البحرين: تفجير إرهابي يودي بحياة امرأة وإصابة ثلاثة أطفال

البحرين: تفجير إرهابي يودي بحياة امرأة وإصابة ثلاثة أطفال

إدانات خليجية وعربية وإسلامية للحادثة.. والرياض تؤكد وقوفها مع المنامة
السبت - 27 شهر رمضان 1437 هـ - 02 يوليو 2016 مـ

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية وفاة سيدة بحرينية وإصابة ثلاثة أطفال كانوا برفقتها بعد انفجار قنبلة محلية الصنع في السيارة التي كانت تستقلها في قرية العكر الشرقي في حادثة وصفتها بالعمل الإرهابي، في حين استنكرت دول خليجية وعربية وإسلامية الحادثة، وعبرت السعودية عن إدانتها التفجير الإرهابي، مؤكدة وقوف الرياض ومؤازرتها المنامة.
وقالت الداخلية البحرينية إنها ستلاحق الإرهابيين الذين نفذوا العمل لتقدمهم للعدالة، فيما تعد الحادثة الإرهابية مؤشرا على استهداف المدنيين من قبل الجماعات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التي كانت تستهدف الدوريات الأمنية في حوادث سابقة.
ويعد الحادث الذي شهدته مملكة البحرين، مساء أول من أمس، الثاني من نوعه الذي تشهده مملكة البحرين، خلال العام الجاري، حيث استشهد رجل أمن بحريني في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، في حادث إرهابي وقع في قرية كرباباد حيث تعرضت دورية أمنية كان يستقلها لهجوم إرهابي بقنابل حارقة أدت إلى استشهاده فيما أصيب في الحادثة اثنان من رجال الأمن بإصابات خطيرة حينها.
وبحسب مصدر أمني في وزارة الداخلية البحرينية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أكد أن وضع القنبلة وزرعها بهذه الطريقة يعطي انطباعا بأن هناك استهدافا للمدنيين، وأضاف: «ما زالت التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث». وقال المصدر الأمني إن الأطفال المصابين في الحادث غادروا المستشفى وإن إصاباتهم كانت بسيطة، وأكد أن موقع التفجير بعيد عن موقع بنك المستقبل الإيراني، وأن الزج باسم البنك في الحادثة الهدف منه خلط الأوراق.
أمام ذلك عبرت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة العكر الشرقي، في مملكة البحرين، وأدى إلى مقتل امرأة وإصابة أطفالها.
وجدد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية تأكيد وقوف السعودية ومؤازرتها مملكة البحرين.
واختتم المصدر السعودي تصريحه بتقديم التعازي لأسرة الضحية ولحكومة وشعب مملكة البحرين، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة، في حين صرح مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة عن وقوع العمل الإرهابي، وأعرب مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة عن عزائه ومواساته لأسرة المتوفاة جراء الحادث الإرهابي، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن يد العدالة ستطال المتسببين في هذا العمل الإجرامي الآثم.
وأشار مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة إلى أن فرق مسرح الجريمة والأدلة الجنائية وجميع الفرق الأمنية المعنية، انتقلت للموقع حيث تم مباشرة أعمال البحث والتحري لكشف ملابسات التفجير الإرهابي وتحديد هوية المتورطين في ارتكابه والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
وأمس أعرب مجلس الشورى البحريني عن إدانته الشديدة لجميع أساليب العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة أمن البلاد، وأرواح الآمنين من المواطنين والمقيمين، مؤكدا أن العمل الإرهابي الآثم عمل ناتج عن فكر تخريبي متطرف دخيل على المجتمع البحريني المسالم. كما عبّر مجلس النواب عن استنكاره الشديد العمل الإرهابي الجبان، وقال أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب إن هذه الأعمال التخريبية التي يقوم بها مجموعة من الإرهابيين لن تثني أجهزة الأمن في البحرين عن القيام بواجباتها الوطنية في حفظ الأمن للوطن والمواطنين وجميع المقيمين على أرض البحرين، مضيفًا أن يد العدالة ستطال المجرمين المتسببين في هذا العمل الإرهابي، مشيدًا بجميع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية وجهات التحقيق في مباشرة الكشف عن المتسببين في هذه الحادثة الإرهابية.
وأمس أكد علي بن محمد الرميحي، وزير شؤون الإعلام البحريني، أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده لا تستهدف أحدا أو طائفة بعينها، وذلك عند حديثه عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البحرينية تجاه جمعية الوفاق وعيسى قاسم، وقال إن البحرين اعتمدت نهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية، إلا أن تنامي الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية استوجب التدخل لضمان استقرار الدولة والتصدي لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعربت قطر عن إدانتها الشديدة للتفجير الإجرامي، وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها إنها تدين العمل الإجرامي الذي يهدف إلى ترويع الآمنين بما يتنافى مع جميع القيم والمبادئ الإنسانية وتعاليم الشريعة الإسلامية، وإنها تؤكد تضامن قطر الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين.
عربيًا أدان الأردن بشدة التفجير الإرهابي، وأعرب الدكتور محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني عن تضامن بلاده ووقوفه إلى جانب البحرين في التصدي للإرهاب وصوره، مؤكدا أن الإرهاب الأعمى الذي يستهدف الأبرياء الآمنين مخلفا قتلى ومصابين من الأطفال والنساء.
وقدم المومني تعازي الحكومة الأردنية لقيادة دولة البحرين ملكا وحكومة وشعبا، لوفاة المواطنة في التفجير الإرهابي، متمنيا الشفاء للأطفال المصابين.
من ناحيتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير الإرهابي، وعبّر إياد بن أمين مدني، الأمين العام للمنظمة، عن استنكاره الشديد لوقوع هذا العمل الإرهابي، مجددًا تأكيد موقف منظمة التعاون الإسلامي الثابت الداعم لوحدة مملكة البحرين وأمنها واستقرارها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أكد دعم المنظمة ومساندتها البحرين في كل ما تقوم به من جهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع أرجاء البلاد.
وقدّم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي تعازيه لأهالي الضحية، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، معربا عن ثقته في جهود الحكومة البحرينية لتقديم من يقف وراء هذه الجريمة للعدالة، مذكرا بموقف المنظمة الثابت الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله وصوره.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة