تحذيرات من استهداف سودانيي «داعش» إثر مقتل أول فتاة سودانية

تحذيرات من استهداف سودانيي «داعش» إثر مقتل أول فتاة سودانية

أطباء سودانيون يداوون جراح داعش
الاثنين - 6 شوال 1437 هـ - 11 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13740]

وجه مختص في شؤون الجماعات الإرهابية اتهامات لجهات لم يسمها باستهداف السودانيين الملتحقين بتنظيم داعش على وجه الخصوص، إثر مقتل أول فتاة سودانية من الملتحقين بـ«داعش» من طلاب الجامعات السودانية الأسبوع الماضي.

ولقيت طبيبة الأسنان روان زين العابدين مصرعها إثر استهداف طائرة مقاتلة للسيارة التي تقلها وزوجها وطفلتها الوليدة قرب الموصل العراقية الأسبوع الماضي، وأبلغ التنظيم أسرتها بمقتلها فأقامت لها سرادق عزاء بأحد أحياء الخرطوم. وتسللت روان إلى العراق ضمن مجموعة من طلاب وخريجي الطب والصيدلة البالغ عددهم 45 طالبًا بينهم عشر فتيات، تم تجنيدهم للتنظيم الإرهابي في جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية المملوكة لوزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة.

وتعد زين العابدين أول سيدة سودانية تلقى مصرعها في صفوف (داعش) بالعراق من بين عشر فتيات التحقن بالتنظيم خلال العام الماضي والجاري، ووفقًا للباحث المختص بالجماعات الإرهابية الهادي محمد الأمين، فإن زين العابدين تخرجت في كلية الصيدلة قبل عام من التحاقها بـ«داعش» ضمن المجموعة الثانية البالغ عددها 18 طالبًا وطالبة، تسللوا سرًا ودون علم أسرهم إلى المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في العراق وسوريا، بيد أن معظمهم اختاروا العمل في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق (نينوى، الأنبار، الموصل)، ما عدا مصطفى فقيري الذي قتل في (الرقة) السورية.

وقال الأمين لـ«الشرق الأوسط» إن خمسة من الأطباء والصيادلة الذين التحقوا بـ«داعش» في العراق، قتلوا خلال الأشهر الماضية في غارات جوية، ما يشير إلى أن قوات التحالف العاملة في العراق تستهدفهم باعتبارهم سودانيين على وجه الخصوص، وأضاف تأكيدًا لما ذهب إليه: «كشفت المخابرات البريطانية شخصية السوداني الشفيع راشد سيد أحمد، وبعدها مباشرة تم استهدافه بغارة جوية»، وتوقع أن تقضي الغارات الجوية على معظم السودانيين البالغ عددهم حتى الآن 44 قتل منهم خمسة خلال شهرين.

وأوضح الأمين أن ثماني من زميلات القتيلة روان كمال زين العابدين اللاتي التحقن بـ«داعش» وبينهن: «ندى سامي، لينا مأمون عبد القادر، التوأم أبرار ومنار العيدروس، كوثر صلاح الفيل، لجين»، وأخريات، ما زلن في المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في العراق، بعد مقتلها وإعادة المخابرات التركية زبيدة عماد الدين إلى السودان قرب الحدود السورية التركية.

واشتهرت القتيلة زين العابدين بالتميز أثناء دراستها، وهي بنت أحد كبار الأطباء الاختصاصيين ويعمل خارج البلاد، وأضاف الأمين أن بنت القتيلة وزوجها المنتمي لـ«داعش» هو الآخر نجيا من العملية التي استهدفت سيارة الأسرة. وقال الأمين بأن كلا من: «أمير مأمون سيد أحمد لعوض، ومحمد المعتصم الكنزي، وأيمن صديق عبد العزيز، وحمزة كرار حمزة، ورون كمال»، قتلوا بغارات جوية في العراق خلال الشهرين الماضيين.

وغادرت ثلاثة أفواج من طلاب وخريجي الصيدلة والطب البلاد للعمل في صفوف التنظيم المتطرف خلال العام الماضي والجاري ليقدموا الخدمات الطبية لمقاتلي التنظيم. وبلغ عدد الفوج الأول 12. والثاني 18 والثالث 4 طلاب، ومن بينهم 10 من حملة الجوازات الغربية، وكلهم يدرسون بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجية.

وأوضح الأمين أن الملتحقين بـ«داعش» التحقوا بالتنظيم عبر مطاري أنقرة وإسطنبول التركيين، ومن هناك دخلوا الأراضي السورية عبر الحدود قرب (إنطاكية)، وسافر جلهم إلى العراق، وأوضح أن الطبيب الفلسطيني محمد فخري الخباز المتخرج في جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية، هو الذي تولى تنسيق عمليات تهريب وتسلل المجموعة من السودان إلى تركيا ثم سوريا والعراق. وقال خبير الجماعات الإرهابية إن القتيلة روان كمال زين العابدين تزوجت من أحد زملائها، وسافرا معًا لينضما لـ«داعش»، وأضاف: «إن التسلل إلى مناطق داعش يستوجب بيعة أمير داعش أبو بكر البغدادي، وتستوجب البيعة الهجرة لدار الخلافة، إلى أن يؤمر بالرجوع لبلده لتأسيس خلايا جديدة للتنظيم».

ووفقًا للأمين فإن زهاء 150 سودانيا يقاتلون في صفوف «داعش» في كل من العراق وسوريا، وصل 56 منهم عبر دول أخرى، بما فيهم طلاب جامعة العلوم الطبية الـ45 الذين تسللوا عبر مطار الخرطوم إلى تركيا، وأن 35 منهم قتلوا، لكن مقتل طبيبة الأسنان روان كمال زين العابدين، يسجل باعتباره أول حادثة قتل لفتاة سودانية.


اختيارات المحرر

فيديو