأولية بشكل شبه تام من الأسواق الفنزويلية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
