سطوح تنظف نفسها تلقائيًا

سطوح تنظف نفسها تلقائيًا

مثل زهرة اللوتس ذات التركيبة النانوية
السبت - 4 شوال 1437 هـ - 09 يوليو 2016 مـ

توصل العلماء من جامعة ديوك الأميركية إلى إنتاج سطوح طاردة للقاذورات تتفوق على زهرة اللوتس المعروفة بسطوح أوراقها الذاتية التنظيف.
ومن المعروف أن زهرة اللوتس تطرد القاذورات والماء عنها بفضل سطوح أوراقها ذات التركيبة النانوية، وهو ما سبق لعلماء آخرين أن قلدوه صناعيًا بشكل رقائق يمكن أن تستخدم في كساء السطوح الأخرى. لكن مشكلة هذه الرقائق، أو الشرائح، هو أنها تفقد ملمسها النانوي بمرور الوقت، وبالتعرض لعوامل الطقس، وتفقد بالتالي قدرتها الطاردة للقاذورات.
ويقول الباحث شوان شو هينغ، من جامعة ديوك في ولاية نورث كارولينا الأميركية: إنه «تغلب على هذه المشكلة عن طريق جعل ذرات الأوساخ تقفز عن السطح حال اقتراب الماء منها. وهذا يشبه الطبيعة؛ لأن ذرات المواد القذرة تعجز عن الاستقرار على سطح زهرة اللوتس النانوي، ويكفي تعريضها للماء كي تسقط هذه الذرات مع قطرات الماء وتبقى الزهرة نظيفة».
أجرى هينغ وزملاؤه تجاربهم على السطوح الجديدة من خلال شظايا زجاجية غاية في الصغر وضعوها على هذه السطوح، وتبين لهم أن قطرة الماء عند سقوطها على السطح تطلق طاقة حركية، وأن هذه الطاقة الحركية تفصل ذرات الزجاج عن السطح وتبقيها معلقة في الهواء لفترة، يعمل الماء بعد ذلك على اكتساحها.
ويقول هينغ «إن السطح الجديد، الذي ينظف نفسه تلقائيًا، ما عاد يعتمد على تركيبته النانوية في عمله، وإنما على ذرات الغبار أو القذارة العالقة عليه. وتتفوق هذا السطوح الجديدة على السطوح النانوية الأخرى؛ لأنها لا تحتاج إلى كثير من الماء لإزالة القاذورات، وتكفي قطرات ماء لفصل ذرات القاذورات من عليها».
ويبقى على هينغ وزملائه التغلب على مشكلتين قبل أن يتحولوا إلى مرحلة الإنتاج؛ لأن السطوح التي أنتجوها لا تطرد كل ذرات الأوساخ عنها، وخصوصًا تلك التي لا ترتبط بالماء، كما يمكن لأيونات الأملاح في الماء أن تؤثر في فاعلية عملية التنظيف التلقائي. ويقول هينغ: إنهم «سيركزون عملهم مستقبلاً للتغلب على المشكلتين».
جدير بالذكر، أن شركة «شتايهوف» السويسرية عرضت في معرض الأثاث الدولي في كولون 2015 سجادًا يتمتع بحماية طبيعية ضد الأصباغ والزيوت والاتساخ عمومًا. والسجاد مصنوع من مادة خاصة تم فيها تقليد سطح زهرة اللوتس التي لا يقف عليها المطر ولا الزفت. استخدمت الشركة أنابيب نانوية بالغة الصغر في صناعة نسيج «سجادة اللوتس»، إلا أنها لم تتحدث عن مدى تأثر عملية التنظيف الذاتي بعوامل الطقس والاستعمال اليومي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة