قرار تحرير صنعاء على بعد 3 اجتماعات يمنية

نائب رئيس الوزراء لـ «الشرق الأوسط»: «الشرعية» متمسكة بالمرجعيات

الرئيس اليمني لدى إلقائه كلمة لقيادات أمنية ومحلية  في مأرب أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس اليمني لدى إلقائه كلمة لقيادات أمنية ومحلية في مأرب أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قرار تحرير صنعاء على بعد 3 اجتماعات يمنية

الرئيس اليمني لدى إلقائه كلمة لقيادات أمنية ومحلية  في مأرب أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس اليمني لدى إلقائه كلمة لقيادات أمنية ومحلية في مأرب أول من أمس (أ.ف.ب)

بات قرار تحرير صنعاء، الخيار الآخر للحكومة اليمنية الشرعية، بعد تململ طالها من الحل السياسي الذي لم يطبقه الانقلابيون من جهة، وبدا متخلخلا في مقترح المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد للحل، في الجولة المزمع انطلاقها في 15 من يوليو (تموز) المقبل.
هذا القرار يقع الآن على بعد 3 اجتماعات مرتقبة، تم عقد أحدها أمس في الرياض، بانتظار اثنين آخرين.
الاجتماع الأول والأهم، سيكون بين الرئيس عبد ربه منصور هادي مع ولد الشيخ، والثاني بين هادي ومستشاريه، والثالث بين وفد الشرعية وولد الشيخ.
ويؤكد عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، أن فريق المشاورات السياسية اجتمع أمس (الاثنين) اجتماعًا بحضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي؛ لتقييم المرحلة الماضية من مشاورات السلام اليمنية التي عقدت في الكويت، والنظر في التطورات المصاحبة، إضافة إلى تحديد موقف الحكومة الشرعية من مستقبل المشاورات.
يأتي ذلك في ظل تهديد هادي بعدم العودة للكويت في حال حاولت الأمم المتحدة فرض رؤيتها البعيدة عن روح قرار مجلس الأمن 2216.
وشدد المخلافي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على أن بلاده ليس لديها استعداد للدخول في مشاورات خارج إطار المرجعيات المحددة سلفًا، وفي مقدمتها القرار الأممي 2216، مع الانسحاب الفوري من المناطق المحتلة، وتسليم السلاح، واستعادة مؤسسات الدولة كافة، ومواصلة استكمال العملية السياسية من حيث توقفت، مشددًا على أن أي حديث آخر غير ذلك يؤدي إلى شرعنة الانقلاب على السلطة.
وأضاف: «أعتقد أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، أخطأ بطرح تصور أحادي يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وربما أراد منه أن ينجح في جلب الانقلابيين وإغرائهم بتنفيذ القرار الأممي 2216، وهذا كان خطأ يجب مراجعته من خلال التأكيد على الالتزام بالمرجعيات».
وأشار نائب رئيس الوزراء اليمني، إلى اجتماع عقد مساء أمس في العاصمة الرياض، بين وفد الحكومة الشرعية اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، لافتًا إلى أن تنفيذ الالتزامات التي تمت في الكويت وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وفك الحصار عن المدن، ونقل مقر لجنة التهدئة إلى ظهران الجنوب، هي خطوات تسبق العودة إلى مشاورات الكويت.
ونوه بأن الحكومة اليمنية كانت ولا تزال تؤمن بأن الحل السياسي هو خيارها الأول، مشددًا على أنها لم تختر الحل العسكري وخيار الحرب، بل إن من فرض الحل العسكري هي القوى الانقلابية، التي لا تزال تخرق الهدنة، إضافة إلى رفضها الانصياع للحل السياسي. وتابع القول إن «خيار الحكومة اليمنية هو إحلال السلام في البلاد، وسيبقى هو خيارها، ولكن ليس معنى ذلك السماح باستمرار القوى الانقلابية في قتل أبناء الشعب اليمني، وتدمير الدولة، وفي المقابل إذا انصاعوا للسلام فإن الحكومة اليمنية هي الداعية له والحريصة على إحلاله في البلاد».
وزاد من حدة المشكلة اليمنية، طرح المبعوث الأممي إلى اليمن خلال اليوم الأخير من مشاورات الكويت التي علقت قبل إجازة عيد الفطر، مقترحًا لخريطة طريق تتضمن إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إعادة تأمين الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد اليمني، معتبرًا أن ذلك تصور عملي لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي.
في مقابل ذلك، هدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال خطابه أول من أمس، من مأرب عاصمة إقليم سبأ، بمقاطعة مباحثات السلام اليمنية في الكويت التي من المقرر أن تستأنف الجمعة المقبل برعاية الأمم المتحدة، إذا حاولت الأمم المتحدة فرض رؤيتها الأخيرة.
وبحسب متابعة تسلسل الأحداث، يبدو أن قرار تحرير صنعاء عسكريًا من أيدي الانقلابيين قد اتخذ فعلاً، ويعتمد إطلاق ساعة الصفر على التزام الأمم المتحدة بالمرجعيات الرئيسية وعلى رأسها القرار 2216، إلى جانب المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقبول الانقلابيين بتنفيذ القرار دون قيد أو شرط.
ومثلت زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى محافظة مأرب، التي تبعد نحو 172 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، أول من أمس، يرافقه نائبه الجنرال علي محسن الأحمر، إشارة واضحة وقوية على قرب بدء عملية تحرير العاصمة.
وكان الرئيس اليمني قد استبق زيارته لمحافظة مأرب بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أواخر شهر رمضان المبارك في مكة المكرمة، كما أجرى اتصالاً هاتفيًا بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.
ويعتقد مراقبون أن هناك مؤشرا قويا باتجاه حسم المعركة عسكريًا – بحسب الرصد – هو تواصل التعزيزات العسكرية لقوات التحالف خلال الأيام الفائتة إلى محافظة مأرب بشكل كبير جدًا، وتزويد الجيش اليمني والمقاومة بآليات عسكرية ومعدات مختلفة.
كما أن القوات الجوية الضاربة للتحالف ستكون على أهبة الاستعداد لتغطية أي تحرك عسكري لاقتحام صنعاء، الأمر الذي سيجعل الانقلابيين بين فكي كماشة من جميع الجهات، لا سيما أن الخيارات أمام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تتيح لها التحرك من أكثر من جبهة على امتداد محافظات مأرب والجوف، وصولاً إلى صنعاء وصعدة، المعقل الرئيسي للميليشيات الحوثية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.