«المتحدة للتأمين» تخاطب «النقد السعودية» لبحث إعادة تأمين المركبات

مؤشر سوق الأسهم أغلق أمس على انخفاض طفيف

«المتحدة للتأمين» تخاطب «النقد السعودية» لبحث إعادة تأمين المركبات
TT

«المتحدة للتأمين» تخاطب «النقد السعودية» لبحث إعادة تأمين المركبات

«المتحدة للتأمين» تخاطب «النقد السعودية» لبحث إعادة تأمين المركبات

رفعت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني» من وتيرة مباحثاتها مع مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، يأتي ذلك على خلفية قرار مؤسسة النقد أول من أمس، بوقف نشاط الشركة المتعلق بالتأمين على المركبات، وهو القرار الذي من المتوقع أن يجد ردة فعل على صعيد تحسين بيئة قطاع تأمين المركبات في البلاد.
وتمثل وثائق تأمين المركبات ما نسبته 75 في المائة من حجم نشاط شركة المتحدة للتأمين التعاوني، بحسب النتائج المعلنة في الربع الأول من العام الحالي، مما يجعل منعها من إصدار هذه الوثائق مؤثرًا بنسبة 0.17 في المائة من إجمالي مبيعاتها اليومية، وهو الأمر الذي يقود الشركة للدخول في منعطف مهم جدًا من أجل تصحيح أوضاعها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتعتبر شركة المتحدة للتأمين التعاوني إحدى أبرز شركات التأمين السعودية التي تستحوذ على قيمة سوقية مناسبة في قطاع التأمين على المركبات، مما يجعل وقف ترخيصها من قبل مؤسسة النقد قرارًا مؤثرًا على صعيد أداء الشركة المالي، إلا أن معلومات أولية توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، تؤكد أن إدارة الشركة ستسعى إلى تلبية جميع متطلبات مؤسسة النقد، وإعادة رخصة تأمين المركبات خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وفي هذا الشأن، كشفت الشركة المتحدة للتأمين التعاوني في بيان صحافي تم نشره على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أنها استلمت أول من أمس خطاب مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، بخصوص منعها من قبول مكتتبين أو مشتركين جدد في تأمين المركبات.
وقالت الشركة إنها بصدد طلب الاجتماع في القريب العاجل مع مؤسسة النقد لمناقشة الموضوع، واتخاذ التدابير اللازمة لتلافي مسببات المنع، مشيرة إلى أن إدارة الشركة ستعمل على تصحيح الأخطاء من خلال الالتزام التام بالقوانين واللوائح والأنظمة.
وتوقعت الشركة، أن هذا المنع سيكون له تأثير مباشر في انخفاض مبيعات الشركة بنسبة 0.17 في المائة من إجمالي المبيعات اليومية المتوقعة، مبينة أنه سيكون الأثر السلبي ابتداءً من تاريخ 21 يونيو (حزيران) الحالي، وحتى انتهاء فترة المنع.
وأكدت الشركة المتحدة للتأمين التعاوني أن قرار المنع لا يمس بأي شكل من أشكال مصالح المؤمن لهم الذين يملكون وثائق تأمين سارية المفعول قبل تاريخ المنع، وذلك من خلال السماح بإضافة مركبات على وثائق التأمين السارية، مشيرة إلى أنها ستعلن لاحقًا عن نتيجة الأثر السلبي على نتائج الشركة بعد انتهاء فترة المنع.
وفي أول ردة فعل على منع الشركة المتحدة للتأمين التعاوني من تقديم وثائق التأمين على المركبات، تراجع سهم الشركة يوم أمس بنسبة 7 في المائة، يأتي ذلك بينما أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية على انخفاض طفيف يبلغ حجمه نحو 6 نقاط، ليغلق بذلك عند مستويات 6553 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها النقدية نحو 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية الأدنى منذ نحو 8 أشهر.
وعلى صعيد البنوك السعودية، والتي يتم تداول أسهمها في السوق المحلية، أبرم صندوق التنمية العقاري اتفاقية تعاون يوم أمس مع «مصرف الراجحي» لإطلاق برنامج «القرض المعجل» الذي يستهدف المواطنين الذين لا يزالون على قوائم انتظار قروضهم العقارية من الصندوق.
وأوضح المشرف العام على صندوق التنمية العقاري أيهم بن محمد اليوسف أن الصندوق قام بالتفاوض مع المؤسسات المالية والبنوك بهدف تخفيض رسوم التمويل العقاري عن طريق الدعم المباشر من الصندوق، وذلك لتطوير منتجات مالية للمواطن مدعومة من الدولة لتصل تكلفة التمويل إلى مستوى منخفض جدًا، بالمقارنة مع أسعار التمويل الحالية في السوق، مرجعًا ذلك إلى حرص الصندوق على نجاح هذا البرنامج وتحقيق الفائدة المأمولة منه.
وبين اليوسف أن مصرف الراجحي سيكون أول مصرف يفعّل البرنامج الجديد لعملائه، مضيفًا: «المتقدم على برنامج القرض المعجّل سيحصل على القرض العقاري من المصرف مباشرة، وبشكل فوري ويسدد القرض لمدة تصل إلى 15 عامًا من دون فوائد، وذلك لأن الصندوق سيتكفل بدفع الفوائد نيابة عن المواطن خلال مدة القرض»، مشيرًا إلى أنه سيضاف لذلك كلفة التمويل المخفضة البالغة 1 في المائة، يتم سدادها بعد الانتهاء من سداد أقساط القرض المعجّل على مدى 5 أعوام».
وبين اليوسف خلال تصريحه أمس، أن البرنامج لا يتعارض مع إمكانية الحصول على تمويل مكمّل لقيمة المسكن بمبلغ أعلى من قيمة القرض المعجّل من البنك مباشرة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.