العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

تنجم عن زيادة عدد الكروموسومات أو عن مؤثرات جينية وبيئية

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟
TT

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية هي عبارة عن تكون غير طبيعي في عضو أو نسيج عند تخلق الجنين، وعادة ما تكون ظاهرة منذ الولادة. أما العيوب في الأعضاء الداخلية من الجسم كبعض العيوب الخلقية للقلب أو الكلى فهي غالبا لا تظهر إلا بعد إجراء فحوصات أدق مثل الأشعة الصوتية.
* أنواع العيوب الخلقية
ما نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي؟ وهل كل العيوب الخلقية متماثلة ومتساوية في أعراضها ومضاعفاتها؟ وكيف يحدث تكون هذه العيوب؟ وما الأسباب؟ وما متلازمات العيوب الخلقية المختلفة؟ وكيف تكون الوقاية؟
التقت «صحتك» أحد المتخصصين المهتمين في مجال الأمراض الوراثية، الدكتورة سميرة محمد مكي سقطي: استشارية أمراض وراثية - ورئيسة وحدة الأمراض الوراثية بمستشفى الملك فهد ومستشفى الولادة والأطفال بجدة، فأفادت أولا بأن نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي تقع بين 2 و3 لكل مائة طفل سليم.
وأضافت أن العيوب الخلقية تنقسم إلى قسمين رئيسين، هما:
* العيوب الخلقية المنفردة: وفيها يكون المولود سليما بشكل عام، ولكن يوجد به عيب خلقي في عضو واحد فقط، غالبا ما يصيب الجهاز الهضمي أو جدار البطن ويحتاج إلى التدخل الجراحي السريع. وقد يكون في القلب أو الكلى ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة. وهذه العيوب غالبا هي غير معروفة السبب حتى الآن كما أنها ليس لها علاقة بزواج الأقارب أو الوالدين.
* العيوب الخلقية المتعددة: وهي التي تحدث عند ولادة الطفل بأكثر من عيب خلقي واحد، ولها عدة أسباب حسب أنواعها. ومن أهمها: العيوب الخلقية الناتجة عن اختلال الكروموسومات في العدد أو التركيب.
* متلازمات العيوب الخلقية
تقول الدكتورة سميرة سقطي إن الطفل يتكون من عدد من الخلايا التي تحتوي كل منها على النواة وتحمل 46 كروموسوما. إن أي اختلال في تركيب أو عدد هذه الكروموسومات يؤدي إلى حدوث ما يسمى «العيوب الخلقية». قد تكون هذه العيوب شديدة بحيث تؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة أو إلى الوفاة بعد ساعات أو أيام قليلة من الولادة نتيجة إصابة الجنين بعيوب خلقية شديدة كالتي تصيب القلب والمخ والجهاز الهضمي والكلى، وكما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 13 وما يسمى بالثلاثي 13.
وقد تكون العيوب الخلقية أقل شدة فتستمر حياة الطفل لشهور قليلة، بحيث لا يتجاوز عمره السنة، كما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 18. أما في حالة زيادة الكروموسوم رقم 21 والمعروفة بمتلازمة داون - وهي أخف العيوب الخلقية من كل من المتلازمة 13 والمتلازمة 18 - وغالبا ما تكون مصحوبة بتشوهات في القلب مع وجود ملامح محددة تميز الطفل عن بقية أفراد العائلة ويكون هناك تأخر في النمو الجسدي والعقلي.
إن هذه العيوب الناتجة عن زيادة عدد الكروموسومات ليس لها علاقة بزواج الأقارب ولكنها ترتبط، إلى حد كبير، بسن الوالدين عند الإنجاب وخصوصا الأم، حيث تزداد نسبة اختلال الكروموسومات في العدد كلما زاد عمر الأم على 35 عاما.
* عيوب خلقية جينية
كما ذكرنا فإن كل طفل يولد بعدد 46 من الكروموسومات أو 23 زوجا منها، وكل زوج من هذه الكروموسومات يحمل الكثير من المورثات (الجينات) المسؤولة عن الصفات الوراثية والشكل واللون. وكل مورث عبارة عن نسختين، نسخة يحملها من الأم والأخرى يحملها من الأب، ومن ثم تنتقل الصفات الوراثية من الأبوين للأطفال.
وأوضحت د. سقطي أن هذه الأمراض الوراثية، والتي في معظم الأحيان تكون مصاحبة للعيوب الخلفية، ولذا تسمي بالمتلازمات، يمكن تقسيمها إلى قسمين:
• أولا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية سائدة. وهي التي تحدث نتيجة وجود عيب خلقي عند أحد الأبوين بسبب خلل أو عطب في إحدى النسختين المورثة له، كقصر القامة الشديد مثلا. وعند توارث هذه المورثة العضوية (غير السليمة) إلى الجنين يولد بعيب خلقي مماثل (قصر القامة). أما إذا انتقلت النسخة السليمة فيولد الطفل سليمًا. أي أن احتمال ولادة طفل يحمل العيب الخلقي لأحد الوالدين هي (50 في المائة سليم، 50 في المائة غير سليم).
• ثانيا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية متنحية. في هذه الحالة لا يظهر العيب الخلقي المسؤول نتيجة هذا المرض إلا إذا كانت النسختين غير سليمتين وقد يكون لدى أحد الوالدين نسخة معطوبة (غير سليمة) ولكن لا تظهر عليه أي أعراض أو شكوى لأي مرض على عكس الأمراض السائدة. وفي هذه الحالة يسمى هذا الشخص حاملا للمرض، لأنه فقط يحمل إحدى المورثتين المعطوبتين ونادرا ما يجتمع زوجان لهما نفس المورثة المعطوبة. ولكن تزداد احتمالية هذه الصدفة عند زواج الأقارب، حيث تكون هناك المورثات المعطوبة من الأجداد وتنتقل إلى الأحفاد، ومن ثم عند تزاوج الأحفاد تتجمع هذه المورثات في أبناء الأحفاد لتكون زوجا من المورثات المعطوبة. لذا يظهر المرض وتكون احتمالات ظهور هذه العيوب بنسبة 25 في المائة لكل حمل.
ومن هنا يتضح مدى خطورة زواج الأقارب في انتقال الأمراض الوراثية المتنحية النادرة وما يصاحبها من عيوب خلقية إذ تتضاعف نسبة العيوب الخلقية في زواج الأقارب من 2 و3 في المائة إلى 4 و6 في المائة لكل مائة طفل سليم.
* عيوب خلقية بيئية
هي عيوب خلقية تحدث نتيجة عوامل خارجية محيطة بالأم أثناء الحمل وخصوصا خلال الشهور الثلاثة الأولى ومن أهمها:
- الميكروبات.. إن إصابة الأم بالميكروبات في الشهور الثلاث الأولى من الحمل وخصوصا فيروس الحصبة الألمانية أو الهربس أو الزهري أو فيروس مضخم الخلايا أو فيروس داء القطط يعرض الطفل عادة إلى حدوث تشوهات خلقية في القلب وصغر حجم الرأس وعتامة العينين وتضخم الكبد والطحال.
- مرض الأم المزمن.. إن الأمراض المزمنة للأم وخصوصا السكري وعدم تنظيم جرعات الأنسولين قبل الحمل وأثنائه يؤدي إلى زيادة احتمالات حدوث التشوهات الخلقية، وخصوصا تشوهات القلب والشفة الأرنبية وسقف الحلق المفتوح أو عيوب أخرى مثل الأنبوب العصبي المفتوح.
- تناول العقاقير.. إن تناول العقاقير وخصوصا في الشهور الأولى من الحمل دون استشارة الطبيب المختص يؤدي إلى حدوث التشوهات في الجنين، خاصة الأدوية والعقاقير التي ثبت أن لها تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية. ولكن هنا، يختلف هذا التأثير من امرأة حامل إلى أخرى حسب كمية ونوعية الدواء والاستعداد البيئي والوراثي لكل أم.
- الاستعداد البيئي والوراثي.. قد تتعرض طفلة لعيوب خلقية كالشفة الأرنبية نتيجة تعاطي الأم لعلاج الصرع، بينما لا تصاب أخرى، مع العلم أن والدتها كانت تتناول نفس العلاج، وذلك لمدى اختلاف الاستعداد البيئي والوراثي، حيث يتداخل تأثير العامل الوراثي مع العامل البيئي بعضهما البعض، بحيث لا يصاب الطفل بالعيوب الخلقية مع تعرضه للعوامل البيئية إلا إذا كان لديه الاستعداد الوراثي لهذا العيب أو العكس، وهذا ما يحدث في العيوب الخلقية كالشفة الأرنبية والأنبوب العصبي المفتوح. وهذه العيوب تزداد نسبتها إذا وجدت عند أحد الوالدين، أو عند أحد الأقارب، كما أن نسبتها بدأت بالتناقص في الولايات المتحدة بعدما أثبتت التجارب العلمية أن تناول أقراص حمض الفوليك يقلل من نسبة الإصابة بالشفة الأرنبية، وعيوب الأنبوب العصبي المفتوح، والكلى، والقلب، والأطراف والأمعاء.
- تعرض الحامل لارتفاع درجة الحرارة.. إن تعرض الأم الحامل لارتفاع درجة الحرارة لما فوق 39 و40 درجة، وحتى لو كانت لمدة يوم واحد قد يصيب الجنين عادة بعيوب الأنبوب العصبي، أو حتى عند ارتفاع درجة الحرارة بصورة غير مرضية، مثل استخدام حمام السونا لأكثر من ساعة، حيث قد تؤدي إلى حدوث التشوهات الخلقية.
تعرض الأم للأشعة السينية.. وقد أثبتت الدراسات أن لذلك تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية، وخصوصا خلال الشهور الثلاث الأولى من الحمل.
- تعاطي المشروبات الكحولية وبعض أنواع المخدرات يؤدي إلى حدوث الكثير من العيوب الخلقية، ونادرا ما يحدث ذلك في المجتمعات الإسلامية.
- لم تثبت الدراسات وجود تأثيرات خطرة على استخدام الجوال والميكروويف، أثناء الحمل حتى الآن.
* إجراءات وقائية
ومما سبق يتضح أن هناك عدة عوامل تؤدي إلى حدوث العيوب الخلقية في الجنين وليس السبب زواج الأقارب فقط. ولذا فإن هناك عددا من الأمور والإجراءات المهمة التي لا غنى عنها لتجنب هذه العيوب الخلقية قدر المستطاع. وهي كالتالي:
- إجراء فحص ما قبل الزواج والاستشارة الوراثية، وخصوصا لمن كان لديهم في العائلة أفراد مصابون بأمراض وراثية.
- التأكد من أخذ التطعيمات المهمة مثل الحصبة الألمانية وإجراء الفحوصات للتأكد من وجود مناعة لبعض الفيروسات المسببة للعيوب الخلقية.
- تناول حمض الفوليك لكل الفتيات في سن البلوغ. أو تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك مثل الخضراوات الخضراء والفواكه كالبرتقال والعدس والفول والخس الرومي والقرنبيط والبندق.
أما إذا سبق للأم ولادة طفل مصاب بعيوب الأنبوب العصبي، أو كانت الأم تتناول علاجا للصرع، فعليها تناول جرعة أعلى من حمض الفوليك (4 مليغرامات)، وذلك لمدة شهر قبل الحمل وثلاثة شهور أخرى بعد الحمل.
- تنظيم مستوى السكر والضغط قدر المستطاع قبل الحمل وأثنائه.
- مراجعة الطبيب إذا كانت الحامل تتعاطى أي علاج قبل الحمل ومناقشة الطبيب على مدى تأثيره في الحمل.
- الإنجاب مبكرًا وعدم تأخيره لما بعد 35 سنة.
- عدم التعرض للأشعة السينية أثناء الشهور الأولى من الحمل.
- محاولة الراحة قدر المستطاع أثناء الحمل وعدم التعرض للجهد والقلق النفسي.
- يجب أخذ الأدوية غير الضرورية أثناء فترة الحمل وخصوصا في الشهور الأولى.



ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.