فنزويلا.. بطون خاوية تترقب خبزًا سياسيًا

محاولات لاتينية لحلحلة الأزمة الاقتصادية التي قد تطيح بالرئيس الاشتراكي

وصلت أزمة نقص السلع في فنزويلا إلى أن وسائل النقل المدنية في 18 من 24 ولاية في البلاد بدأت إضرابًا احتجاجًا على نقص الإطارات الاحتياطية (رويترز)
وصلت أزمة نقص السلع في فنزويلا إلى أن وسائل النقل المدنية في 18 من 24 ولاية في البلاد بدأت إضرابًا احتجاجًا على نقص الإطارات الاحتياطية (رويترز)
TT

فنزويلا.. بطون خاوية تترقب خبزًا سياسيًا

وصلت أزمة نقص السلع في فنزويلا إلى أن وسائل النقل المدنية في 18 من 24 ولاية في البلاد بدأت إضرابًا احتجاجًا على نقص الإطارات الاحتياطية (رويترز)
وصلت أزمة نقص السلع في فنزويلا إلى أن وسائل النقل المدنية في 18 من 24 ولاية في البلاد بدأت إضرابًا احتجاجًا على نقص الإطارات الاحتياطية (رويترز)

بعد أشهر من الأزمة الاقتصادية التي تضرب فنزويلا نتيجة انخفاض أسعار النفط والجفاف، تحول جوع الفنزويليين وطوابيرهم أمام المتاجر إلى أزمة دولية.
وشكلت الأزمة العميقة التي تعصف بفنزويلا محور المناقشات في اجتماع استثنائي لمجلس منظمة الدول الأميركية الثلاثاء الماضي، بينما أوفدت واشنطن مبعوثا إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس.
وبطلب من كراكاس، تستقبل منظمة الدول الأميركية التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها، عددًا كبيرًا من الوسطاء الدوليين لاستئناف الحوار بين حكومة الرئيس نيكولا مادورو الاشتراكية ومعارضة وسط اليمين التي تحاول إقالته عبر استفتاء.. ومنهم الرئيس السابق للحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو الذي دافع عن «الحياد التام» لدوره بصفته وسيطا، ودعا إلى تسهيل الحوار بين الحكومة والمعارضة وإعطائه «فرصة»، وقال لسفراء 34 بلدًا عضوًا في المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية: «نحن في المرحلة الاستكشافية لإرساء أسس حوار راسخ وجوهري».
في المقابل، أعلنت واشنطن أن مساعد وزير الخارجية الأميركي توماس شانون توجه إلى كراكاس بطلب من وزير الخارجية الأميركية جون كيري، و«بدعوة من الحكومة» الفنزويلية.
ولا يتبادل البلدان السفراء منذ 2010، لكن الولايات المتحدة وفنزويلا قررتا في منتصف يونيو (حزيران) استئناف الحوار، بعد لقاء بين وزيري خارجيتي البلدين.
وبات توماس شانون مسؤولا عن «متابعة» هذا الاجتماع، كما أضافت وزارة الخارجية الأميركية، وسيلتقي في كراكاس مندوبا الحكومة والمعارضة والمجتمع الأهلي.
وسيستأثر الموضوع الفنزويلي باهتمام منظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع، وعُقد الخميس الماضي في واشنطن اجتماع استثنائي آخر للمجلس الدائم، للبحث في عقوبات محتملة، ومنها تعليق عضوية فنزويلا باسم حقوق الإنسان.
والأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، الأوروغواياني لويس الماغرو، هو الذي طالب بتعليق العضوية باسم الميثاق الديمقراطي للمنظمة الذي يتيح له التعامل مع كل «تدهور للنظام الدستوري»، «يؤدي إلى عرقلة كبيرة» للديمقراطية في إحدى الدول الأعضاء.
وقد أثارت هذه المبادرة غضب كراكاس، وبعدما طلبت من المنظمة الإقليمية تعليق هذا الاجتماع، اتهمت فنزويلا الأسبوع الماضي الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية بـ«عرقلة» محاولة الوساطة التي يقوم بها مسؤولون دوليون سابقون، بتأييد من اتحاد بلدان أميركا الجنوبية.
وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز: «هل تعرفون لماذا لم يوافق قطاع راديكالي من اليمين الفنزويلي على إجراء الحوار؟ لأن الأمين العام عرض عليهم السعي لتطبيق الميثاق الديمقراطي ضد فنزويلا».
وكان البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة طلب من الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية مناقشة هذا الميثاق لمعرفة ما إذا كانت حكومة مادورو قد انتهكته أم لا.
وإذا كانت المعارضة تعتبر الرئيس مادورو مسؤولا عن هذا الوضع، فهو يتهم بدوره النخب المالية بشن «حرب اقتصادية» عليه.
* الجوع الشعبي
وصل سوء الأوضاع في فنزويلا إلى أن حديث المواطنين عن الجوع أصبح أمرا معتادا. «ثلاجتي فارغة تمامًا»، تقول مايرا دو راموس، وهي تشير إلى رفوف ثلاجتها الخالية، في حين تعاني يوميًا أعداد متزايدة من الفنزويليين الجوع مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وفقًا لتقرير للوكالة الفرنسية.
وتقول المرأة المتقاعدة، البالغة 64 عاما، وتعيش في حي كاتيا الشعبي في كراكاس مع ثلاثة من أبنائها وثلاثة من أحفادها، إنها «تكابد من أجل تأمين الطعام لعائلتها»، وتنتظر مايرا كل يوم في الطابور لمجرد شراء كيسين صغيرين من دقيق الذرة والمعجنات.
وتقول: «نحن لا نأكل 3 مرات في اليوم، نأكل في الصباح وفي وقت متأخر بعد الظهر، هذا كل شيء، نعد طبقا من دقيق الذرة للأطفال حتى لا يناموا جوعى».
واختفت كثير من السلع الأساسية في هذا البلد؛ ما أدى إلى تقنين المواد الغذائية، وبات يمكن لكل شخص الحصول على بعض الطعام في يوم محدد من الأسبوع تبعًا للرقم الأخير في بطاقة هويته، وهذا يتطلب الانتظار ساعات في الطابور دون أن يعني ذلك أنه سيجد ما يحتاج إليه. وتقول مايرا: «غالبا ما أخرج وأعود خالية اليدين».
وتتشكل الطوابير منذ الفجر أمام المتاجر التي بات يحرسها جنود مع ارتفاع أعمال النهب في ظل شعور باليأس.
وخرجت مظاهرات في كراكاس خلال الأسابيع الماضية، هتف خلالها الناس: «نحن جائعون». قبل أن تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع.
* مظاهرات وتصعيد
يصب الفنزويليون غضبهم على الرئيس المنتخب في 2013 لست سنوات، وبات سبعة من أصل عشرة من مواطنيه يرغبون في رحيله. لكن عددا قليلا من الناس يخرجون للتظاهر؛ وذلك لأنهم منشغلون بأمور أخرى، تقول ليليانا روخاس، البالغة 44 عاما: «أقضي يومي في الوقوف في الطابور أملا في الحصول على شيء».
وتستورد فنزويلا تقريبا كل ما تستهلكه، لكن حتى قدرتها على الاستيراد تراجعت إلى حد كبير، وهذا أدى إلى خلو الأرفف في المتاجر.
ويتهم مادورو أصحاب الشركات اليمينيين بأنهم السبب وراء ذلك، وأن المعارضة تدعمهم من أجل «شن حرب اقتصادية» عبر افتعال حالة النقص في الأغذية والسلع لقلب نظام حكمه.
ويبيع المهربون في السوق السوداء السلع التي اختفت من المتاجر بأسعار خيالية؛ إذ يبلغ سعر كيس الدقيق الصغير ألفي بوليفار في السوق السوداء مقابل 190 بوليفارًا بالسعر الرسمي.
وسعيًا لحل المشكلة أعدت الحكومة خطة لتوزيع أكياس تحتوي على الأرز والسكر والدقيق من خلال لجان توزيع السلع، لكن السكان يشتكون من أن الكميات التي تحتوي عليها قليلة جدا، وأنها غالبا ما توزع على أساس المحسوبيات السياسية.
وتسعى المعارضة لإجراء استفتاء لإقالة الرئيس، بينما رفض الرئيس مادورو أي شكل لإقصائه عن طريق الاستفتاء، واستبعد أن يشكل ذلك أساسا لحوار مع المعارضة، وقال إن «خيار استفتاء يمكن أن يؤدي إلى الإقالة لم ولن يكون يوما أساسا لحوار». وأعلنت المعارضة الفنزويلية الجمعة الماضية، أن السلطات صادقت على العدد اللازم من توقيعات المطالبين بإجراء استفتاء عام على إقالة الرئيس نيكولاس مادورو.
ويعود الآن إلى المجلس الوطني الانتخابي الذي تتهمه المعارضة بأنه يخضع لسيطرة معسكر مادورو، أن يقرر في موعد أقصاه السادس والعشرون من يوليو (تموز)، ما إذا كان يمكن الدعوة إلى استفتاء.
وقال فيسنتي بيلو، منسق الشؤون الانتخابية لدى المعارضة الممثلة في تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية»: إنه «تم تخطي الحد الأدنى من عدد التواقيع اللازمة بشكل واضح».
وكان بيلو يتحدث في آخر الأيام الخمسة التي يفترض أن تصادق فيها السلطات الانتخابية على مائتي ألف توقيع لتتمكن المعارضة من أن تطلب رسميا الدعوة إلى الاستفتاء.
ومن الاثنين إلى الجمعة، قام آلاف الفنزويليين الذين سبق لهم وأن وقّعوا على وثيقة تطالب بإجراء استفتاء لإقالة الرئيس، بالتوجه شخصيا إلى المراكز الانتخابية لتأكيد خيارهم هذا، بوضع بصماتهم.
وأعلن أنريكي كابريليس، أهم قادة المعارضة، أن 409 آلاف و313 شخصا قدموا للمصادقة على توقيعاتهم حتى الجمعة. وقال في مؤتمر صحافي: إنه «أكثر من ضعف العدد المطلوب»، وأضاف، أن العدد «في كل ولايات البلاد أكبر مما هو مطلوب». وتابع كابريليس، أن «الخاسر الأكبر هو نيكولاس مادورو الذي سنقيله هذه السنة».
وكتب كابريليس في تغريدة على حسابه على «تويتر»: «المهمة أنجزت يا عزيزتي فنزويلا»، وأضاف «سنستعد الآن للمرحلة المقبلة».
وجاء هذا بعد أسابيع من الضغط، وبعد أن صادق المجلس الانتخابي الوطني على صحة 1.3 مليون توقيع من أصل نحو مليونين جمعتها المعارضة الممثلة في «ائتلاف طاولة الوحدة الديمقراطية» التي تشغل أغلبية مقاعد البرلمان، ويتطلب بدء إجراءات استفتاء الإقالة مائتي ألف توقيع حدًا أدنى.
وقال المتحدث باسم الائتلاف المعارض خيسوس توريالبا: «لدينا التوقيعات، لدينا أكثر بست مرات من العدد المطلوب للمضي في الاستفتاء». وسيتعين لاحقا جمع أربعة ملايين توقيع في ثلاثة أيام للحصول على حق إجراء الاستفتاء.
وتخوض معارضة يمين الوسط سباقا مع الوقت؛ لأنه إذا جرى الاستفتاء بحلول العاشر من يناير (كانون الثاني) 2017 فقد يؤدي إلى انتخابات جديدة، وإلا فإن نائب الرئيس سيحل ببساطة محل مادورو. وجاءت الموافقة على التوقيعات بعد احتجاجات للمعارضة، وهتف المتظاهرون في وجه رجال الشرطة: «جبناء» و«أنتم أيضًا جائعون» و«خونة». وقام بعضهم برشقهم بالحجارة.
* صراع مستعر
وأعلن الرئيس الفنزويلي، أن الاستفتاء الذي تحاول المعارضة تنظيمه هذه السنة لعزله من منصبه وإجراء انتخابات رئاسية جديدة لن يجري هذا العام، بل «العام المقبل»؛ مما يعني عدم إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
وقال مادورو إنه في حال تمكنت المعارضة (يمين الوسط) من «استيفاء الشروط المطلوبة فإن الاستفتاء على عزل (الرئيس) سيجري العام المقبل، ونقطة على السطر»، مما يعني أن الأمر سيقتصر على حلول نائب الرئيس مكان مادورو، وهو ما لا تريده المعارضة.
وحذر الناطق باسم تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية المعارض من أن السلطة «تعزز إمكانية حدوث انفجار اجتماعي» عبر «تمديد المهل بطريقة غير مسؤولة».
ورغم تأييد الأغلبية لرحيل مادورو قبل نهاية ولايته في 2019، وفقا لاستطلاع الرأي، فإن التحرك لا يزال محدودا؛ نظرا للانتشار الكبير للشرطة وانشغال الناس اليومي بتأمين الطعام الذي بات نادرا، وانقسامات المعارضة، في الوقت الذي يصر فيه مادورو على أن مطالب رحيله مرتبطة بمؤامرة محلية وضغوط أميركية.
وندد الرئيس الفنزويلي بـ«ضغوط وحشية» تمارسها الولايات المتحدة لعزل بلاده، وأضاف أن «فنزويلا ستقاتل، فنزويلا لن تنحني، وإذا كانوا يريدون تطويقنا، فسنقاتل»، داعيًا أقرانه في أميركا اللاتينية إلى «عدم الانصياع لأي نوع من الضغوط».
ورفع الفريق الحكومي إلى محكمة القضاء العليا التي تتهمها المعارضة بالانسياق إلى السياسة التشافية (تيمنًا بالرئيس السابق هوغو تشافيز 1992 - 2013)، دعوى حول «تزوير» مفترض في جمع التوقيعات، بينما حذرت المعارضة من أنه إذا أحبطت الحكومة إرادة الشعب واستخدمت المحكمة العليا في عرقلة الاستفتاء، فإن البلاد ستدخل في «نطاق من الاضطراب».
* الموقف من الخارج
وعلى عكس الرئيس تسعى المعارضة لجذب التعاطف الدولي لقضيتها سواء من دول أميركا اللاتينية أو من القوى العظمى، حيث قام المعارض الفنزويلي أنريكي كابريليس، المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية، بجولة في أميركا اللاتينية شملت باراغواي والأرجنتين، لحشد التأييد من أجل إجراء الاستفتاء.
وقال كابريليس، بعد لقاء مع رئيس الباراغواي أوراسيو كارتيس حليف المعارضة الفنزويلية، إن «فنزويلا تعيش أسوأ أزمة في تاريخها، لا تتركونا وحدنا».
وأضاف: «نحتاج إلى مساعدتكم، ومساعدة أشقائنا في المنطقة، من أجل احترام الدستور، نطلب من (ميركوسور) و(أوناسور) (منظمتان لبلدان أميركا اللاتينية) أن تطالبا مادورو باحترام الدستور».
وفي بوينس آيرس، استقبل الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري الذي يعارض مادورو معارضة شديدة، أنريكي كابريليس.
أما وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز، التي تعكس نبرة تكشف عن العلاقات المتوترة لبلادها مع منظمة الدول الأميركية، فوصفت الماغرو، الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية بأنه «انقلابي».
ووصلت أزمة نقص السلع في فنزويلا إلى أن وسائل النقل المدنية في 18 من 24 ولاية في البلاد بدأت إضرابا، احتجاجًا على نقص الإطارات الاحتياطية، ولم يشمل الإضراب العاصمة كراكاس.
وأوقفت شركة «طيران لوفتهانزا» الألمانية رحلاتها إلى فنزويلا منذ أسبوعين، بسبب عدم حصولها على ديون مستحقة بالملايين.
وصرح متحدث باسم الشركة في كاراكاس بأن السبب وراء هذه الخطوة هو الوضع الاقتصادي الصعب في فنزويلا، وعدم توافر إمكانية تحويل أموال بالعملة المحلية للشركة في فنزويلا إلى الدولار، وتقوم الشركة الألمانية برحلات إلى فنزويلا منذ عام 1971.
وغالبا ما يكون سعر الصرف المعروض من قبل الدولة سيئا جدا؛ ما يؤدي إلى خسائر فادحة للشركة عند بيع التذاكر بالعملة المحلية البوليفار، حيث يبلغ السعر الرسمي للدولار أحيانا 10 بوليفارات، مقابل ما يصله في بعض الأوقات إلى 1000 بوليفار في السوق السوداء.
ولأن معدل التضخم في فنزويلا هو الأعلى في العالم فإن عملتها الرسمية تفقد قيمتها بوتيرة متسارعة للغاية؛ مما يخفض عائدات شركات الطيران بشكل هائل بسبب أنظمة الصرف الرسمية المتبعة.
وبلغ معدل التضخم 180.9 بالمائة بسبب تراجع أسعار النفط ، وعمليات النهب والشغب المتزايدة، بسبب النقص الحالي في 80 في المائة من المواد الغذائية.
وقال المتحدث باسم «لوفتهانزا»: إن «الديون المستحقة للشركة تبلغ مئات الملايين». وأضاف: «كما استمر تراجع الطلب على الرحلات الدولية إلى كاراكاس عام 2015، وكذلك في الربع السنوي الأول من عام 2016». وكانت شركات طيران أخرى قد أوقفت رحلاتها إلى فنزويلا بالفعل، بسبب معاناة فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفط في العالم من أزمة في العملة الصعبة.
* النفط والأمل
وأمام كل هذه الصعاب لا تملك فنزويلا سوى الأمل في أن يعود سعر النفط للارتفاع، وبالتالي تتحسن الأوضاع الاقتصادية، فمنذ أسبوع قال وزير النفط في فنزويلا: إن «أسعار الخام سترتفع على الأرجح عشرة دولارات للبرميل هذا الصيف»، مضيفا أن «بلده العضو في منظمة (أوبك) قد تزيد إنتاجها بما يصل إلى 200 ألف برميل يوميا خلال الشهور الستة المقبلة».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.