بدء السباق على زعامة حزب المحافظين.. وأوروبا في انتظار النتيجة

كاميرون لنظيره العمالي اليساري: بحق السماء ارحل يا رجل

مجلس العموم البريطاني خلال جلسة مساءلة أمس (أ.ف.ب).... بوريس جونسن (أ.ف.ب) ...تريزا ماي (إ.ب.أ) ....ستيفن كراب (أ.ف.ب)
مجلس العموم البريطاني خلال جلسة مساءلة أمس (أ.ف.ب).... بوريس جونسن (أ.ف.ب) ...تريزا ماي (إ.ب.أ) ....ستيفن كراب (أ.ف.ب)
TT

بدء السباق على زعامة حزب المحافظين.. وأوروبا في انتظار النتيجة

مجلس العموم البريطاني خلال جلسة مساءلة أمس (أ.ف.ب).... بوريس جونسن (أ.ف.ب) ...تريزا ماي (إ.ب.أ) ....ستيفن كراب (أ.ف.ب)
مجلس العموم البريطاني خلال جلسة مساءلة أمس (أ.ف.ب).... بوريس جونسن (أ.ف.ب) ...تريزا ماي (إ.ب.أ) ....ستيفن كراب (أ.ف.ب)

حزب المحافظين الحاكم ليس الوحيد الذي يواجه أزمة سياسية بسبب نتيجة الاستفتاء، إذ تتسع دائرة المعارضة لزعيم حزب العمال جيرمي كوربن، مما يشير إلى أزمة حادة داخل الحزب. ويواجه زعيمه اليساري، الذي انتخب قبل أقل من سنة بأغلبية ساحقة، أزمة ثقة بسبب أدائه غير المقنع لصالح حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي.
حزب المحافظين سيعلن اسم خلف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل، مرجئا بذلك الموعد أسبوعا على الأقل، بعد أن كان قد وعد بإجراء انتخابات وتنصيب خليفة كاميرون بأسرع فترة ممكنة من أجل بدء إجراءات الطلاق من الاتحاد الأوروبي. وأوضح متحدث باسم الحزب أن باب الترشيحات افتتح أمس على أن يغلق اليوم الخميس. وبدأ أمس السباق على زعامة الحزب رسميا بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، والذي تبعه استقالة رئيس الوزراء.
وصوت البريطانيون مع الخروج من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، وأعلن كاميرون استقالته مباشرة بعد الخسارة وإعلان النتيجة. وتمتد مهلة الترشيحات لزعامة حزب المحافظين حتى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس، على أن يعلن اسم الرئيس الجديد للحكومة في التاسع من سبتمبر (أيلول). وأعلن وزير العمل ستيفن كراب ترشيحه رسميا صباح الأربعاء. وينوي كراب المتحدر من أصول متواضعة، والذي يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي: «تلبية توقعات 17 مليون بريطاني صوتوا لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي»، كما جاء في مقالة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» أمس. لكن المرشحين الأوفر حظا هما وزيرة الداخلية تيريزا ماي التي تبدو مرشحة توافقية حتى لو أنها تلتزم الصمت حتى الآن، وزعيم فريق مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون (52 عاما)، الرئيس السابق لبلدية لندن.
وقد فاجأت تيريزا ماي (59 عاما) التي تشكك في الاتحاد الأوروبي، البريطانيين بالإعلان عن انضمامها إلى الفريق المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، عملا بقاعدة الانضباط الحكومي. لكنها حرصت على ألا تكون في الخطوط الأولى للحملة. ويقول عدد كبير من المحافظين إنها تشكل تسوية تتيح توحيد حزب شهد انقساما عميقا بين مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي ومؤيدي البقاء فيه.
وجاء في استفتاء للرأي أعدته مؤسسة «يوغوف» الثلاثاء أن تيريزا ماي تبدو الأوفر حظا (31 في المائة) أمام بوريس جونسون (24 في المائة) لدى المحافظين. وبعد إقفال باب الترشيحات، تتاح للنواب ثلاثة أسابيع لاختيار اسمين سيتقاسمان أصوات 150 ألف عضو في الحزب خلال الصيف.
كسب بوريس جونسون رهانه وبات بإمكانه التطلع إلى مقر رئاسة الوزراء رغم كثرة الاتهامات بعدم الاستعداد جيدا والغضب المتزايد لمؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. رئيس بلدية لندن السابق، وهو مشاغب الحياة السياسية وصاحب الشعر الأشقر، أربك العالم من خلال نجاحه في إقناع غالبية البريطانيين بـ«استعادة السيطرة» على مصيرهم.
وتمكن النائب المحافظ من بيع فكرة أن مستقبل بلاده هو خارج الاتحاد الأوروبي، ووصف النتائج بأنها «انتصار للديمقراطية»، ووعد باقتصاد مزدهر ووقف تدفق ملايين المهاجرين المستعدين لغزو الساحل البريطاني، حسب قوله.
هذه الوعود التي بدأ معسكر بريكست يتراجع عنها تثير غضب أنصار البقاء الذين وصفوه بأنه «كاذب»، وبعض المشككين في أوروبا.
وبعيدا عن إسكات الاتهامات بالكذب وعدم الاستعداد جيدا، اكتفى جونسون الملقب بـ«بوجو» منذ إعلان النتائج الجمعة، بإبداء الاطمئنان، مؤكدا أن البلاد «لن تدير ظهرها إلى أوروبا»، دون أن يطرح استراتيجية ملموسة.
وإذا كان الفوز المفاجئ يضعه دون أي شك بين «المفضلين» لخلافة ديفيد كاميرون، فإن «كثيرا من المرشحين يمكن أن يتغلبوا عليه»، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية «تيم أوليفر»، من كلية لندن للاقتصاد.
واعتبر أوليفر أن «قراره دعم معسكر الخروج تم النظر إليه بوصفه خطوة انتهازية من قبل عدد من النواب المحافظين، وضمنهم من يدعم الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وللفوز بترشيح الحزب المحافظ، وبالتالي منصب رئيس الوزراء، يجب على بوريس جونسون أن يثبت أن التزامه في اللحظة الأخيرة قيادة حملة الخروج لم يكن مقامرة في خدمة طموحاته التي تداعبه منذ الطفولة.
وقالت شقيقته رايتشل لكاتب سيرته الذاتية أندرو غيمسون إن ألكسندر بوريس دو فيفل جونسون المولود في نيويورك العام 1964، يتطلع منذ سنيه المبكرة إلى أن يصبح «ملك العالم».
وخلال تلقيه تعليما نخبويا، واصل الابن الأكبر لعائلة مكونة من أربعة، أحلام العظمة، بعد أن حصل على منحة للدراسة في كلية أيتون العريقة ومنصب لا يقل عراقة هو رئيس نادي النقاش «أكسفورد يونيون».
ويقول غيمسون: «لم يشكك أحد في جامعة أكسفورد في أنه سيأتي يوم يكون فيه رئيسا للوزراء».
بعد تخرجه في الجامعة، بدأ مهنة الصحافة في «التايمز» التي طردته بعد أقل من عام لاختراعه اقتباسا، والكذب حول حقيقة أنه اخترعه. من ثم عمل في صحيفة «ديلي تلغراف» التي أرسلته إلى بروكسل بين العامين 1989 و1994.
ومن خلال المبالغات وأحيانا الحيل القذرة، أصبح بوريس جونسون «المراسل المفضل» لدى مارغريت تاتشر عبر تفصيله الأعمال الأكثر غرابة في المفوضية الأوروبية، مثل حجم النقانق والمراحيض.
وقال كريستيان سبيلمان الذي كان صحافيا في وكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل أثناء «سنوات بوريس» إن هذ الأخير «لم يخترع القصص لكنه كان يبالغ».
وفي بروكسل أيضا اقترن جونسون بزوجته الأولى أليغرا موستن أوين التي التقاها في جامعة أكسفورد، قبل أن يتركها عائدا إلى صديقة الطفولة مارينا ويلر، زوجته الحالية ووالدة أبنائه الأربعة.
انتخب نائبا للمرة الأولى في عام 2001، وبانتزاعه بلدية لندن من العماليين عام 2008 حصل على مكانة وطنية. أعيد انتخابه عام 2012. ولم يكن الفضل في ذلك لحصيلة أدائه الذي اعتبر ضعيفا وإنما لبعض النجاحات الرمزية مثل تنظيم الألعاب الأولمبية، وشخصيته الغريبة الأطوار وشعره الأشقر الذي يشكل علامة فارقة له.
وقال ستيفن كراب أول مرشح يطرح نفسه لخلافة ديفيد كاميرون رئيسا لحكومة بريطانيا إن استعادة السيطرة على سياسة الهجرة ستكون على رأس أولوياته.
وأيد كراب، الذي شغل منصب وزير العمل والمعاشات في حكومة كاميرون، معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي أجري الأسبوع الماضي على عضوية بريطانيا في التكتل الذي كانت نتيجته الموافقة على الانسحاب من الاتحاد بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة.
وكتب كراب في مقال بصحيفة «ديلي تلغراف»: «لا يمكن أن نسمح بأن تعلو في انتخابات القيادة تلك تصنيفات مثيرة للانقسام، مثل مؤيد للبقاء أو مؤيد للخروج». وذكر أن حكم الشعب على الاتحاد الأوروبي كان واضحا ولن تكون هناك رجعة فيه. وكتب قائلا إن إجراء استفتاء ثان لإعادة النظر في المسألة أمر غير مطروح للمناقشة. وقال: «أريد أن أقود حكومة تفي بتوقعات 17 مليون شخص أيدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وتابع: «واحدة من أهم الرسائل التي نخرج بها من هذا التصويت هو أننا بحاجة لاستعادة السيطرة على سياسة الهجرة في المملكة المتحدة. لذا فإن حرية التنقل بالنسبة لي خط أحمر».
وقال أنصار معسكر البقاء إنه إذا أرادت بريطانيا أن تحافظ على وجودها في السوق الأوروبية الموحدة، وهو ما اعتبروه عنصرا حيويا للاقتصاد البريطاني، فسيتعين عليها أن تتوصل لحل وسط بشأن حرية التنقل وهي واحدة من أهم مبادئ الاتحاد الأوروبي.
على صعيد المعارضة العمالية، أضعفت الاحتجاجات التي يواجهها زعيم الحزب جيرمي كورين موقعه، منذ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء على عضوية بريطانيا. إذ أخذ عليه كثيرون من أعضاء الحزب أنه لم يبذل جهدا كافيا في الحملة من أجل بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد. وخسر الثلاثاء تصويتا على الثقة بنسبة 172 صوتا مقابل 40. بعدما خسر دعم ثلثي أعضاء حكومة الظل التي يرأسها. ودعا رئيس الوزراء البريطاني كاميرون الأربعاء رئيس حزب العمال إلى الاستقالة.
وقال كاميرون، مشيرا إلى كوربن خلال جلسة توجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء في البرلمان: «قد يكون لصالح حزبي أن يبقى، (لكنه) ليس في مصلحة البلاد، وأود أن أقول: بحق السماء ارحل يا رجل». وقد ردد بذلك صدى المتمردين في حزب العمال الذين يعتبرون أنه لن تتاح معه لحزب العمال فرصة العودة إلى الحكم.
والتصويت على الثقة ليس ملزما. ويرفض جيرمي كوربن بإصرار حتى الآن التنازل «لهذا الانقلاب في الكواليس»، كما يصفه، مؤكدا أنه لن «يخون» ثقة أعضاء الحزب الذين انتخبوه في سبتمبر (أيلول). وسبق أن أعلن أنه سيترشح إذا ما أجريت انتخابات جديدة لاختيار رئيس للحزب، التي يمكن أن ينافسه فيها كل من أنغيلا إيغل المستقيلة من حكومة الظل، ونائب رئيس الحزب توم واطسون. وعلى مستوى القاعدة، لا يزال جيرمي كوربن يتمتع بشعبية.
صرح إد ميليباند، الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، أمس الأربعاء، بأن استمرار جيرمي كوربن في رئاسة الحزب أصبح «أمرا غير مقبول»، ليضيف بذلك إلى الدعوات التي تطالب كوربن بالاستقالة.
وأظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة «يوغوف» لحساب صحيفة «تايمز» أن ثمانية من كل عشرة أعضاء في حزب العمال انضموا إلى الحزب في سبتمبر سيؤيدونه إذا أجريت انتخابات جديدة. وسيحظى بدعم وتجمع يقام مساء في مقر الاتحاد النقابي الكبير (ترايد يونيون كونغرس).
وأعلن الخبير الاقتصادي الفرنسي طوما بيكيتي الذي أصبح مستشارا لحزب العمال أنه سيتخلى عن هذه الوظيفة بسبب ضيق الوقت قبل شهر من الاستفتاء. وقال: «حتى لو أن حملة كوربن لم تكن رائعة فعلا، فمن الصعب أن نجعل منه المسؤول الأول» عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.