البيت الأبيض يؤيد استخدام تكنولوجيا لكشف فيديوهات «داعش» على الإنترنت

شركات الإنترنت تتردد.. ومنظمات حقوق الإنسان تعارض

البيت الأبيض يؤيد استخدام تكنولوجيا لكشف فيديوهات «داعش» على الإنترنت
TT

البيت الأبيض يؤيد استخدام تكنولوجيا لكشف فيديوهات «داعش» على الإنترنت

البيت الأبيض يؤيد استخدام تكنولوجيا لكشف فيديوهات «داعش» على الإنترنت

أيد البيت الأبيض استخدام تكنولوجيا جديدة تمنع «داعش»، أو أي منظمة إرهابية أخرى، من نشر صور أو فيديوهات على الإنترنت، باستعمال تكنولوجيا حديثة، غير أن شركات الإنترنت ترددت في الأمر، فيما أعلنت منظمات حقوق الإنسان معارضتها الصريحة.
وقامت مجموعة تعنى بمكافحة التطرف يرأسها السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، مارك والاس، بالتعاون مع الباحث في كلية دارتموث هاني فريد بتطوير تلك التكنولوجيا، لمساعدة شركات الإنترنت على كشف الصور ومقاطع الفيديو التي تنشرها المجموعات الإرهابية وأنصارهم، ومن ثم إزالتها من مواقعها. يقول السفير مارك والاس، رئيس المجموعة لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك التكنولوجيا تساعد مواقع التواصل الاجتماعي على تنقيتها من الأشرطة المصورة المروعة أو تلك الدعائية التي تهدف إلى تجنيد الشباب. وأضاف: «بات واضحا أن تلك المواد تحفز وتحرض الناس على ارتكاب أعمال العنف». ويعتقد السفير والاس أن تلك التكنولوجيا ستغير من قواعد اللعبة من خلال الحد من تأثير الحملة الدعائية للمجموعات الإرهابية كـ«داعش» مثلا.
وقالت ليزا موناكو، مستشارة الرئيس باراك أوباما للحرب ضد الإرهاب، إن «الرئيس أوباما يؤيد استعمال تلك التكنولوجيا الجديدة». وفي حين ترددت شركات الإنترنت الرئيسية في استعمال هذه التكولوجيا، قال متحدث باسم الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي ال يو) إن تكنولوجيا فرز صور وكلمات في فيديوهات لا تقدر على أن تفرق بين العنيفة والبريئة منها. غير أن موناكو قالت، أمس، في مقابلة مع مجلة «أتلانتيك»: «نرى أن إبداعات القطاع التكنولوجي الخاص قد خلقت وسائل حديثة جدا يمكن لمجتمعنا أن يستفيد منها. ونرى أن من بين هذه الفوائد محاربة الإرهاب، وضمان أمن الوطن».
في الأسبوع الماضي، عقد هاني فريد، رئيس قسم الكومبيوتر في كلية دارتموث (ولاية نيوهامبشير)، ومارك والاس، مدير مشروع «كاونتر اكستريميزم» (مواجهة التطرف)، مؤتمرا صحافيا، تحدثا فيه عن اختراع جديد بهدف إعدام الصور والفيديوهات الإرهابية في الإنترنت بمجرد ظهورها. وبالتالي، تحاشي العملية المعقدة والطويلة لمسحها بعد نشرها وانتشارها. وكان فريد أعلن في عام 2008 اختراع تكنولوجيا «فوتو دي إن إيه» لمنع نشر صور الأطفال الفاضحة في الإنترنت. وفي وقت لاحق، تبنت شركة «مايكروسوفت» الاختراع. ووافق على استعماله المركز الفيدرالي للأطفال المفقودين والمستغلين (إن سي إم أي سي). ويعتمد البرنامج على ملايين الصور الفاضحة المخزنة، ويرفع راية حمراء كلما ظهرت أي صورة من هذه الصور في الإنترنت.
في المؤتمر الصحافي، قال فريد إن برنامج محاربة صور وفيديوهات الإرهاب يعتمد على البرنامج السابق، ويخزن ملايين الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والنصوص الإرهابية، ويرفع راية حمراء كلما ظهرت أي واحدة منها في أي نشاط إرهابي في الإنترنت. وقال زميله والاس إن فيديوهات مثل ذبح الرهائن، وفتاوى دينية فيها كلمات متطرفة، يمكن التقاطها بمجرد نشرها على الإنترنت. وأضاف: «تصور إذا أنت مسؤول عن قتل الرهائن في تنظيم داعش. هل تعتقد أن ذبح رهينة يستحق ذلك إذا عرفت أن المكتب الفيدرالي لجمع التطرف (نوركس) يقدر على منع نشر الفيديو؟». وأضاف: «على أقل تقدير، ربما لن تذبح شخصا للدعاية وأنت تعرف أن دعايتك مستحيلة».
وأعرب مسؤولون في شركتي «غوغل» و«تويتر»، عن شكوكهم حول فعالية مثل هذا المشروع. فشركات وسائل الإعلام الاجتماعية تقوم بإزالة المحتوى الإرهابي وفق ما هو منصوص عليه في شروط خدمتهم. وقالت مجلة «أتلانتيك»، أمس، إن بعض شركات الإنترنت ترددت في اعتماد التكنولوجيا الجديدة. ويرجع ذلك إلى صلة بنشاطات في الماضي قام بها مركز «نوركس»، وفسرت بأنها حملات إعلامية للدعاية لاختراعات المركز، ولزيادة أرباحه في سوق تكنولوجيا الإنترنت.
في هذا المجال، قال فريد إن «التكنولوجيا التي طورها تستطيع تصنيف درجات العنف في الصورة المنشورة أو المقاطع المصورة»، «ولكن يبقى للشركة حرية التصرف في سحب ما تريد». ويقول والاس إنه «من الطبيعي للشركات أن تعترض بداية.. ولكنها ستعود وتتعاون» مع مجموعته تماما «كما صار من قبل مع المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين حيث بادرت إلى إزالة الصور الإباحية للأطفال على وجه السرعة من برامجها». وأضاف: «طبعا هناك أسئلة صعبة تواجه الباحثين... حول ماهية تعريف خطاب الكراهية والعنف أو تحديد ما هو خطير، وما هو ببساطة مجرد رأي معارض، كما هناك جدل أيضا حول مدى فعالية إزالة المحتوى في تعطيل التطرف والتجنيد». ويعترف السفير والاس بأنه سيكون هناك خلاف حول مسائل كثيرة تتعلق بالإرهاب وتعريفه، ولكن من المجدي أن نطلق هذا النقاش.
وفي أبريل (نيسان)، عقدت مونيكا بيكيرت، مسؤولة التخطيط العالمي في شركة «فيسبوك»، مؤتمرا تلفونيا مع مسؤولين في شركات إنترنت كبيرة. وفي حين قالت إنهم ناقشوا المساهمة في جهود الحكومة الأميركية لوقف إرهاب الإنترنت، لم تشر إلى مركز «نوركس»، الذي يترأسه والاس، ويتعاون معه فريد. وقال لي رولاند، خبير قانوني في الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي ال يو): «على عكس محاربة صور وفيديوهات الأطفال الفاضحة، وهي كلها غير قانونية، فمحاربة كلمات وخطب وصور وفيديوهات بوصفها إرهابية ليست سهلة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.