نقاش لبناني حول مواصفات الرئيس العتيد

النائب نعمة إفرام يعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية

جعجع مجتمعاً مع «كتلة الاعتدال» (إكس)
جعجع مجتمعاً مع «كتلة الاعتدال» (إكس)
TT

نقاش لبناني حول مواصفات الرئيس العتيد

جعجع مجتمعاً مع «كتلة الاعتدال» (إكس)
جعجع مجتمعاً مع «كتلة الاعتدال» (إكس)

يستمر الحراك السياسي في لبنان على أكثر من خط سعياً للتوافق بين الكتل النيابية لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجلسة المحددة في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل، من دون التوصل حتى الآن إلى مرشح توافقي، فيما تنقسم الآراء بين من يصرّ على أن الجلسة المقبلة ستشهد انتخاب رئيس، وبين من لا يزال يشكك بهذا الأمر.

وفي حين لا تزال المشاورات ترتكز على مواصفات الرئيس العتيد، يجري التداول في لبنان بأسماء عدد من المرشحين الذين يطرحون على طاولة البحث في اللقاءات السياسية التي تعقد بين الفرقاء.

وفي هذا الإطار، أعلن النائب نعمة إفرام، الذي يندرج اسمه في لائحة الأسماء المتداولة، ترشحه لرئاسة الجمهورية.

النائب نعمة إفرام معلناً ترشحه لرئاسة الجمهورية (إكس)

وتعهد إفرام ضمن برنامجه الانتخابي، العمل على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة بمهمة تطبيق القرار 1701، ومختلف القرارات المتصلة الصادرة عن لبنان، لتأمين الاستقرار، كما التزامه بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وتبنّيه المشروع الإنقاذي الإصلاحي الشامل لـ«مشروع وطن الإنسان» الذي يرأسه، والذي ينصّ في أبرز بنوده على تطبيق اتفاق الطائف وتطويره، وتنفيذ خطط الإعمار، والتعافي المالي، وحقوق المودعين، واستقلال القضاء، ومعالجة أزمة النزوح، وإنتاج قانون انتخابي عصري.

ومعلوم أن الدستور اللبناني لا يلزم المرشحين بتقديم ترشيحهم لخوض الانتخابات الرئاسية، حيث إنه يمكن لأي نائب في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 128 أن ينتخب أي شخص ينتمي إلى الطائفة المارونية، انطلاقاً من أن العرف في لبنان يقضي بأن يكون الرئيس مارونياً، ورئيس الحكومة من الطائفة السنية، ورئيس البرلمان من الطائفة الشيعية.

نقاش بين «الاعتدال الوطني» وجعجع

وفي إطار اللقاءات والاتصالات الرئاسية بين الكتل النيابية، التقت كتلة «الاعتدال الوطني» رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وقالت بعد اللقاء: «النقاش كان يرتكز على مواصفات الرئيس للمرحلة المقبلة، وهي تشمل بشكل أساسي تطبيق اتفاق الطائف و(1701)».

وضمّ وفد «الاعتدال الوطني» النواب: أحمد الخير، وسجيع عطية، ومحمد سليمان، وعبد العزيز الصمد، ونبيل بدر، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.

النائب أحمد الخير متحدثاً بعد لقاء تكتل «الاعتدال الوطني» رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (الوكالة الوطنية)

ووصف الخير الاجتماع بـ«الصريح والواضح، حيث تم البحث في آخر التطورات المحلية والإقليمية»، مؤكداً «أهمية انتخاب رئيس توافقي يحظى بشبه إجماع، وينجح في مواكبة المستجدات في هذه المرحلة المقبلة، تحت سقف الشراكة الوطنية ودستور الطائف»، ورأى أن «هناك مصلحة استراتيجية وأساسية في الوصول إلى رئيس جديد، يمكنه الشروع مع الحكومة، التي ستتشكل في عهده، في تنفيذ الإصلاحات وإعادة الإعمار واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي».

وقال الخير رداً على سؤال: «إن ترشيح جعجع أمر مشروع»، مشيراً في الوقت عينه إلى أن البحث لم يتناول هذه المسألة، موضحاً: «النقاش تمحور حول مواصفات المرحلة المقبلة التي ترتكز على نقطتين أساسيتين. هما تطبيق اتفاق الطائف بكامل مندرجاته والالتزام بالنقاط الـ13 التي حُددت في آلية تطبيق القرار 1701، فهذا هو الجوهر، وبالتالي عملية بحث الأسماء مستمرة». وأشار إلى أنه «تم الاتفاق مع نواب تكتل (الجمهورية القوية) على التواصل الدائم لمواكبة المستجدات وإمكان التقاطع على مرشح يؤمن الموجبات الأساسية».

ورداً على سؤال حول إمكان السير برئيس من المعارضة في حال فشل التوافق، قال الخير: «لو كنا نريد تأييد فريق ضد آخر لفعلناها منذ سنتين»، مؤكداً أن «تكتل (الاعتدال الوطني) يرى مصلحة في انتخاب رئيس نؤسس معه لهذه المرحلة التي تشوبها معوقات عدة، وتحتاج إلى تكامل بين الرئاسات الثلاث للقيام بالخطوات الصحيحة الهادفة إلى نهوض البلد».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.