مستقبل التقنية في السعودية.. التنمية البشرية أولاً

مستقبل التقنية في السعودية.. التنمية البشرية أولاً

لقاء محمد بن سلمان وزوكربرغ في «فيسبوك» دلل على الاهتمام بتدريب السواعد الوطنية
الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ

تداول الإعلام الغربي والعربي صور زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى مقر «فيسبوك» ولقائه مارك زوكربرغ مؤسس «فيسبوك»، ذلك الشاب الذي لا ينساه العالم عندما امتطى حصان التحول في وسائل التواصل الاجتماعي إلى جيل جديد كان له السبق في ريادته.

ولي ولي العهد السعودي الذي التقى كبار قيادات الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي في واشنطن، لم يدخل اجتماعا تم ترتيبه وحسب، بل كان الأمير محمد بن سلمان يوم الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي يقف أمام عشرات الكاميرات و«المايكروفونات» يتحدث بلا توقف عن «الرؤية 2030»، ومستقبل المملكة العربية السعودية الحديث، الذي يقوده بصفته رئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ماذا كان في حقائب المساعدين؟ سؤال قد يدور لكل من يتصفح الصور التي تداولها نشطاء التواصل الاجتماعي في «فيسبوك» وغيرها، والإجابة قد لا تكون محددة، لكنها بالتأكيد: «لن تخرج من تلك الجداول الزرقاء وتصاميم الإنفوغرافيك الكثيرة المتضمنة جداول وأهداف واستراتيجيات (الرؤية) و(التحول)».. بهذا يرد الطالب السعودي فهد الأحمدي الذي يدرس الاقتصاد السياسي في بريطانيا على السؤال، ويزيد: «كشباب، نرى المستقبل الواعد، الصور تظهر أناسا شاهدناهم على (يوتيوب) وتابعنا أفلاما أنتجت عنهم، ولهم شهرة في العالم أجمع، وفي نظرنا... هذا يبشرنا أن هناك من لديه رغبة جامحة في التطوير المتفرد ببلادنا، والمبني على الدفعة الاقتصادية التي تشكل بدورها داعما لمناحي التقدم الاجتماعي والسياسي والتنموي وغيره».

يكمل الأحمدي، قائلا: باستعراض الأهداف الاستراتيجية للرؤية، وأهداف أبرز برامجها التنفيذية «التحول الوطني»، تجدر الإشارة إلى عدة نقاط وردت، مثل تزويد المواطنين بالمعارف والمهارات اللازمة لمواءمة احتياجات سوق العمل، وهو هدف نقرأه بين سطور الخبر المنشور، والمتمثل في نقاش مسائل التدريب التي من الممكن أن تقدمها «فيسبوك».

من ناحيته، يقول سعدون السعدون عضو مجلس الشورى السعودي والمختص بالشؤون التقنية إن التوجه في جذب الاستثمارات له فائدة كبيرة تحفز الشباب على العمل والابتكار وضخ أكبر طاقات إبداعية.

ويضيف في اتصال هاتفي: إن تنويع مصادر الدخل والمساهمة في دعم الشباب لن يقتصر على خلق فرص توظيف وحسب، بل يدفعهم إلى ابتكار مشاريعهم وجعلهم يوظفون الآخرين.

ويركز السعدون في حديثه على ضرورة التنمية البشرية للعدد الكبير من شباننا وشباتنا، في إشارة إلى أن أكثر من نصف سكان السعودية لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة وفقا لما ذكره الموقع الإلكتروني لـ«الرؤية 2030» الرسمي.

يضيف الدكتور السعدون: «كلما أسسنا شركات كبيرة استطعنا التمكن أكثر في توطين التقنية»، ويستدل هنا بشركات كبرى صنعتها السعودية في مجال البتروكيماويات «أرامكو»، و«سابك».

وبعيدا عن الاقتصاد، يقول السعدون «إن تنويع الصادرات لا تقتصر فائدته في التخلص من الاعتماد على النفط وحسب، بل إن ذلك هدف استراتيجي كبير، ينمي العقل البشري ويجعلنا نعتمد أكثر على التصنيع والابتكار»، ويقول: عندما يكون لدينا شبان سعوديون يتم تدريبهم وتفتح لهم فرصة التأهيل والتدريب، سنكون من أكبر المنتجين، وبالتالي ما نحتاجه هو تحويل الهدف من فكرة إلى منتج.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة