الأمم المتحدة: السعودية من أكبر المانحين للعمل الإنساني.. وعلاقتنا معها قوية

المتحدث باسمها أكد لـ «الشرق الأوسط» قوة العلاقة بين الرياض والمنظمة الأممية

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصافحا ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة للسعودية (واس)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصافحا ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة للسعودية (واس)
TT

الأمم المتحدة: السعودية من أكبر المانحين للعمل الإنساني.. وعلاقتنا معها قوية

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصافحا ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة للسعودية (واس)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصافحا ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة للسعودية (واس)

قال ستيفان دورجيك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» بأن اللقاء المرتقب بين الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمين العام بان كي مون في نيويورك غدًا الأربعاء سيركز على القضايا الجارية حاليًا في منطقة الشرق الأوسط والأعمال الإنسانية.
وأكد دورجيك في اتصال هاتفي أمس أن دور السعودية فيما يتعلق بالأعمال الإنسانية يعتبر الأكبر، وتعتبر من أكثر الدول مشاركة ومنحًا وأضاف: «اللقاء المرتقب سيناقش اهتمامات الجانبين السعودي وكذلك الأمم المتحدة وبالتأكيد سيتم التطرق للقضايا الحالية في المنطقة العربية، ودور الرياض إيجابي فيما يتعلق بالعمل الإنساني ونعتبرها من أكثر المانحين والمشاركين».
إلى ذلك أكد مساعد المتحدث الرسمي باسم بان كي مون فرحان الحق أن الأمم المتحدة لديها علاقات قوية مع السعودية طيلة السنوات الماضية وأن الرياض من المؤسسين للمنظمة الدولية حين انضمت لها رسميا في 24 أكتوبر (تشرين الأول) وهو اليوم الذي تأسست فيه الأمم المتحدة، مضيفًا أنه إلى جانب المواضيع السياسية ونقاش القضايا العالقة في المنطقة والعمل الإنساني يتوقع أن يتم الحديث عن «رؤية السعودية 2030»، وهي التي تعول الأمم المتحدة بأجهزتها على الاستفادة منها في بأهداف التنمية المستدامة التي صادقت عليها الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، كانت الأمم المتحدة رحبت على لسان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، موغنس ليكيتوفت برؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 وقال في لقاء سابق مع «الشرق الأوسط» بأنها «تحدد مجموعة من الأهداف لتحقيق مجتمع نابض بالحياة، واقتصاد مزدهر وأمة طموحة»، من خلال برامج وخطط قابلة للتنفيذ، وذلك تمشيا مع جدول أعمال التنمية الأممي 2030 واتفاق باريس للمناخ.
وقال ليكيتوفت بأن هذه الرؤية الطموحة تعتمد الشفافية والانفتاح كما أن مبادئها التوجيهية الرئيسية هي لتحسين مبادئ الحكم وتنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك من خلال توفير فرص أفضل للشراكات مع القطاع الخاص، مضيفا: «فإن هذا الإطار الجديد يهدف أيضا إلى بناء قطاع الطاقة المتجددة القوي الذي يستفيد من الإمكانيات الطبيعية الرائعة لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويشجع الاستثمارات وتنويع مزيج الطاقة»، مضيفا أن الرؤية «تسعى إلى معالجة مسألة الدعم من خلال اعتماد معايير واضحة».
وشجع رئيس الجمعية العامة، حكومة السعودية على تبادل الخبرات مع الأمم المتحدة وهي تمضي قدما برؤيتها والمشاركة في الاجتماعات العالمية المتعلقة بمتابعة واستعراض تنفيذها.
وكان مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون غينغ أشاد بالدور الذي تلعبه السعودية في اليمن مستعرضا جهود «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» والحكومة السعودية من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني التي وصفها بالمؤسفة وأضاف: «الرياض من خلال هذا المركز تقدم الخدمات لكثير من المحتاجين في جميع أنحاء اليمن ونرحب بالمساهمات السعودية الكبيرة في جميع المناطق في اليمن». وأكد المسؤول الأممي أن السعودية لم تطلب أن تكون معونتها البالغة 245 مليون دولار أميركي مشروطة بأمر سياسي أو غيره.
وكانت الرياض وجهت رسالة عاجلة إلى بان كي مون الأربعاء الفائت من أجل تحرك يتدارك من خلاله الوضع الإنساني المتفاقم في سوريا، وجاء في الرسالة التي أرسلت نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية إلى التدخل الجاد لوقف انتهاكات النظام السوري ضد المدنيين العزل مبدية قلقها العميق بشأن الأوضاع الإنسانية الخطيرة.
ويقول مراقبون بأن اللقاء المرتقب مهم لنقاش الأوضاع الإنسانية في العراق واليمن وسوريا وليبيا، وإيضاح الصورة الحقيقية عن المآسي التي خلفتها النزاعات العسكرية والمسلحة في المنطقة العربية.
ويأتي اللقاء المرتقب بعد سلسلة لقاءات قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي على رأسها لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع أشتون كارتر ورئيس وكالة المخابرات المركزية جون برينان ورئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان وأعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وجهات استثمارية نتج عنها الإعلان عن الترخيص لشركة «داو كيميكال» الشهيرة بالاستثمار في السعودية بملكية أجنبية 100 في المائة، وبعدها بأيام أعلن عن الترخيص لشركة «سكس فلاقز» المالكة لمدن الألعاب الشهيرة، وذلك لإقامة مدن ترفيهية في المملكة.
ويزور الأمير محمد بن سلمان وادي السيليكون الشهير، حيث أشهر شركات التقنية العالمية، التي تزيد قيمتها ومداخيلها على 3 تريليونات دولار، ويتوقع أن تشهد الزيارة إلى القلعة التقنية الشهيرة توقيع اتفاقيات مع كبريات شركات التكنولوجيا تحقيقًا لهدف تنويع مصادر الدخل والاستثمار، أحد أهداف برنامج التحول الوطني السعودي المتفرع من رؤية 2030.
وكان وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي قال: إن هناك مباحثات مع شركة «أبل» لفتح متاجر لها في السعودية، مؤكدًا أن هذا التباحث لم ينته بعد.



«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.