مدير أحد أكبر صناديق التحوط: تعاون «الرياض ـ وادي السيلكون» سينعكس قريبًا على العالم

بربانك قال إن مستقبل الاقتصاد السعودي مبشر للغاية.. ولقاء الأمير محمد بن سلمان يفتح آفاقًا جديدة

مدير أحد أكبر صناديق التحوط: تعاون «الرياض ـ وادي السيلكون» سينعكس قريبًا على العالم
TT

مدير أحد أكبر صناديق التحوط: تعاون «الرياض ـ وادي السيلكون» سينعكس قريبًا على العالم

مدير أحد أكبر صناديق التحوط: تعاون «الرياض ـ وادي السيلكون» سينعكس قريبًا على العالم

أكد أحد أكبر مديري صناديق التحوط على مستوى العالم، أن «مستقبل الاقتصاد السعودي مبشر للغاية»، مشيرا إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة إلى الولايات المتحدة «تفتح آفاقا جديدة من الاستفادة المشتركة للسعودية وأميركا، وأن هناك عوامل متعددة ترفع قدر الإيجابية والتفاؤل في مستقبل الاستثمارات في السعودية وستظهر آثارها قريبا».
وقال جون بربانك الثالث، مؤسس ومدير قسم الاستثمار في «باسبورت كابيتال»: «استثمرنا كمًّا كبيرا من رؤوس الأموال في السعودية منذ عام 2009، لكن بعد لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي والوزراء السعوديين، يمكنني أن أقول إنني لم أكن يوما أكثر تفاؤلا بمستقبل السعودية وتطلعات مستقبل استثماراتنا هناك أكثر من اليوم».
وأضاف بربانك: «وأود أيضا أن أؤكد أن زيادة درجة التواصل والانفتاح على المستثمرين من المؤسسات ورجال الأعمال والتكنولوجيات الجديدة، سيسفر عن تسريع تبادل وتعاون غير مسبوق بين وادي السليكون في سان فرانسيسكو والرياض.. هذه التغيرات ربما لا تكون ملحوظة في الوقت الراهن بشكل واسع، لكن أثرها سيظهر لاحقا بصورة كبيرة على كلا البلدين، وربما سينعكس العالم كله».
وشهد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، قبل نحو 10 أيام، توقيع اتفاقيات عدة مع كبريات شركات التقنية، في وادي السيلكون الشهير في سان فرانسيسكو، ومن بينها «مايكروسوفت» و«سيسكو سيستمز»، فيما يشبه التأسيس لتحول رقمي سعودي.
كما أكد محللون اقتصاديون، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، أضافت عوامل «تحفيز» قصوى لعوامل «الجذب» الشديدة التي تتمتع بها بنود «رؤية المملكة 2030»؛ ما سيسفر في رأي أغلب هؤلاء عن حماسة استثمارية كبيرة وفتح شهية رواد الأعمال في أميركا إلى التوجه بقوة أكبر نحو الأسواق السعودية.
وتشير الأرقام المتاحة إلى أن الولايات المتحدة تعد ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة، فيما تحل السعودية في المرتبة الثانية عشر بالنسبة لأميركا. وبينما بلغ حجم التبادل التجاري بين الرياض وواشنطن 859.2 مليار دولار خلال الـ25 عامًا الأخيرة، فإن أغلب التوقعات تصب في مضاعفة هذا الرقم خلال فترة قريبة للغاية بفضل الشراكات الكبرى المتوقعة والتدفقات الاستثمارية الوشيكة.
ويعرف جون بربانك بتوقعاته الثاقبة للأسواق، ورؤيته التحليلية الجيدة، وحقق بصفته مستثمرا مخضرما في الأسواق الناشئة في صندوق التحوط «باسبورت كابيتال»، أرباحًا طائلة العام الماضي، عندما راهن على تراجع أسعار السلع وانهيار عملات وبورصات الأسواق الناشئة.
وذكر تقرير أعده «إتش إس بي سي» عن كبار مديري صناديق التحوط أن صندوق «غلوبال استراتيجي»، الذي يديره بربانك، ارتفع بواقع 29 في المائة، حتى يوليو (تموز) 2015، وسجل صندوق الفرص الخاصة ارتفاعا بلغ 14.5 في المائة، حتى شهر أغسطس (آب) من العام ذاته.
ويراهن بربانك على صعود ومستقبل السوق السعودية منذ فترة طويلة؛ إذ يتوقع أن يكون له مستقبل جيد للغاية، وأن يشهد صعودا كبيرا، وذلك منذ مطلع العقد الحالي، وفي فبراير (شباط) 2013 أكد بربانك لوكالة «بلومبيرغ» أن السوق السعودية هي أفضل سوق ناشئة، وبخاصة مع تداول أفكار حول فتح السوق السعودية للاستثمار الأجنبي المباشر، مرشحا السوق السعودية وجهة مفضلة ينبغي على المستثمرين حول العالم الانتباه لها والتوجه إليها بقوة.
وأضاف في لقاء تلفزيوني قصير مع قناة «بلومبيرغ» في ذلك الوقت: «استثمرنا قبل افتتاح السوق، ونعتقد أن هناك نحو 40 مليار دولار من أموال المؤشر السلبي، كما أن أسباب عدم الالتفات إلى السوق السعودية في طريقها إلى الزوال والاندثار. فالاستثمار في البلد يتميز بأشياء كثيرة، منها على سبيل المثال: نمو الاقتصاد بنسبة تقارب من 5 في المائة، ومن المتوقع وصول متوسط نمو الأرباح إلى 20 في المائة في العامين المقبلين وتوزيعات الأرباح خلال الأشهر المقبلة ستتجاوز 3.5 في المائة».
وتوقع بربانك منذ ذلك الحين أن تجتذب سوق الأسهم السعودية ما بين 25 إلى مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر.. كما عاد وأكد في تصريحات أخرى عام 2014 أن «السوق السعودية لها مستقبل كبير وستصعد أكثر».
باسبورت كابيتال، التي يدير بربانك قسم استثماراتها، هي شركة استثمار عالمية مقرها سان فرانسيسكو، أسسها بربانك في عام 2000، وتدير الشركة ما يقرب من 4.1 مليار دولار في الأصول، كما يظهر في تقديرات وإحصاءات نهاية شهر مايو (أيار) الماضي. كما أن «باسبورت كابيتال» هي مستشار الاستثمار المسجلة فيدراليا مع لجنة الولايات المتحدة للأوراق المالية والبورصات.
وفي سبتمبر (أيلول) العام الماضي، حلت باسبورت كابيتال في المرتبة الرابعة عالميا على لائحة أفضل صناديق التحوط من حيث الأداء لعام 2015، وفقا لتقييم مؤسسة وبنك «إتش إس بي سي».
وأشار تقرير «إتش إس بي سي» إلى أن باسبورت كابيتال نجحت في تحقيق «فرص استثمارية خاصة» بمعدل متوسط 21.53 في المائة خلال العام الماضي، وبلغ قمة وصلت إلى 40 في المائة في بعض الأوقات، متفوقة على غالبية نظرائها؛ ما وضعها في المرتبة الخامسة عالميا في هذا الصدد، خلف أربعة من عمالقة صناديق التحوط.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».