وزير خارجية أميركا: خروج بريطانيا ربما لن يتحقق أبدًا

رئيس المفوضية الأوروبية قال إن أنصار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد سقطوا في فخ وعود «مضللة»

شعارات رفعها اصحاب حملة الخروج من الاتحاد لكنها اختفت من موقعهم بعد الإحراج التي سببته لأنها اعتبرت مضللة (رويترز)
شعارات رفعها اصحاب حملة الخروج من الاتحاد لكنها اختفت من موقعهم بعد الإحراج التي سببته لأنها اعتبرت مضللة (رويترز)
TT

وزير خارجية أميركا: خروج بريطانيا ربما لن يتحقق أبدًا

شعارات رفعها اصحاب حملة الخروج من الاتحاد لكنها اختفت من موقعهم بعد الإحراج التي سببته لأنها اعتبرت مضللة (رويترز)
شعارات رفعها اصحاب حملة الخروج من الاتحاد لكنها اختفت من موقعهم بعد الإحراج التي سببته لأنها اعتبرت مضللة (رويترز)

الأوروبيون يريدون التريث، والبريطانيون ليسوا بعجلة من أمرهم ولا يريدون تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة حتى الآن، ومطالبات بإعادة الاستفتاء، أو تنظيم استفتاء على الاستفتاء، أو التلويح بانتخابات بريطانية عامة قبل موعدها بأكثر من 3 سنوات، أو تذكير المراقبين بأن هناك تجارب استفتائية مماثلة في الدنمارك وآيرلندا، ونبرة صوت قادة حملة الخروج، الذين بدأوا يتراجعون عن وعودهم، كلها تنوه بمسارات هدفها تأجيل «الطلاق» مع الاتحاد الأوروبي، أو إلغاء نتيجة الاستفتاء كلها. وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري قال أمس إن الانفصال «ربما لن يتحقق أبدا».
تركزت حملة أنصار الخروج على مسألتين رئيسيتين، وهما ضبط الهجرة، التي مصدرها أوروبا، وتعزيز نظام الضمان الصحي بواسطة أموال المساهمات التي تدفع لبروكسل، وهما وعدان كان لهما الإسهام الأكبر في حمل الناخبين على دعم خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولهذا وبعد التصويت التاريخي يجد قادة الحملة الداعية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أنفسهم في مأزق، بعد فوزهم المفاجئ في الاستفتاء، وبدأوا يتراجعون عن وعود قطعوها للبريطانيين من غير أن يكونوا واثقين بإمكانية تنفيذها. الأمر الذي جعل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ينتقد أصحاب حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال إنهم ليست لديهم خطة لتحقيق هدفهم. وأضاف يونكر عقب مباحثات قمة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن المعسكر الذي أيد خروج بريطانيا من الاتحاد «غير قادر تماما على إخبارنا بما يرغب». وأشار إلى أنه ينبغي على لندن أن تبدأ مفاوضات الخروج «في أسرع وقت ممكن»؛ لأنه «ليس لدينا أشهر من أجل التوسط، علينا أن نتصرف».
كان أحد شعارات الحملة «لنعط الـ350 مليون جنيه التي ندفعها أسبوعيا للاتحاد الأوروبي لنظام ضماننا الصحي» قد اختفى عن موقع حملة «التصويت للخروج» التي يتزعمها بوريس جونسون، ومعه الالتزامات الأخرى، كما ذكرت الوكالة الفرنسية في تقريرها أمس.
ولم تبق من هذه الوعود سوى صور شعار مدون بأحرف كبيرة بيضاء على الحافلة الحمراء الضخمة التي جابوا فيها إرجاء البلاد. وغداة الاستفتاء أقر نايجل فاراج زعيم حزب «يوكيب» المعادي لأوروبا للتلفزيون بأن هذا الوعد كان «خطأ ارتكبته حملة الخروج».
وحين سئل إيان دانكن سميث وزير العمل السابق في حكومة ديفيد كاميرون، عن هذه المسألة في مقابلة أجرتها معه «بي بي سي» بدا مرتبكا، وقال في نهاية الأمر إن هذا الوعد يندرج ضمن «سلسلة طويلة من الاحتمالات»، مثيرا سيلا من التعليقات الساخرة.
وكتب موقع «نيوز ثامب» الهزلي للأخبار على الإنترنت: «إيان دانكن سميث يقول لزوجته: إن زواجنا لم يكن سوى سلسلة من الاحتمالات».
أما بالنسبة لثاني شعار في الحملة الذي وعد بالحد بشكل كبير من الهجرة الآتية من أوروبا، فأعلن النائب الأوروبي المحافظ دانيال هانان المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي بشكل صريح، أن بريطانيا ستعتمد «حرية تنقل العمال»، في حديث لهيئة «بي بي سي». وأضاف: «لم نقل يوما إنه سيكون هناك تراجع سريع للهجرة» مضيفا: «إذا كان الناس الذين يستمعون إلينا يعتقدون أنهم صوتوا من أجل وقف تام للهجرة القادمة من الاتحاد الأوروبي، فسوف يخيب أملهم. كل ما نريده هو أن تكون لنا قدرة على السيطرة». لكن المشكلة أن هذه القدرة على السيطرة ستتوقف إلى حد كبير على نتيجة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
بالتأكيد، يريد أنصار الخروج الاحتفاظ بالقدرة على الدخول إلى السوق المشتركة، غير أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حذرت الثلاثاء من أنه لن يكون بوسع بريطانيا «انتقاء ما تريده» والاحتفاظ بكل المكتسبات التي كانت تستفيد منها داخل الاتحاد الأوروبي مع التخلي عن واجباتها.
وقال نايجل فاراج لـ«القناة الرابعة» التلفزيونية بانفعال: «إنني متوتر، إنني متوتر»، وأوضح ردا على سؤال عن الإحساس بالخيانة المخيم على الناخبين: «إنني أكثر توترا مما كنت عليه صباح الجمعة (...) أشعر بتراجع في المواقف، وأعتبر هذا الأمر غير مقبول».
وقال الرئيس السابق لحكومة اسكوتلندا أليكس سالموند، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أنصار الخروج انتصروا في الاستفتاء، لكن ليس لديهم أدنى فكرة عما سيفعلون، لا يملكون أي خطة». وذكر، على سبيل المقارنة، أن دعاة استقلال اسكوتلندا أعدوا «إعلانا من 670 صفحة» عام 2014 حين خاضوا حملتهم من أجل الاستفتاء حول استقلال اسكوتلندا، غير أن أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يعمدوا إلى أي شيء من هذا القبيل.
والتزم بوريس جونسون، الذي يرد اسمه كرئيس وزراء مقبل، حدود العموميات في أول موقف له بعد الاستفتاء، عرضه في مقالة في صحيفة «ديلي تلغراف». وتحدث عن تكثيف التعاون مع الاتحاد الأوروبي من دون أن يعرض أي خطة عملية.
ولا بد من الإشارة إلى أن جونسون توصل إلى قناعته في وقت متأخر، وهو أقر في حديث لهيئة «بي بي سي» بأنه أعد إعلانين عشية التزامه إلى جانب الخروج من الاتحاد الأوروبي، الأول يدعو إلى الخروج والثاني إلى البقاء.
ورأت سكرتيرة الدولة المسؤولة عن الشركات المتوسطة والصغرى آنا سوبري، وهي محافظة مؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، أن التفسير لذلك واضح، وقالت لـ«الشبكة الرابعة» إن جونسون «لم يكن يؤمن بما يقوله للناس (...) لم يقل يوما إنه يريد الخروج من الاتحاد الأوروبي. لم يكن يتوقع الفوز، وخاض حملة الخروج بدافع طموح شخصي، من أجل أن يصبح رئيس وزراء».
قد يكون هذا التخبط وعدم الوضوح وربما التراجع، وراء سبب إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ربما لا يتحقق أبدا، وأن لندن ليست في عجلة من أمرها لذلك.
وقال كيري خلال مشاركته في منتدى «آسبن آيدياز فستيفال» في كولورادو (غرب) أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يشعر بأنه «غير قادر» على التفاوض حول خروج البلاد الذي لم يكن يريده أصلا.
وأضاف كيري الذي كان قد زار كاميرون في مقره في لندن الاثنين: «إنه طلاق معقد للغاية» في إشارة إلى المفاوضات من أجل خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية. وتابع أن كاميرون لا يريد تطبيق المادة 50 من معاهدة لشبونة، والتي ستطلق آلية الخروج التي تستمر نحو عامين.
وأوضح كيري أن لندن لا تريد أن تجد نفسها خارج أوروبا بعد عامين قبل أن توقع على اتفاق تعاون جديد. ومضى يقول إن كاميرون يشعر «بأنه غير قادر على بدء مفاوضات حول مسألة لا يؤمن بها ولا يعلم كيف سيقوم بها». وأضاف: «وهذا الأمر ينطبق بالمناسبة على غالبية الذين صوتوا من أجل الخروج»، في إشارة إلى مسؤولين في حملة الخروج، من بينهم رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون، الذي بات الأوفر حظا لخلافة كاميرون.
ولدى سؤاله حول ما إذا كان بالإمكان «التراجع» عن قرار الخروج، وكيفية القيام بذلك، أجاب كيري: «أعتقد أن هناك عدة طرق»، مضيفا: «بصفتي وزيرا للخارجية لن أعرضها اليوم؛ لأن ذلك لن يكون صوابا، لكن هناك عدة طرق».
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أعرب عن تفهمه الثلاثاء، لحاجة كاميرون إلى الوقت لبدء آلية الخروج لكنه شدد «ليس لدينا أشهر للتأمل».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».