كامل الكيلاني علمني حب القراءة

سميرة المانع

كامل الكيلاني علمني حب القراءة
TT

كامل الكيلاني علمني حب القراءة

كامل الكيلاني علمني حب القراءة

الطعم الأول لجذبي لعالم الكتب الواسع الأرجاء هو عندما انتقلت وأنا طفلة صغيرة مع أهلي من مدينة البصرة المتعددة الطوائف والأديان والقوميات، إلى ناحية الزبير القريبة، المحافظة المتوجهة شبابيك بيوتها لداخل صحن الدار، حيث الصمت والعزلة. اضطررت أن أصنع لي، للقضاء على السأم، من خرق القماش شخصيات أتسامر معها فأتسلى. هذه هي الأم الحنون، وذاك الأب الصارم، وتلك الابنة المؤدبة.
دخلت المدرسة الابتدائية بالزبير، وفيها تعلمت حروف الهجاء. في الثالث الابتدائي عثرت على مخزن للقرطاسية أثناء عودتي للبيت، فوجدت كنزا لا أنساه، فيه كتب جيب في سلسلة للأطفال مؤلفها كامل الكيلاني، عددها ما يقارب الستين. كانت البداية لتعلقي بالكتاب حتى الآن.
ساعدني بعد ذلك والدي وأخي الكبير نجيب، وكلاهما مبتليان بنفس الحماس للكتب، الأول يطالع كتب التراث باستمرار... والثاني منهمك في جمع كتب من ثقافتنا العربية المعاصرة، قبل أن يلتفت إلى الإنجليزية والفرنسية.
أثناء عودتنا للبصرة وانضمامي لثانوية البصرة للبنات، أذكر أول كتاب أعطاني إياه شقيقي للقراءة في سن الثالثة عشرة، كتاب «آلام فرتر» لغوته، ويعتبر بطله أحد أهم الشخصيات الرومانتيكية في الأدب العالمي الحديث، ثم أردفه بكتاب آخر لتوماس هاردي هو روايته «تيس سليلة دربرفيل»، فكانا مرشدين ومعلمين لي من دون ضجة.
أثناء ذلك تيسر لي أن أقرأ كتاب «الأم» لمكسيم غوركي، ثم أشعار ناظم حكمت التركي، بالإضافة إلى جو شعراء البصرة المفعم بأفكار ومبادئ القرن العشرين، في ضرورة المساواة بين البشر ورفع الحيف عن المسحوقين والمنبوذين، وأخص بالذكر منهم الشاعر بدر شاكر السياب، آنذاك. كان قريبا من أخي والأخير واسطة لنا لنقل أخباره ونوادره، ومن ثم جلب ديوانه «أساطير» الذي تحدث فيه عن حبه لامرأة مختلفة عنه دينا، لتكون بداية تفتح فكرة أن الحب لا دين له، كما ظهر بوضوح في الديوان ومن عنوانه.
لم أكن أعرف الإنجليزية آنذاك، لكن لدي كتابي المفضلين باللغة العربية، من أمثال توفيق الحكيم والمازني وطه حسين، ويحيى حقي ويوسف إدريس بعد ذلك. عندما كانت مصر رئة واسعة لأبناء العربية جميعا تجود بالهواء النقي ليستنشق بما يؤنسهم ويفيدهم. ثم ظهر غسان كنفاني وسميرة عزام وإميل حبيبي وأمين معلوف، وغيرهم من أدباء فلسطين وسوريا ولبنان وبقية البلاد العربية كلها، تبعا لوصول إنتاجاتهم للعراق.
بعد وصولي لندن سنة 1965 انخرطت بالبحث عن وسيلة لتسليتي، فاستعنت بالقاموس لفك اللغة الإنجليزية وأنا خرساء. عانيت ما عانيت لكي أفك مغاليقها، وكلما تعلمتها أكثر ازددت رغبة في فك طلاسمها.
أول كتاب قرأته بالإنجليزية كتاب «الغريب» لكامو، ثم «مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، ثم تجاوزتهما لكتب أخرى حين شرعت بمطالعة رواية الفرنسي بروست، وهي «البحث عن الزمن الضائع» بالإنجليزية. استغرقت قراءتها أربع سنوات، وبقيت مصرة على إتمامها. جذبتني بعدها رواية الكاتب اليوغوسلافي إيفان أندريتش بعنوان «جسر على نهر درينا»، التي فازت بجائزة نوبل للآداب في نهاية الأربعينات، وقد تنبأت بما سيحصل في يوغوسلافيا بعد وفاة تيتو، وانقسام البلد في نزاع الصرب والبوسنة والهرسك.
تمتعت بكتابات روائيات من أمثال جورج إليوت وشارلوت وإميلي برونتي وجين أوستن وفرجينيا وولف وكوليت، ويجب ألا أنسى روائية مغمورة فذة ظهرت في الثلاثينات ثم اختفت أثناء الحرب العالمية الثانية ونسيت تماما في الأوساط الأدبية، اسمها جين ريس، أسلوبها قريب من أسلوب جيمس جويس في رواية «يوليسيس» من حيث استعماله لتيار الوعي والسخرية. وقد سمعت بها عندما تم اكتشافها في السبعينات.

* روائية عراقية وكاتبة قصة قصيرة.
من رواياتها: «السابقون واللاحقون»، و«حبل السرة»، و«القامعون» و«شوفوني... شوفوني»، و«من لا يعرف ماذا يريد»، دار المدى، دمشق، 2010.
ومن قصصها القصيرة: «الغناء» و«الروح وغيرها».



كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.


كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك.

وفاز السائق المكسيكي وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس، وكلاهما يتمتع بخبرة ‌كبيرة، بالكثير ‌من السباقات ويعرفان ‌جيداً ⁠حلبات السباقات ​حول العالم، ‌وكلاهما يشعر بأن أمامه شيئاً يسعى لتحقيقه.

وسيخوض الفريق المدعوم من «جنرال موتورز» أول سباق له في أستراليا في الثامن من مارس (آذار) المقبل بمحركات «فيراري». وضم الكثير من عناصر الفرق المنافسة منذ أن أصبح الفريق الـ11 ⁠في بطولة العالم.

وقال بيريز (36 عاماً) لـ«رويترز» قبل أن ‌تكشف «كاديلاك» عن سيارتها لموسم 2026 خلال إعلان بُث أثناء مباراة السوبر بول لكرة القدم الأميركية، الأحد، بين نيو إنجلاند باتريوتس وسياتل سي هوكس في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا: «نحن بالتأكيد لا نفكر بهذه الطريقة (احتلال المركز الأخير). ​ليس مع مستوى الاستثمار الذي تم ضخه بالفريق. سنشعر بخيبة أمل كبيرة بالتأكيد ⁠عند احتلال المركز الأخير في الموسم. ندرك أننا لن نفوز باللقب بالتأكيد، لكننا نريد بالتأكيد إحراز تقدم كبير والتفوق على بعض الفرق».

وابتعد بيريز عن المنافسات العام الماضي بعد انفصاله عن «رد بول» في نهاية 2024، لكنه قال إن شركة كاديلاك شعرت برغبة في إعادة تجميع الفريق.

وسيتولى الإيطالي كارلو باسيتي مهمة مهندس سباقات بيريز في «كاديلاك»، بعدما سبق لهما العمل معاً في ريسنغ بوينت والمعروف حالياً باسم أستون مارتن.