كوبا أميركا 2016: تشيلي تدفع ميسي إلى اتخاذ قرار التخلي عن المنتخب الأرجنتيني

كوبا أميركا 2016: تشيلي تدفع ميسي إلى اتخاذ قرار التخلي عن المنتخب الأرجنتيني

الاثنين - 22 شهر رمضان 1437 هـ - 27 يونيو 2016 مـ

قرر نجم برشلونة الإسباني وقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي أن يضع حدًا لمسيرته الدولية بعد خسارة بلاده مجددًا أمام تشيلي في نهائي بطولة أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» أمس (الأحد) بركلات الترجيح (2 - 4) بعد تعادلهما (صفر - صفر) في الوقتين الأصلي والإضافي على ملعب «ميتلايف ستاديوم» في ايست راثرفورد.

وقال ميسي بعد نهائي النسخة المئوية من البطولة القارية: «المنتخب انتهى بالنسبة لي، إنه النهائي الرابع الذي أخسره والثالث على التوالي»، في إشارة إلى نهائي مونديال 2014 وكوبا أميركا 2015 و2016.

وأضاع ميسي الركلة الترجيحية الأولى لبلاده في المباراة النهائية التي كانت إعادة لنسخة 2015، حين خسرت الأرجنتين بنفس السيناريو بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وتابع نجم برشلونة الذي خسر نهائي البطولة القارية عام 2007 أيضًا ضد الغريمة الأزلية البرازيل (صفر - 3): «قمت بكل ما يمكنني، وصلت إلى 4 مباريات نهائية ويؤلمني ألا أصبح بطلاً. إنها لحظة صعبة جدًا لي وللفريق، ورغم أنه من الصعب النطق بهذه العبارة، لكنني وصلت إلى النهاية مع المنتخب الأرجنتيني».

ومن المؤكد أن الخسارة أمام تشيلي كانت مؤلمة جدًا لميسي الذي كان يطمح إلى منح بلاده لقبها الأول منذ تتويجها القاري عام 1993 ضد المكسيك (2 - 1)، خصوصًا أن نجم برشلونة كان دائمًا عرضة للانتقادات، بسبب فشله في نقل تألقه على صعيد الأندية إلى الساحة الدولية.

وكان أفضل لاعب في العالم قريبًا جدًا من المجد، لكنه مني في النهاية بالخيبة لثلاثة أعوام على التوالي بعد خسارة نهائي مونديال البرازيل 2014 أمام ألمانيا (صفر - 1) بعد التمديد، ثم نهائي كوبا أميركا 2015 و2016 ضد تشيلي.

وسيكون ميسي (29 عامًا) عرضة للانتقادات مجددًا بعد خيبته الجديدة، خصوصًا في ظل مقارنته المتواصلة بالأسطورة دييغو مارادونا الذي قاد «لا البيسيليستي» إلى المجد عام 1986 وأهداه لقبه العالمي الثاني والأخير.

وحتى أن مارادونا نفسه انتقد ميسي عشية انطلاق البطولة القارية التي احتضنتها الولايات المتحدة، معتبرًا أن نجم برشلونة «يفتقد إلى الشخصية»، مضيفًا من باريس على هامش كأس أوروبا 2016: «إنه حقًا شخص جيد، لكنه لا يملك شخصية. يفتقد إلى صفات القائد».

ويأتي قرار ميسي بالاعتزال بعد بطولة سجل خلالها 5 أهداف ورفع فيها رصيده الدولي إلى 55 هدفًا، مما جعله أفضل هداف في تاريخ بلاده بفارق هدف عن غابرييل باتيستوتا، بعد موسم متقلب مع برشلونة، حيث عانى من الإصابات، لكن ذلك لم يمنعه من قيادة النادي الكتالوني إلى الاحتفاظ بلقبي الدوري والكأس المحليين، في حين أنه تنازل عن لقب دوري أبطال أوروبا الذي ذهب لمصلحة غريمه الأزلي ريال مدريد.

ومن جانبه، قال زميله في المنتخب سيرخيو اغويرو: «كنا مدمرين تمامًا في غرفة الملابس، خصوصًا ليو (ميسي). لم أشاهده يومًا في هذه الحالة. هناك عدد من اللاعبين الذين يقيمون وضعهم ويفكرون بعدم مواصلة المشوار مع المنتخب الوطني. لم يسبق لي أن وجدت في غرفة ملابس أسوأ من تلك التي وجدت فيها (بعد النهائي). كانت أسوأ حتى من نهائي كأس العالم في البرازيل والنهائي الأخير في كوبا أميركا» العام الماضي في تشيلي.

لكن الحارس سيرخيو روميرو يرى أن ميسي سيعود عن قراره بعد أن يستوعب ما حصل في البطولة القارية، مضيفًا: «أعتقد أنه خرج بهذا القرار في حماوة اللحظة لأن فرصة جميلة أفلتت منا. لا يمكنني أن اتخيل المنتخب الوطني دون ميسي. أعتقد بأنه سيراجع قراره».

وتوقع اغويرو ألا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي يعتزل اللعب دوليًا، مضيفًا: «من المرجح ألا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي سيعتزل دوليًا. إنها الخسارة الأصعب علينا على الإطلاق»، في إشارة منه إلى الخسارتين الأخريين في نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا وكوبا أميركا 2015 أمام تشيلي بالذات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة