وزير الخزانة: أسس اقتصادنا قوية.. وبريطانيا مستعدة جيدًا لمواجهة ما سيحدث

وزير الخزانة: أسس اقتصادنا قوية.. وبريطانيا مستعدة جيدًا لمواجهة ما سيحدث

الجنيه الإسترليني والبورصات تواصل تراجعها بعد هبوط حاد الجمعة
الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13727]
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن يغادر مؤتمرًا صحافيًا في لندن صباح أمس (رويترز)

قال وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن أمس إن اقتصاد بريطانيا «أساساته قوية»، وما زال منفتحا أمام ممارسة الأعمال، وذلك في محاولة من جانب الوزير لتهدئة الأسواق والمستثمرين بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء الخميس الماضي.

ولم يتحدث أوسبورن علانية منذ استفتاء الخميس الذي أصاب أسواق المال في مختلف أنحاء العالم بصدمة كبيرة، دفعتها للتراجع الحاد في تعاملات يوم الجمعة، فيحين تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى لها منذ 1985.

وجاءت تصريحات أوسبورن قبل بدء التعاملات في أسواق المال الأوروبية أمس، وذلك بعد أن تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 2 في المائة خلال تعاملات مساء أمس. وقال أوسبورن إنه بات على الاقتصاد البريطاني ضرورة التكيف مع الوضع الجديد، محذرا من أن تكيف الاقتصاد مع الوضع الجديد «لن تكون عملية إبحار سهلة»، لكنه أكد أن بريطانيا «مستعدة جيدا لمواجهة ما سيحدث.. ومستعدة لمواجهة ما يحمله لنا المستقبل انطلاقا من موقف قوي».

وأشار وزير الخزانة البريطاني إلى وجود خطط طوارئ جاهزة التطبيق في

حالة حدوث المزيد من التقلبات، وذلك بعد المناقشات التي أجراها خلال

اليومين الماضيين مع محافظ بنك إنجلترا المركزي مارك كارني.

ولمحاولة طمأنة رجال الأعمال أوضح وزير المالية البريطاني أن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من التقلبات في الأسواق المالية، ولكنه شدد على أن الاقتصاد قوي بالدرجة التي تسمح له بمواجهة التحديات المقبلة، وأن الحكومة وضعت خطط طوارئ قوية لمواجهة نتيجة التصويت. وتابع الوزير قائلا في مؤتمر صحافي «اقتصادنا قوي بالدرجة التي تتيح له التصدي للتحديات التي تواجهها بلادنا الآن».

وأضحى منصب أوزبورن على المحك بعد أن خسر الجانب الذي كان يسانده في الاستفتاء، خاصة أنه قال خلال الحملة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي إنه سيضطر لزيادة الضرائب وخفض الإنفاق في حالة الاقتراع لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبخصوص الخطوات الآنية التي ستتخذها الحكومة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي المتوقع، قال أوزبورن إن الحكومة ستنتظر لحين تولي رئيس وزراء جديد خلفا لديفيد كاميرون قبل أخذ أي قرارات بشأن تغيير الخطط المالية لمواجهة التباطؤ الاقتصادي المتوقع، علما بأن كاميرون قد أعلن يوم الجمعة عزمه الاستقالة، ولكنه ذكر أنه سيظل في منصبه لحين تولي خليفته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأضاف أوزبورن موضحا «سيكون هناك تعديل في اقتصادنا بسبب القرار الذي أخذه الشعب البريطاني... وينبغي أن يكون هناك تحرك للتعامل مع تبعات القرار على المالية العامة، ولكن بالطبع من المنطقي الانتظار لحين تولي رئيس وزراء جديد ليقرر ماهيتها»، مشددا على أن الاقتصاد البريطاني «مستعد لمواجهة ما يخبئه المستقبل لنا»، في وقت تبدي فيه الأسواق المالية مخاوف من تبعات خروج بريطانيا.

وفي محاولة منه للتقليل من المخاوف التي أعرب عنها عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين، أشار أوزبورن إلى أن الاقتصاد البريطاني بعد ست سنوات من السياسة المحافظة «أصبح في وضع أفضل مع نمو قوي ووجود مصارف لديها رؤوس أموال وفيرة وتراجع في عجز الموازنة. والنتيجة هي أن اقتصادنا أصبح أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تتصدى لها البلاد». إلا أنه شدد على أهمية «التنسيق» المتواصل بين الحكومة والمصرف المركزي البريطاني والسلطات في دول مجموعة السبع الأكثر ثراء من أجل الحد من تقلبات الأسواق المالية.

وواصل الجنيه الإسترليني والبورصات تراجعها الاثنين بعد هبوط حاد الجمعة، متأثرة بالصدمة الناجمة عن فوز معسكر مؤيدي الخروج في الاستفتاء. وهبط الجنيه مجددا في التعاملات الآسيوية المبكرة أمس في الوقت الذي ما زال فيه المستثمرون في حالة ارتباك بشأن ما سيحدث فيما بعد في أعقاب تصويت بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ سعر الجنيه الإسترليني أمام الدولار 3440.‏1 دولار أمس بعد هبوطه أكثر من ثمانية في المائة يوم الجمعة، مسجلا 3662.‏1 دولار أواخر التعاملات في نيويورك. كما تراجع الجنيه أيضا أمام الين من نحو 64.‏139 ين إلى 16.‏137 ين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة