برتراند بادي: حيوية الشباب السعودي دافع للإصلاح الداخلي والخارجي

أستاذ العلوم السياسية الفرنسي قال لـ «الشرق الأوسط» إن الرياض نجحت في التأثير على المنطقة العربية

البروفسور برتراند بادي
البروفسور برتراند بادي
TT

برتراند بادي: حيوية الشباب السعودي دافع للإصلاح الداخلي والخارجي

البروفسور برتراند بادي
البروفسور برتراند بادي

يرى البروفسور برتراند بادي الأستاذ في معهد العلوم السياسية الفرنسية في «حيوية» النقاش والحوار ودور الشباب السعودي دافعا للتغييرات الإصلاحية المستقبلية للمملكة داخليا وخارجيا، مشيدا بالتحولات والخطط والبرامج التي أعدتها السعودية ومنها «رؤية 2030» وبرنامج التحول الوطني. وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، يستعرض البروفسور صاحب المؤلفات الكثيرة التي تتناول العلاقات الدولية من الزاوية الجيو - سياسية والاستراتيجية. عن علاقات الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط والدوافع والنتائج المصاحبة لهذه العلاقات، وينتقد بعض الفرضيات التي تربط «الانسحاب» الأميركي بتوافر النفط الصخري. كذلك يتناول الوضع في المنطقة، التي لا يرى أن النزاعات الأساسية فيها مربوطة بالتنافس الطائفي. وفيما يلي نص الحوار:
* ثمة شعور عام في المنطقة أن الولايات المتحدة لم تعد تولي الشرق الأوسط الاهتمام الكافي أو أن اهتمامها تراجع قياسا لما كان عليه سابقا لا بل هناك من يتحدث عن انسحابها منه. ما هو رأيك بهذه المسألة؟ وكيف تفهم الأولويات الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.. هل تغيرت أم أنها تعبر عن ذاتها بأشكال أخرى؟
- أعتقد أن هناك تحولات عميقة للأولويات الأميركية تحت رئاسة أوباما خصوصا في عهده الثاني، لكن لا أحد يعرف ما إذا كانت هذه التحولات ستبقى على حالها بعد نهاية ولايته ووصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض.
هذه التحولات مردها إلى أن أوباما يعتبر أن الولايات المتحدة لم يعد بمقدورها أن تتولى القيادة العالمية. أعتقد أن سبب ذلك قناعة عميقة من أوباما وقادة أميركيين آخرين ولكن أيضا لإخفاقات أميركية في المنطقة. والفشل الأول عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشكل فظ طلبا من أوباما بـ«تجميد» الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. ومنذ ذلك اليوم، صرف أوباما النظر عن هذه المسألة التي لم يعد يهتم بها. والفشل الثاني هو في العلاقات الأميركية - السعودية إذ وعى الرئيس الأميركي أن بلاده لم تعد تتحكم بعدد من المحددات لهذه العلاقة. والفشل الثالث جرى في مصر حيث إن أوباما كان بالغ القسوة في تعامله مع الرئيس مبارك ودفع باتجاه خروجه من السلطة. لكنه لاحقا، لم يقبل ما كان يقبله كل رؤساء أميركا السابقين وهو التحول الذي حصل في مصر «إزاحة مرسي». أخيرا، نحن نعلم أن أوباما لا يحبذ مشاريع التدخل العسكري، ولذا، فإن قناعاته الاستراتيجية دفعته للامتناع عن التدخل بداية في سوريا والعراق علما بأن أوراق أميركا في المنطقة لم تكن بالغة الفعالية بعكس روسيا التي استخدمت الورقة السورية بشكل جذري وكذلك إيران و(ما يسمى) «حزب الله». كل ذلك، دفع أوباما خارج الشرق الأوسط. لكنني لست متأكدا بأنه يريد استبدال بالشرق الأوسط آسيا الشرقية. لكنني أعي وألاحظ بالمقابل، أن الرئيس أوباما يتبنى استراتيجية خفض الحضور في الشرق الأوسط.
* لكن هل كان لصعود دور النفط الصخري الأميركي تأثير على توجهات الإدارة الأميركية أم أنه بقي عاملا هامشيا؟
- ثمة مبالغة في تقدير دور النفط الصخري. هذا النفط يساعد واشنطن على إعادة إطلاق عمليات التصدير. لكنه يعاني من صعوبتين: الأولى أن كلفة استخراجه مرتفعة قياسا بنفط الشرق الأوسط، وأثره على البيئة مضر للغاية. والثانية أن مصانع التكرير الأميركية مجهزة لتكرير النفط الخفيف وليس النفط الصخري. وهذان العاملان يدفعاني إلى الاعتقاد بأنه مهما يحصل بالنسبة للنفط الصخري، فإن الشهية الأميركية لنفط الخليج والشرق الأوسط ستبقى مرتفعة للغاية وهذا يعرفه الجميع. وبرأيي فإن «الانسحاب» الأميركي ليس مرتبطا بموضوع النفط الصخري بمقدار ما هو مرتبط بالأسباب العميقة التي عرضتها سابقا.
* هل يمكن النظر إلى تطور العلاقات الفرنسية - الخليجية، والفرنسية - السعودية على أنها تعويض لتراجع الدور الأميركي التقليدي في المنطقة أم لأن العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية يكتنفها شيء من الغموض؟
- لو نظرنا بادئ ذي بدء إلى الجانب السعودي لوجدنا أنه من الواضح أن العلاقات غير المستقرة بين الرياض وإدارة الرئيس أوباما قد ساهمت في دفع الجانب السعودي إلى البحث عن حلفاء جدد وأول من رأوا أن باستطاعته أن يلعب هذا الدور هو فرنسا. وبالمقابل، فإن الرؤية من الجانب الفرنسي مختلفة: باريس تبحث عن تحقيق نجاحات في الدبلوماسية الاقتصادية. وفرنسا مهتمة كما هو واضح بالسوق السعودية كزبون وكممول في الوقت عينه. وهذا عامل رئيسي في التعاطي الفرنسي. والعامل الثاني مرده وفق ما أعتقد إلى الرؤية الفرنسية «المبسطة» لـ«الشرق الأوسط» حيث تعتبر باريس أن تعقيدات هذه المنطقة يمكن اختصارها بـ«التنافس السني - الشيعي» وخاصة بين إيران والسعودية وأن التحالف مع السعودية يضعها في موقف متميز على خريطة الشرق الأوسط. ولا أعتبر أن هذه الرؤية هي الصائبة.
* السعودية عمدت إلى بلورة خطة إصلاحية طويلة الأمد «رؤية 2030» وعمدت إلى إطلاق برنامج التحول الوطني وما يتضمنه من إصلاحات ومشاريع اقتصادية واجتماعية متعددة. كيف تنظر إلى هذه التحولات كمراقب خارجي؟
- حتى نفهم التطورات التي تشير إليها، علينا أن ننظر إلى الوضع الداخلي في السعودية. والصدفة شاءت أن زرت المملكة السعودية في مهمة «أكاديمية» قبل شهرين وما أدهشني هناك بنية الهرم السكاني التي تتميز بنسبة كبيرة من الشباب الذين يصلون سنويا إلى سوق العمل وهذا الدخول لا يلقى الفرص الكافية التي يحتاجها هؤلاء ويسعون للحصول عليها. كذلك أرى أن دور الشباب بصدد إيجاد مجتمع مدني سعودي وهو الدافع باتجاه الوصول إلى اقتصاد نشط ومتنوع وليس اقتصادا ريعيا. وأود أن أشير كذلك إلى أن المجتمع الذي يعرف نقاشا حيويا كما يعرفه المجتمع السعودي اليوم من شأنه أن يوجد فضاء عاما يحتضن الحوار والنقاش. ومن هذا العامل سيكون من جملة العوامل التي ستؤثر على إعادة صياغة العلاقات الإقليمية والدولية للسعودية.
* هل يمكن تفصيل ما تشير إليه وكيفية ظهوره ونموه؟
- أعتقد أن هناك ثلاثة عوامل يتعين علينا أن نتوقف عندها. الأول، يتناول موقع النفط الذي سيبقى، وبعكس ما نقرأه هنا وهناك، مصدرا رئيسيا للطاقة وللكثير من العقود. لكن «صورة» النفط الاقتصادية تتغير إن من حيث أسعاره وتأثيراتها أو من حيث تحول سوقه أو شروط إنتاجه وبالتالي فإن السعودية مدعوة لأن تعيد تقويم موقعها ودورها وتأثيرها وطريقة تعاطيها مع هذه السوق المتحولة. العامل الثاني يتناول العلاقة بالخارج وتحديدا العلاقات مع الولايات المتحدة وما رافق الاتفاق النووي مع إيران في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي. ولقد سبق وأشرت في هذه المقابلة إلى التحولات التي تعيشها السياسة الأميركية تحت إدارة أوباما. وفي رأيي، فإن السمة في العلاقات اليوم هي الغموض. لو عدنا إلى اللقاء الذي جمع الملك عبد العزيز والرئيس ترومان في «كوينسي» 14 فبراير (شباط) عام 1945 لوجدنا هناك الأسس التي قامت عليها العلاقات بين الجانبين. لكن اليوم يبدو أن هذا الوضع لحقه تغير في الرؤية من الجانب السعودي ومن الجانب الأميركي. وهذا ما أعنيه عندما أتحدث عن الغموض الذي يتعين توضيحه.
أما العامل الثالث فمرتبط بتبعات الربيع العربي وما أوصل إليه من سقوط أنظمة وحصول تغيرات. وواضح أن الوضع الجديد حفز السعودية على السعي للعب دور رائد في العالم العربي. الرياض نجحت في أن يكون لها تأثير واسع في إطار الجامعة العربية وفي محافل أخر. لكننا نرى أن الدينامية الاجتماعية واللعبة السياسية في العالم العربي بالغة التعقيد وهذا أيضا أحد العوامل المؤثرة على صياغة القرارات السعودية.
* ولكن هناك إيران والدور الذي تلعبه في المنطقة والذي يثير قلق الكثير من البلدان وعلى رأسها السعودية التي ترى بصمات إيران في أحداث البحرين وفي سوريا ولبنان والعراق واليمن. أليس كذلك؟
- بداية، لا أعتقد أن الخلاف هو سني - شيعي بل أرى أن هذا الطرح مسخر من قبل أطراف أخرى لإعطاء الانطباع بأن فرعي الإسلام هما في حالة تنافس مفتوح. الواقع أن هذه القراءة ناقصة لأن هناك حقيقة انقسامات أخرى أكثر أهمية ولكن الكثيرين لا يرغبون في تفحصها عن قرب.
وعلينا أن نعترف أن المنطقة لديها توهم يتمثل في أن إيران التي تعاني من «عقدة الحصار» من العالم العربي والعالم التركي والعالم الروسي والأميركي والبريطاني أيام الإمبراطورية. وعندما نجد أن هناك عقدة فإن الأمور يمكن أن تتدهور بين الطرفين.
كذلك إذا نظرنا إلى تأثير هذه المواجهة فإننا نلاحظ أنها تشل دور الدبلوماسية إذ إنها تحبط أي مفاوضات أو تسويات أو توجه نحو الاستقرار الإقليمي. في أي حال، أعتبر أن هذه المنافسة ليست أبدية وأنه يمكن السعي للتوصل إلى استقرار إقليمي.
* لكن أين هي مصادر انعدام الاستقرار الحقيقية التي تفضي في نظرك إلى النزاعات؟
- العامل الرئيسي الذي يدفع باتجاه انعدام الاستقرار في المنطقة وهو النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
علينا ألا ننسى أنه يسمم المنطقة وطالما لا يحل فإن المنطقة ستبقى مفتقرة للاستقرار. لكنْ هناك عاملان إضافيان أولهما بنيوي وكنهه إفلاس الأنظمة الحاكمة في العالم العربي والثاني مربوط بتتمات ما سمي «الربيع العربي».
بالنسبة للنقطة الأولى، أعتبر أن المشاكل الحقيقية تتمثل في «إفلاس الدولة» في هذه المناطق. إذا نجح تنظيم داعش في احتلال شمال العراق، فلأن الدولة العراقية انهارت ولم تنجح في تجديد العقد الاجتماعي الذي يجمع بين السنة والشيعة والأكراد وغيرهم.. إنها مشكلة جمع الطوائف والإثنيات أو بالأحرى الفشل في جمعها ومحاولة معاقبة الطائفة السنية بسبب دعمها للرئيس صدام حسين.
وإذا جاء «داعش» وانغرس في شمال سوريا، فلأن الدولة السورية فشلت في إقامة اندماج وطني في سوريا. ومصر عرفت تسونامي سياسيا في 2011 لأن النظام السياسي كان يعاني من الفساد وكان مفصولا بشكل كامل عن المجتمع المصري. وهذا ما أدى إلى قيام ثورة في مصر. نستطيع أن نكثر من الأمثلة وأن نذكر حالة ليبيا والجزائر.. في العالم العربي إذن أزمة حوكمة لا علاقة لها بالحجج القريبة من العنصرية التي يروج لها البعض والتي أرفضها تماما. والأزمة في نظري سببها أن الخارج دعم أنظمة غير ديمقراطية وجعلها تابعة له واستغلها من أجل الاستمرار في السيطرة على الطاقة والتحكم بتيارات الهجرة التي تخاف منها أوروبا ولكن أيضا من أجل حماية دولة إسرائيل. إذن، كل الأسرة الدولية مسؤولة وليس فقط الغرب بل أعني أيضا روسيا في سوريا وليبيا وغيرهما.
وهذه الطريقة في التعامل جعلت العالم العربي يعاني من حالة استثنائية، إذ إنه بقي خارج حركية العولمة ونتائجها ولأن القوى الخارجية استخدمته واستغلته واليوم نحن ندفع الثمن.
هي أزمة الحكم التي ولدت العامل الآخر الذي هو قيام الربيع العربي ونتائجه.



قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
TT

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وجاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وتناول اللقاء الجهود الوطنية التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والفرق المختصة، حيث أشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وبجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

وأكدوا أن الإمارات نجحت في التعامل مع الأزمة بـ«قوة وصلابة وعزم»، مشيرين إلى أن قدرة البلاد على مواجهة التحديات تستند إلى كفاءة مؤسساتها، وترابط مجتمعها، وتماسك شعبها.


قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت الرياض وإسلام آباد وسَّعتا شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية وقَّعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في الرياض، بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2025، من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وبحسب المعلومات الرسمية، تُتوّج الاتفاقية لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد، ضمن سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ووفق بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى «تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

وحينها، علَّق وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على اتفاقية الشراكة، في منشور عبر حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قائلاً: «السعودية وباكستان... صفاً واحداً في مواجهة المُعتدي... دائماً وأبداً».

وتحمل العلاقات السعودية - الباكستانية زخماً كبيراً خلال العقود الثمانية الماضية، وأسهمت زيارات متبادلة بين قادة البلدين في تحويل الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية شاملة.


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.