اقتصاد ألمانيا على موعد مع مزيد من النمو والاستثمار

دفعة الاستهلاك المحلي جعلتها تتخطى معدلات «اليورو» و«السبع»

اقتصاد ألمانيا على موعد مع مزيد من النمو والاستثمار
TT

اقتصاد ألمانيا على موعد مع مزيد من النمو والاستثمار

اقتصاد ألمانيا على موعد مع مزيد من النمو والاستثمار

تدل المؤشرات الاقتصادية عمومًا على استمرار الازدهار الاقتصادي في ألمانيا خلال عام 2016، وإن كان بوتيرة أقل حيوية مما كان عليه في بداية العام. وقال البنك المركزي الألماني في تقريره الشهري، الصادر الاثنين، «إن ارتفاع العمالة، وارتفاع الأجور وانخفاض أسعار الفائدة هي عوامل عززت القوة الشرائية للمستهلكين الألمانية؛ وهو ما يدفع إلى استمرار الانتعاش الاقتصادي في البلاد».
وقال البنك المركزي «إن النمو تراجع مقارنة مع الربع الأول نتيجة انخفاض طلبيات التصدير الصناعية والتقلبات في قطاع البناء والتشييد. وعلى الرغم من تراجع النمو في الربع الثاني، فإنه لا يزال يتوقع نمو النمو السنوي لعام 2016 عند 1.7 في المائة، وذلك تماشيا مع النسبة المسجلة العام الماضي».
وحققت ألمانيا ارتفاعًا بأكثر من الضعف في معدل النمو الاقتصادي في الربع الأول من عام 2016، بعد دفعة للاستهلاك المحلي التي قد تكون مستمدة السياسة النقدية التوسعية المتبعة من قبل البنك المركزي الأوروبي، متجاوزا بقية الدول الأعضاء في منطقة اليورو ومجموعة الدول السبع الأكثر تصنيعا على مستوى العالم.
ونما بنسبة 0.7 في المائة في الربع الأول من عام 2016، أسرع معدل له منذ عامين. وعلى سبيل المقارنة، نما الاقتصاد الألماني 0.3 في المائة فقط في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015.
وعلى أساس سنوي، كان النمو أعلى في الربع الأول بنحو 1.6 في المائة مقابل الأشهر الثلاثة المقابلة من عام 2015، ارتفاعا من 1.3 النمو السنوي في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، وأفضل من 1.5 التي كانت متوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين. وقالت وزارة المالية «إن الطلب المحلي القوي يرفع ضريبة الدخل؛ مما أدى إلى ارتفاع الإيرادات العامة بما يقرب من 6 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من 2016». وعلى صعيد الصادرات، قالت الوزارة «إنها لا تزال تنمو بفضل الطلب القوي من دول الاتحاد الأوروبي التي خففت من تأثير ضعف الطلب من الأسواق الناشئة، مثل الصين والبرازيل وروسيا».
وأظهر مسح أجراه مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية (ZEW)، يوم الثلاثاء، أن المزاج السائد بين المحللين والمستثمرين الألمان تحسنت بشكل غير متوقع في يونيو (حزيران)، مما يعكس ثقتهم في قدرة أكبر اقتصاد في أوروبا على الرغم من الخلفية غير المؤكدة حول نمو الاقتصاد العالمي.
وقال ZEW ومقره مانهايم، «إن المسح الشهري أظهر ارتفاعًا في مؤشر الثقة في الاقتصاد الألماني إلى 19.2 نقطة في يونيو من 6.4 في مايو (أيار)». وقال أكيم امباش رئيس المركز، «إن تحسن المعنويات حول اقتصاد ألمانيا يشير إلى أن خبراء السوق المالية لديهم ثقة في قدرة الاقتصاد الألماني على مواصلة النمو المرتفع».
وارتفع مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية إلى 54.5 نقطة من 53.1 في مايو، وكان متوسط توقعات «رويترز» لقراءة تبلغ 53.0. واستند مؤشر ZEW على مسح من 202 من المحللين والمستثمرين أجري خلال الفترة 06 - 20 من يونيو.
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر متعلقة بالتجارة، وخصوصا فيما يتعلق بالتنمية في ظل تباطؤ النمو العالمي. ومن المرجح أن يتباطأ بعد بداية قوية للعام، مع تباطؤ التجارة الخارجية، وقال البنك المركزي الألماني إنه من المرجح أن يتباطأ النمو بشكل حاد في الربع الثاني قبل أن ينتعش في وقت لاحق من العام.
وللحيلولة دون التأثر بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، الذي يتركز بصورة أكبر في الأسواق الناشئة وعلى رأسها الصين، بدأت ألمانيا تعزز علاقاتها التجارية مع دول متعددة حول العالم. وتحاول ألمانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز العلاقات الاقتصادية والبحث عن فرص لتطوير الشراكة بين مجتمعات الأعمال، وفقا لبيان صادر عن وزارة الاقتصاد.
ووفقًا لتصريحات محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية في دبي، أصبحت الإمارات أكبر شريك تجاري لألمانيا في المنطقة العربية، وهو ما يمثل 25 في المائة من إجمالي حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وألمانيا التي بلغت 52 مليار يورو في عام 2015.



السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
TT

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

يتجه السودان إلى إعادة تنظيم قطاع التعدين، وفي مقدمته الذهب، مع إعلان وزارة المعادن عزمها على إنهاء التعدين العشوائي والأهلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في محاولة للحد من آثاره البيئية والصحية وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

ويأتي التحرك في وقت يعتمد فيه السودان بصورة متزايدة على الذهب لتعويض جانب كبير من عائدات النفط التي فقدها بعد انفصال جنوب السودان، بينما لا تزال عمليات التهريب تحرم الخزينة العامة من جزء كبير من الإنتاج. وتقول الحكومة إن إنتاج الذهب بلغ 199 طناً العام الماضي، فيما يعمل نحو 6 ملايين سوداني في قطاع التعدين، وسط مساعٍ للاستفادة من تجارب دول منتجة للذهب وتطوير أكثر من 25 معدناً استراتيجياً تزخر بها البلاد.

وقال وزير المعادن، نور الدائم طه، في مخاطبة لورشة المسؤولية المجتمعية وتضم قيادات وأعيان ولاية جنوب كردفان في الخرطوم، إن التعدين في السودان نشأ بصورة عشوائية لأنه سبق الدولة، وأشار إلى وجود أكثر من 25 معدناً استراتيجياً في البلاد، وضعت وزارته خططاً واستراتيجيات لإدارتها بصورة علمية بما يتيح للدولة الاستفادة منها.

وأوضح أن بعض الولايات، من بينها نهر النيل، طلبت من الوزارة إجراء مسوحات جيولوجية، في خطوة اعتبرها دليلاً على تنامي وعي المجتمعات بمخاطر التعدين العشوائي.

وأشار الوزير إلى أن السودان يسعى إلى نقل التجارب والخبرات الناجحة من دول، من بينها غانا وجنوب أفريقيا، في مجالي الذهب والمسؤولية المجتمعية، بما يحقق الفائدة للمواطن والدولة، وأكد أن المعدن النفيس يمكن أن ينقل السودان إلى مرتبة الدول الغنية.

من جانبه، قال المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، إن عدد العاملين في مجال التعدين في السودان بلغ 6 ملايين مواطن، مشيراً إلى أن ولاية جنوب كردفان أصبحت ضمن الولايات المنتجة للذهب.

وأوضح عمر أن عدد الشركات العاملة في مجال التعدين بالولاية تجاوز 60 شركة، دخلت 50 في المائة منها مرحلة الإنتاج الفعلي، فيما يتوقع أن تدخل بقية الشركات دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ولفت المسؤول البارز إلى أن الشركات التي كانت تعمل في التنقيب بالولاية قبل اندلاع الحرب جنوب كردفان كان عددها 10 شركات تعدين، وكانت جميعها متعثرة.

يذكر أن وزير المالية جبريل إبراهيم قد أشار، في وقت سابق، إلى أن إنتاج السودان من الذهب بلغ 199 طناً خلال العام الماضي، لكن جزءاً كبيراً من هذه الكمية تعرض للتهريب، وهي مشكلة يعاني منها السودان منذ سنوات.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى تهريب أكثر الكميات المنتجة، وهي مشكلة ظلت تؤرق المسؤولين في قطاع التعدين دون أن يجدوا لها حلاً حتى الآن.

والشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الذهب السوداني بزعم أنه يمول الحرب في السودان، وبموجب القرار حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني.

ويعتمد السودان على تصدير الذهب لرفد الخزينة العامة، عقب فقدانه للحصة العظمى من عائدات النفط عقب انفصال دولة جنوب السودان.


تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض، في ظلِّ استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا، وارتفاع عوائد السندات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل خسارة طفيفة للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الخميس. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 131 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدَّرت أسهم الشركات التي حقَّقت مكاسب قوية خلال طفرة الذكاء الاصطناعي قائمة الخاسرين. وشهدت هذه الأسهم تقلبات حادة خلال الصيف، وسط تنامي المخاوف من ارتفاع تقييماتها إلى مستويات مبالغ فيها، فضلاً عن احتمال تراجع الطلب القوي على الذاكرة والمعالجات وغيرهما من مكونات مراكز البيانات إذا اتضح أنَّ عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات.

وانخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.5 في المائة، لتكون شركة صناعة رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ انخفض سهمَي «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، و«برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة.

ورغم التقلبات الأخيرة، فإن هذه الأسهم لا تزال من بين أبرز الرابحين منذ بداية العام. فقد ارتفعت قيمة سهم «مايكرون» بأكثر من 3 أمثالها هذا العام.

غير أنَّ الأسهم التي يرى منتقدون أنَّها أصبحت مرتفعة التقييم تخضع لتدقيق متزايد مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بينما حافظت عوائد السندات على مستوياتها المرتفعة في أسواق الدخل الثابت العالمية يوم الثلاثاء.

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.72 في المائة، دون تغيير عن مستواه في نهاية تعاملات الاثنين، لكنه يظلُّ أعلى بكثير من مستوى 3.97 في المائة المُسجَّل قبل اندلاع الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، اقترب عائد السندات لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ عام 2007.

وارتفعت عوائد السندات منذ اندلاع الحرب، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط الذي يعزِّز الضغوط التضخمية، ما يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها. كما تسهم المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع أعباء الديون الحكومية وزيادة الاقتراض في إبقاء العوائد عند مستويات مرتفعة.

وعلى الرغم من أنَّ سوق السندات تعمل غالباً بعيداً عن الأضواء، فإنها تتمتع بنفوذ كبير على أسواق الأسهم وصُنَّاع القرار حول العالم، بمَن فيهم الرئيس دونالد ترمب. فارتفاع عوائد السندات يقلل جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى، لا سيما الأصول ذات التقييمات المرتفعة، إذ يصبح المستثمرون أقل استعداداً لدفع أسعار مرتفعة مقابلها.

ويأتي جزء كبير من الضغوط على عوائد السندات من ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سعر خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 91.45 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم العالمية، جاءت المؤشرات متباينةً في أوروبا وآسيا.

وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي من بين أكثر المؤشرات تأثراً بتقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي، نظراً لهيمنة عملاقَي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» على السوق. وتراجع المؤشر بنسبة 1.5 في المائة، وهو انخفاض يُعدُّ محدوداً نسبياً مقارنة بتقلباته الأخيرة، بعدما سجَّل تحركات يومية لا تقل عن 2.4 في المائة خلال الجلسات الـ3 السابقة.


«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

وقالت شركة الخدمات المالية «تكساس كابيتال بانكشيرز» إنَّ صندوقين متداولين في البورصة تابعَين لها سيُدرجان في بورصة تكساس بوصفها منصة التداول الرئيسية لهما، اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويُتداول الصندوقان حالياً في بورصة «نيويورك أركا» التابعة لمجموعة بورصة نيويورك.

وتُشكِّل هذه الخطوة اختباراً مبكراً لطموح بورصة تكساس في إقامة مركز جديد للشركات والمنتجات الاستثمارية خارج المراكز المالية التقليدية في نيويورك، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من أنَّ البورصة نجحت بالفعل في استقطاب إدراجات ثانوية لعدد من الشركات، فإنَّ الإدراج الأولي يمنحها دوراً أكبر بوصفها المنصة الرئيسية للصندوقين المتداولين، ويعزِّز حضورها في نشاط التداول.

وأكدت «تكساس كابيتال» أنَّ رموز التداول واستراتيجيات الاستثمار الخاصة بالصندوقين ستظلُّ دون تغيير.

وتحظى بورصة تكساس للأوراق المالية (TXSE) بدعم عدد من المستثمرين، من بينهم «بلاك روك»، و«سيتادل سيكيوريتيز»، و«تشارلز شواب».

وبدأت البورصة عمليات التداول الكاملة في يوليو (تموز)، وأعلنت أنَّها تتوقع بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية العام المقبل.