كول ينحاز إلى فريق «العقلانية» حيال بريطانيا

أنجيلا ميركل: القوة تكمن في رباطة الجأش

أنجيلا ميركل تغادر بروكسل بعد القمة الأوروبية (رويترز)
أنجيلا ميركل تغادر بروكسل بعد القمة الأوروبية (رويترز)
TT

كول ينحاز إلى فريق «العقلانية» حيال بريطانيا

أنجيلا ميركل تغادر بروكسل بعد القمة الأوروبية (رويترز)
أنجيلا ميركل تغادر بروكسل بعد القمة الأوروبية (رويترز)

بعد النقد الشديد الذي وجهه المستشار العجوز هيلموت كول، الملقب بعراب أنجيلا ميركل، إلى المستشارة الألمانية بسبب سياستها الأوروبية، وبسبب سياسة الانفتاح على اللاجئين، ضم كول صوته أمس (الخميس) إلى الفريق الداعي إلى التعامل بعقلانية وروية مع خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وكانت المستشارة ميركل، في بيانها الحكومي أمام البرلمان، دعت أيضًا إلى التعامل باتزان مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما عبرت عن رغبتها في المشاركة في مفاوضات الخروج، وأكدت أنها لن تبدأ هذه المفوضات قبل أن تتقدم بريطانيا بطلب الخروج رسميًا. ودعت ميركل إلى عدم التطير، مشيرة إلى أن «القوة تكمن في رباطة الجأش».
إذ حذر كول من التسرع في ردود الفعل في الموقف من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الذي جرى قبل أسبوع. ودعا كول عبر صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار إلى البحث عن طريق عقلاني في التعامل مع المشكلة. واعتبر كول أن من الخطأ الآن سد الباب أمام بريطانيا، والأهم هو أن يترك القرار لبريطانيا نفسها كي تقرر كيفية التعامل مع نتائج الاستفتاء.
وجاء موقف كول الداعي للتهدئة مخالفًا لموقف وزير العدل الاتحادي هايكو ماس، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الذي دعا إلى مواجهة «هجومية» مع التيارات المعادية للوحدة الأوروبية. وذلك رغم أن ماس تحدث لوكالة الأنباء الألمانية عن جانب إيجابي في عملية خروج؛ لأن النتائج ستفزع الكثيرين ممن تراودهم أفكار سحب العضوية في الاتحاد.
ونصح المستشار العجوز أوروبا «بتمالك أنفاسها» وأن تتخذ خطوة إلى الوراء بانتظار أن تتخذ خطوتين إلى الأمام لاحقًا، وبسرعة تنسجم مع سرعة بقية بلدان الاتحاد.
دعا المستشار السابق أيضًا إلى وضع الاختلافات الإثنية والمحلية بين بلدان الاتحاد الأوروبي أكثر في الحسبان، وإلى احترام التاريخ الخاص بكل بلد عضو واحترام كينوناتها. على العكس، يبدو ممثلو الاقتصاد في ألمانيا على عجلة من أمرهم، ويقفون ضد ما يدعو إليه كول. وقال كليمنس فويتس، رئيس معهد الدراسات الاقتصادية الألماني في ميونيخ، إن «على السياسة الآن أن تبذل وسعها لتقليل الأضرار الاقتصادية الناجمة عن انسحب بريطانيا من عضوية الاتحاد». ودعا فويتس إلى الإسراع بدمج بريطانيا في السوق الداخلية، وإلى إنهاء مفاوضات الخروج بأسرع ما يمكن بهدف تقليص طول «مرحلة عدم الاستقرار» الاقتصادي التي سببها الخروج البريطاني. وأيده بذلك مارتن فانزالين، مدير أعمال اتحاد الصناعة والتجارة الألماني، الذي قدر أن يلحق الخروج البريطاني من الاتحاد أضرارًا بالشركات الألمانية. وقال فانزالين «إن على الاتحاد الأوروبي أن ينهي مفاوضات الخروج بسرعة».
ويبدو، بعد خروج بريطانيا، الذي وصفه وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، بالـ«صدمة»، أن أصوات التعامل مع الموضوع بعقلانية بدأت تسود في ألمانيا. وركزت معظم الأحزاب البرلمانية على ضرورة انتهاز الفرصة لإصلاح بنية وبرامج الاتحاد الأوروبي. وبعد الترحيب بنتائج الاستفتاء من حزب اليسار باعتباره «عملية ديمقراطية» «واستعادة المواطنين الأوروبيين أصواتهم»، تحدثت كاتيا كيبينغ من الحزب عن فرصة تاريخية لتحسين الاتحاد. واتفق معها كريستين لندنر، زعيم الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، الذي قال: «إن على ألمانيا أن تنتهز الفرصة لإصلاح الاتحاد». ولا يقف بالضد من تيار العقلنة في مواجهة عواقب الخروج البريطاني، بل والترحيب به، غير الأحزاب اليمينية المتطرفة. فقالت بياتريكس فون شتورخ، من قيادة حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي «إن يوم 32 يونيو (حزيران) دخل التاريخ بصفته يوم استقلال بريطانيا».
ومن جانب آخر، اقترح رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي منح الشباب البريطانيين الذين يدرسون في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي جنسية الدولة المضيفة، للسماح لهم بالبقاء بصفتهم جزءا من الاتحاد.
وقال رينزي عقب محادثات في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين «طالبت الجميع بالتفكير في اقتراحي بمنح شباب البريطانيين فرصة للبقاء بصفتهم جزءا من العائلة الأوروبية الكبيرة، مع اعتماد إجراء لهذا الغرض بشأن الجنسية». وأضاف أن «لكل دولة عضو بالاتحاد أن تقرر على حدة كيفية متابعة اقتراحه».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended