«جي فورس جي تي إكس 1080».. أفضل بطاقة رسومات {في تاريخ التقنية}

صممت بتقنيات متقدمة ترفع من مستويات الأداء في الواقع الافتراضي والمجالات التعليمية والطبية والهندسية والترفيهية

تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
TT

«جي فورس جي تي إكس 1080».. أفضل بطاقة رسومات {في تاريخ التقنية}

تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي

شهد العالم تطورات كثيرة في مستويات رسومات الكومبيوترات الشخصية خلال السنوات الماضية، ولكن شركة «إنفيديا» أحدثت قفزة ثورية بإطلاق بطاقة الرسومات الجديدة «جي فورس جي تي إكس 1080» nVidia GeForce GTX 1080، نهاية شهر مايو (أيار) الماضي في الأسواق الأميركية والأوروبية، ونهاية يونيو (حزيران) في الأسواق العربية، التي من شأنها رفع مستويات رسومات البرامج والألعاب الإلكترونية بشكل كبير، مع فتح الباب أمام مستوى احترافي من تجارب الواقع الافتراضي Virtual Reality. وقد اختبرت «الشرق الأوسط» نسخة المؤسسين Founders Edition من البطاقة، وفيما يلي ملخص للتجربة.
بنيت هذه البطاقة باستخدام تقنية جديدة، اسمها «باسكال» Pascal، تضاهي مستويات رسومات بطاقتي رسومات «جي فورس 980» متصلتين ببعضهما بعضا، وأداء بطاقة «تايتان إكس» Titan X العالية جدا. وأكدت الشركة أن هذه البطاقة هي أكبر مشروع لتطوير مستويات الرسومات في تاريخ التقنية، ذلك أنها استهلكت ميزانية بمليارات الدولارات في البحث والتطوير تكفي لإطلاق مكوك فضائي إلى المريخ! وتسمح هذه البطاقة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي بشكل سلس جدا للمزيد من الانغماس، ليس في مجال الألعاب الإلكترونية فحسب، بل في مجالات الطب والتعليم والهندسة والتدريب العسكري كذلك.

مزايا متقدمة

من المزايا المهمة الموجودة في هذه البطاقة القدرة على عرض الصورة عبر 16 شاشة، مع تعديل الصورة المعروضة على كل شاشة لتتناسق مع انحناء الشاشات من حول المستخدم، عوضا عن افتراض أن الشاشات على مستوى واحد، الأمر الذي كان يظهر في السابق على شكل تحور الصور التي يظهر جزء منها على شاشة والجزء الآخر على شاشة أخرى، خصوصا لدى تقريب الصور بشكل كبير (أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمصممي الرسومات والأطباء). الميزة الثانية المهمة هي القدرة على معالجة رسومات الواقع الافتراضي مرة واحدة، وعرضها على الشاشتين داخل الخوذة بعد تعديل المنظور قليلا لكل عين، على خلاف البطاقات السابقة التي كانت تعالج صورة كل شاشة بشكل منفصل. وهذه الميزة ترفع من مستويات الأداء لتقنيات الواقع الافتراضي بشكل كبير جدا.
أما إن كنت غير مهتم بتقنيات الواقع الافتراضي، فإن البطاقة تقدم مستويات أداء عالية جدا، إذ إنها تركز قدراتها الرسومية أكثر على المنطقة الوسطى في الشاشة، ذلك أن المستخدمين ينظرون إليها بشكل أكثر من المناطق الأخرى، خصوصا في الألعاب الإلكترونية، وتخفض الدقة في المناطق الجانبية، الأمر الذي يرفع الأداء بشكل كبير من دون ملاحظة ذلك الأثر (اسم هذه التقنية Multi - Res Shading).
والتقنية الأخرى الجديدة اسمها «آنسيل» Ansel، وهي تقنية خاصة بحفظ الصور داخل البرامج والألعاب تسمح للمستخدم بإيقاف التطبيق أو اللعبة مؤقتا، وتحريك الكاميرا بحرية في البيئة، والتقاط الصورة من الزاوية والمنظور المناسب بدقة عالية جدا تصل إلى 4.5 غيغابيكسل (4500 ميغابيكسل، وبحجم ملف يصل إلى 1.5 غيغابايت للصورة الواحدة)، مع إزالة الفلاتر (المرشحات) المستخدمة داخل البيئة، والسماح للمستخدم بإضافة الفلاتر التي تناسبه، وحفظ الصور بامتدادي RAW وEXR للحصول على أفضل دقة ممكنة من دون خسارة أي تفاصيل جرّاء ضغط الصورة لدى تسجيلها على جهاز المستخدم. وتسمح هذه التقنية بالتقاط الصور وتسجيلها محيطيا (360 درجة)، وتغيير زاوية التصوير في أثناء معاودة المشاهدة (خصوصا عبر نظارات الواقع الافتراضي).
تجدر الإشارة إلى أن البطاقة تدعم هذه التقنية، ولكن تفعيلها هو خيار متاح للشركة المبرمجة. وتدعم الألعاب التالية هذه التقنية إلى الآن: The Division وThe Witness وLaw Breakers وThe Witcher Wild Hunt وParagon وNo Man’s Sky وUnreal Tournament.
وعلى الرغم من أن البطاقة متخصصة بالرسومات، فإنها تقدم تقنيات متقدمة جدا في مجال الصوتيات، إذ إنها تستطيع حساب آلية ارتداد الصوتيات من على المباني والبيئة من حول المستخدم، مثل الخشب والمياه والمعادن والحجارة والأسطح الخشنة والملساء والصدى وأصوات البيئة مثل الطيور والمياه والهواء، وتعديل الصوتيات لتتفاعل مع بعضها بعضا، الأمر الذي يزيد من مستوى الواقعية بشكل كبير. وقد أطلقت الشركة على هذه التقنية اسم VRWorks Audio، مع إطلاق تقنية أخرى اسمها VRWorks Touch من شأنها تسهيل عملية حساب تأثر البيئة بالأدوات الافتراضية التي يحملها اللاعب داخل عالم الواقع الافتراضي، مثل تحريك يديه في الهواء بشكل دائري لصنع تيار هواء، وأثر ذلك على الأوراق والمياه والغبار وغيرها.
ولدى تجربة البطاقة على كثير من الألعاب الإلكترونية، تم اختيار أعلى مستويات رسومات ممكنة لكل لعبة، لتعمل بشكل سريع وسلس بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية، في الألعاب التي تدعم هذه السرعات.
والألعاب التي تم تجربتها هي Star Wars: Battlefront وCrysis 3، وتعذر تجربة الرسومات بالدقة الفائقة 4K لعدم دعم الشاشة لهذه الدقة، ولكن كثيرا من اللاعبين أكدوا وصول السرعة إلى 71 صورة في الثانية بدقة 4K بأعلى مستويات للرسومات في لعبة Star Wars: Battlefront.

مواصفات تقنية

وتعمل البطاقة بـ8 غيغابايت من الذاكرة بتقنية GDDR5X الجديدة التي تقدم سرعة تعامل ونقل للبيانات تصل إلى نحو 10 غيغابت في الثانية الواحدة، والتي يمكن استخدامها إلى جانب تقنيات الضغط في الرسومات للحصول على أداء أسرع بنحو 1.7 مرة، مقارنة بالجيل السابق (GTX 980)، مع استخدام 2560 نواة للمعالجة المتوازية في آن واحد و20 معالجا متعدد الأغراض، و160 وحدة متخصصة بأغطية المجسمات الهندسية الظاهرة Texture (مثل الأقمشة والجلد والمعدن). وتدعم هذه البطاقة تقنية الرسومات DirectX 12 التي ترفع من مستويات الرسومات بشكل كبير مع خفض زمن المعالجة في الوقت نفسه.
وبالنسبة لإصدار البطاقة، فيقدم «إصدار المؤسسين» مواد تصنيعية عالية الجودة (مثل قطعة ألمنيوم واحدة، والتبريد باستخدام التبخير السريع، ومروحة عالية الأداء) من شأنها تبديد الحرارة المنبعثة من المعالج بشكل سريع جدا، ولكن الشركة تسمح لكثير من الشركات الأخرى باستخدام التقنيات الأساسية للبطاقة، وإضافة المزيد إليها (مثل المراوح والذاكرة والمنافذ) وإطلاقها في الأسواق بأسماء أخرى.
وتقدم البطاقة منفذ HDMI 2.0 لعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، بتردد 60 هرتز، و3 منافذ DisplayPort 1.3 لعرض الصور فائقة الدقة 4K بتردد 120 هرتز، أو بالدقة الأعلى 8K بتردد 60 هرتز، مع تقديم منفذ Dual Link DVI. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البطاقة تدعم الترابط مع بطاقة أخرى واحدة من الجيل نفسه لتوزيع العمل بينهما آليا، مع القدرة على ربط بطاقة ثالثة من جيل آخر في حال الاحتياج لذلك، الأمر بالغ الأهمية لمحترفي التصاميم الهندسية وللاعبين الذين يبحثون عن دقة فائقة عبر شاشات متعددة، وهي تقنية اسمها Scalable Link Interface SLI. وأكدت الشركة قدرة البطاقة على رفع سرعة معالجة الرسومات Overclocking بشكل كبير، ولكن يجب تبريدها بطرق أكثر تقدما، مثل التبريد باستخدام أنابيب السوائل الخاصة. وتستخدم البطاقة طاقة أقل مقارنة بالأجيال السابقة بسبب استخدام تقنية 16 نانومتر التصنيعية التي تخفض من احتياجات الطاقة والحرارة المنبعثة في أثناء العمل (نحو 82 درجة مئوية في أثناء تشغيل الألعاب بالدقة الفائقة 4K)، إذ إنها تحتاج إلى 252 واط للعمل.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية تثبيت برمجيات تعريف البطاقة Drivers على نظام التشغيل «ويندوز 10» لم تكن سلسة على الإطلاق، حيث تم تحميل برمجيات التعريف الحديثة من موقع الشركة لتطابق نظام التشغيل المستخدم («ويندوز 10» بتقنية 64 - بت)، ولكن برنامج التعريف كان يفشل دوما ويعرض رسالة تقول إن التعاريف غير مطابقة لنظام التشغيل. وبعد البحث والعناء ليومين، تبين أن التعاريف تحتاج لتحديث «ويندوز 10» إلى الإصدار 1511 (تحديث نوفمبر 2015) لتستطيع العمل بشكل صحيح. وتم تثبيت التعاريف بنجاح بعد تحديث «ويندوز 10» إلى الإصدار المذكور، ولكن كان بإمكان توضيح هذا الأمر في رسالة تعذر التثبيت عوضا عن إضاعة الوقت في البحث عن السبب في الإنترنت.
ويبلغ سعر «إصدار المؤسسين» 699 دولارا أميركيا، بينما يبلغ سعر الإصدار الرئيسي 599 دولارا، وهي متوافرة في الأسواق العربية حاليا. وتجدر الإشارة إلى أن شركة AMD المنافسة ستطلق بطاقات رسومات بتقنية جديدة خاصة بها، اسمها Polaris، يتوقع أن تضاهي مستويات هذه البطاقة، ولكنها غير متوافرة في الأسواق إلى الآن.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذه البطاقة مخصصة للكومبيوترات المكتبية، ولكن الشركة ستطلق إصدارا مدمجا داخل الكومبيوترات المحمولة قريبا. وإن كنت تستخدم كومبيوترا محمولا وترغب باستخدام هذه البطاقة من دون شراء كومبيوتر محمول جديد، فإن هذا الأمر ممكن تقنيا، ولكنه يتطلب تركيب البطاقة على لوحة معالجة خارجية وربطها بمصدر طاقة خاص بها ووصلها بالكومبيوتر المحمول عبر سلك Intel Thunderbolt عالي السرعة (من خلال بطاقة ExpressCard) لمعالجة الصورة، وربط بطاقة الرسومات بشاشة خارجية لعرض الصورة عليها عوضا عن شاشة الكومبيوتر المحمول. ويطلق على هذه النظام الخارجي اسم external Graphics Processing Unit eGPU.



ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.