كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا أموالهم

أقل ميلاً للاستثمار في الأسهم

كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا أموالهم
TT

كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا أموالهم

كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عامًا أموالهم

بكل أسف، هناك بعض الأشخاص الذين يحالفهم الحظ بما فيه الكفاية لأن يكونوا من الشباب ومن الأثرياء أيضًا. وصدر تقرير في الشهر الماضي من قبل مؤسسة كابغيميني الاستشارية يُظهر توجهات مثيرة للاهتمام في استراتيجيات الشبان من أصحاب الملايين والتي يستخدمونها في إدارة أموالهم.
ومن نواح كثيرة، فإن أصحاب الملايين الذين لم يبلغوا الأربعين من أعمارهم يكونون أكثر تحفظا من أقرانهم الأكبر سنا. وهم أكثر عرضة للاحتفاظ بأموالهم، وأقل ميلا للاستثمار في الأسهم، وأكثر ميلا لضخ أموالهم في الاستثمارات البديلة.
ونتائج التقرير، جنبا إلى جنب مع دراسات أخرى حول كيف يدير أصحاب الملايين تحت الأربعين عاما أموالهم، قد توفر بعض الدروس المستفادة بالنسبة للناس الذين لا يمتلكون كثيرا من الثروات ولكنهم يتوقون إلى ذلك في الوقت نفسه. وإليكم بعض استراتيجيات إدارة الأموال والتي يهتم بتنفيذها كثير من الشبان الأثرياء.
إنهم يمتلكون كثيرا من النقود بالفعل. فأصحاب الملايين تحت الأربعين عاما يحتفظون بثلث أصولهم المالية نقدا، بما في ذلك النقود المادية الموجودة في البنوك، مثل الحسابات الجارية، وفقا للتقرير المشار إليه. وبسؤالهم عن أهمية الاحتفاظ بالنقود السائلة طوع أيديهم، قالت نسبة 17 في المائة من المستثمرين الشبان إنهم يرغبون في انتهاز الفرص الاستثمارية السليمة عند ظهورها. وقالت نسبة 31 في المائة منهم إنهم يرغبون في الأموال السائلة لتلبية أنماط الحياة الرغدة التي يفضلونها. (فتلك الإجازات، والرحلات التسويقية، والوجبات الفاخرة، تحتاج إلى سيولة مالية بدرجة ما).
وجيل الألفية الذين يساورهم مزيدا من القلق حول سداد الديون وتغطية الفواتير قد يواجهون أوقاتا صعبة تتعلق مباشرة بطريقة التفكير تلك. ولكن بعضا من الدوافع التي تجعل الأثرياء الشبان يحتفظون بالنقود السائلة في البنوك لا تختلف كثيرا عن الأسباب المشجعة لغيرهم من الجيل نفسه لبناء الاحتياطيات النقدية الخاصة بهم. وهناك نسبة 28 في المائة من أصحاب الملايين الشبان قالوا إنه من الأهمية بالنسبة لهم توافر السيولة النقدية كوسيلة من وسائل حماية أنفسهم من تقلبات الأسواق غير المتوقعة، وفقا لتقرير مؤسسة كابغيميني. وهو الأمر الذي يتسق مع دراسات أخرى تشير إلى حالة العصبية التي تجتاح جيل الألفية حيال خوض كثير من المخاطر بشأن مدخراتهم، حتى وإن لم يكونوا يحتاجون الأموال للفترة الآنية. ولكن هناك تكلفة للاحتفاظ بكثير من الأموال نقدا في البنوك، كما يقول غريغ بوبيرا، وهو مستشار الثروات الخاصة لدى مؤسسة ميريل لينش. والناس الذين يعرضون عن الاستثمار في جزء، ولو يسيرا، من أموالهم في الأسهم، أو العقارات، أو غيرها من الأصول، قد يفوتون على أنفسهم فرصة الحصول على عوائد كبيرة بمرور الوقت، كما قال.
إنهم ينشرون رهاناتهم في كل مكان. بالنسبة للجزء المستثمر من ثرواتهم، فإن الأثرياء الشبان لا يعتمدون كثيرا على مسار واحد. فإن ما يقرب من نسبة 30 في المائة من أصولهم تخضع لإدارة مديري الثروات الذين يمكنهم المساعدة في بناء محافظ من الأسهم، والسندات، وغير ذلك من الاستثمارات التقليدية. ولكن نسبة 40 في المائة من تلك المحافظ الاستثمارية تنقسم بين استثمارات أخرى أقل تقليدية تشتمل على الاستثمارات العقارية، والأعمال التجارية، وغيرها من مجالات الاستثمارات البديلة.
تلك الفئة من الاستثمارات البديلة يمكن أن تتضمن الاستثمار في الذهب، وصناديق التحوط، أو غير ذلك من فئات الأصول الأخرى والتي من المتوقع أن تأخذ مسارا مختلفا عن أسواق الأسهم، كما يقول المستشارون الماليون. وعلى سبيل المثال، في حين أن أسواق الأسهم كانت غارقة في اليوم الذي أعقب الإعلان عن تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، ارتفعت أسعار الذهب لمستويات غير مسبوقة. ومن خلال التوجه إلى مجال العقارات، والذي قد يؤدي إلى إيرادات الإيجارات، يوجد المستثمرون مصادر إضافية للدخل غير مرتبطة ولا مقيدة بسوق الأسهم أو بوظائفهم الأساسية. والاستثمار في الأعمال التجارية من خلال شراء حصة معتبرة في شركة من الشركات، أو عن طريق تأسيس شركة صغيرة، من شأنه أن يضاعف من الثروات ويؤدي إلى الحصول على إيرادات كبيرة إذا ما سارت الشركة بشكل جيد. ولكن نظرا لأن مثل هذه الاستثمارات دائما ما تتطلب خوض مزيد من المخاطر، فإن الاستثمارات التجارية تميل لأن تشكل جزءا يسيرا من المحفظة الشاملة – نحو 13 في المائة فقط – عند المقارنة بالأموال النقدية في البنوك.
إنهم يتشاورون مع الأصدقاء ومع شبكة الإنترنت. عند التماس المشورة بشأن كيفية إدارة الأموال، فإن الأثرياء الشبان من الأرجح أن يراجعوا العائلة، والأصدقاء، والإنترنت طلبا للمشورة والتوجيه بأكثر مما يميلون لتعيين المستشار المالي المحترف عند المقارنة مع الأجيال الأكبر سنا. وهناك نسبة 17 في المائة من أصول شريحة الأثرياء الشبان تحت سن الأربعين تحت إدارة مديري الثروات، مقارنة بنسبة 27 في المائة من أصحاب الملايين من جميع الفئات العمرية في أميركا الشمالية.
وهناك دراسة منفصلة صادرة عن مؤسسة «تي دي أميري - تريد» خلصت إلى أن 28 في المائة من جيل الألفية يتجهون إلى أصدقائهم طلبا للمشورة المالية، مقارنة بنسبة 15 في المائة من كبار السن الأثرياء، والذين هم أكثر عرضة لطلب المشورة من المهنيين المحترفين.
يقول تيج فاكتا، المسؤول البارز في أسواق رأس المال العالمية لدى مؤسسة كابغيميني للخدمات المالية: «ندرك المزيد والمزيد من تلك الحقيقة حول هذا الجيل الجديد، وهي أن الإدارة التقليدية للثروات ليست النمط الذي يفضلونه». وكان المستثمرون الشبان أكثر ميلا من المستثمرين الكبار لأن يقولوا إنه من المهم في مستشارهم المالي أن يوفر الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت والتي تسمح لهم بالمتابعة والمراقبة والسيطرة على استثماراتهم، كما قال السيد فاكتا. ولكن الطلب على خيارات الإنترنت أصبح يتزايد بين كافة المستثمرين: فهناك نسبة 67 في المائة من أصحاب الملايين من الشرائح العمرية كافة أعربوا خلال هذا العام عن رغبتهم في توفير خيار المشورة الإلكترونية، أو المستشار الآلي، ارتفاعا من نسبة 49 في المائة المسجلة في عام 2015. وفقا لمؤسسة كابغيميني.
إنهم يستثمرون بهدف محدد. بالإضافة إلى البحث عن الاستثمارات التي سوف تعزز من محافظهم المالية، فإن المستثمرين الشبان - وليس الأثرياء منهم فحسب - يرغبون في معرفة أن أموالهم تذهب في خدمة القضايا الاجتماعية ذات الأهمية بالنسبة لهم. ومن خلال الاستراتيجية المعروفة باسم «الاستثمارات المسؤولة اجتماعيا»، يعمل بعض المستثمرين مع مستشار مالي من أجل تخصيص جزء من أموالهم للشركات التي يشعرون أنها تعمل في خدمة قضية معينة، مثالا بالتغييرات المناخية. وفي حالات أخرى، يطالب المستثمرون المستشارون الماليون أو شركات الوساطة لاستبعاد الصناعات التي لا يرغبون في دعمها، مثالا بشركات صناعة الكحوليات، أو التبغ، أو الأسلحة. كما يمكن للمستثمرين استخدام الصناديق المالية المشتركة أو تبادل الصناديق الخاضعة للتداول والتي توفر استراتيجيات العمل المماثلة.
ويشيع استخدام هذا المسار وبوجه خاص بين مختلف المستثمرين الشبان. ونحو نسبة 60 في المائة من جيل الألفية ونسبة 34 في المائة من مستثمري الجيل «إكس» قالوا إنهم يرغبون في استخدام أو إنهم بالفعل يستخدمون الاستثمارات ذات الأثر الاجتماعي، وفقا لتقرير صادر عام 2015 عن صندوق الولايات المتحدة، وهو إحدى الوحدات التابعة لبنك أوف أميركا.
يقول ريتشارد ديل هورن، نائب رئيس إدارة الثروات لدى مؤسسة «يو بي إس» للخدمات المالية إنه «أمر يبعث على الارتياح». ومع ذلك، ينبغي على المستثمرين التأكد من أن جهودهم في استبعاد بعض الصناعات المحددة لا تدفعهم للاستثمار المفرط في قطاع واحد بعينه، وعن ذلك يقول السيد هورن: «أعتقد أنه لا بد من وجود بعض التوازن هنالك».

*خدمة واشنطن بوست
خاص بـ {الشرق الأوسط}



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.