1.5 مليون زائر للمنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع

تنوعت الفعاليات في الدمام والأحساء والجبيل

شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)
شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)
TT

1.5 مليون زائر للمنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع

شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)
شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)

شهدت المنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع الممتدة لأسبوع واحد لطلاب المدارس الكثير من المهرجانات في عدد من المدن والمحافظات، حيث هدفت هذه المهرجانات التي أقيمت غالبيتها تحت إشراف ودعم من قبل هيئة السياحة الآثار إلى تعزيز مكانة السياحة بوجه عام، وفي المنطقة الشرقية خاصة، في ظل أجواء جميلة تشهدها المنطقة في هذه الفترة من العام؛ حيث إن الطقس معتدل مساء، تتخلله هبات النسيم الباردة وأحيانا الأمطار، فيما يميل إلى الحرارة في وقت الظهيرة؛ حيث تعد هذه الفترة الفاصلة بين فصلي الشتاء والصيف.
حراك واسع من أجل تحقيق النجاح المطلوب للمهرجانات في الإجازة التي استمتع بها أكثر من مليون ونصف المليون زائر للفعاليات، سواء في مدينة الدمام التي شهدت مهرجان (الساحل الشرقي) الذي أخذ فيه التراث البحري تحديدا جانبا واسعا أو مهرجان «شبابنا ويانا» الذي تولت تنظيمه أمانة الدمام، ويهتم بهوايات الشباب من تطوير السيارات وتحويلها إلى أشكال عجيبة، خصوصا القديمة منها، وكذلك الأمر للدراجات النارية؛ حيث لقي الشباب متنفسا رائعا لمتابعة فعاليات هذا المهرجان.
ففي مهرجان الساحل الشرقي كانت هناك تسع ليال جمعت عاشقي البحر في الواجهة البحرية لكورنيش الدمام بمتنزه الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث انطفأت الشمعة الثانية من هذا المهرجان الذي لم يقتصر على الترفيه فحسب؛ بل كان يمثل بابا للرزق لأكثر من 1200 من الشباب والأسر المنتجة الذين تنافسوا وأبدعوا في تقديم أعمالهم.
وكشف المهندس عبد اللطيف البنيان مدير عام هيئة السياحة والآثار بالمنطقة الشرقية أمين مجلس التنمية السياحية أن عدد زائري المهرجان بلغ أكثر من 720 ألف زائر من داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن المهرجان حقق أهم أهدافه بمشاركة المجتمع المحلي من خلال المساهمة في توفير أكثر من 1200 وظيفة مؤقتة للطلاب والشباب والأسر المنتجة بالإضافة إلى تأصيل المقومات السياحية للمنطقة الشرقية، وأبرز الأنشطة التي شهدها المهرجان للمنازل التراثية والمحال والفنون الشعبية والموال البحري ومجلس النواخذة، ومعارض الصور الفوتوغرافية القديمة وبناء السفن وصيانتها قديما والرحلات السياحية بالمراكب الشراعية وركوب السفن وتوديع البلدة (الدشه)، والإبحار تحت أناشيد اليامال، ومن ثم العودة إلى الشاطئ ومراسم استقبال (القفال).
وبين الدكتور مقبل المقبل الذي تولى قيادة فريق تنظيم المهرجان أن أبرز فعاليات المهرجان تضمنت البلدة التراثية والسفن البحرية، كما احتضنت أكثر من 30 فعالية ونشاطا من أهمها أستوديو البحر والمسرح المفتوح للحياة البحرية القديمة والفنون الشعبية المصاحبة للصيد ومسابقة الغوص وصيد اللؤلؤ واستعراض القوارب الشراعية والأسر المنتجة وسوق السمك والمتحف البحري، كما شارك 20 نوخذة من أشهر النواخذة بالشرقية والخليج نقلوا حياتهم اليومية في رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ، بالإضافة إلى أن المهرجان شهد إبحار السفن والمراكب الشراعية بعدد 20 سفينة، وأقيمت فعالية المهرجان البحري بمشاركة 500 فرد وأكثر من 20 فرقة للفنون الشعبية و150 حرفيا وأسرا منتجة لأكثر من 70 محلا، كما أقيمت على هامش الفعاليات إقامة ثلاث بطولات بحرية في (صيد السمك وصيد اللؤلؤ والغوص) بالإضافة إلى مشاركة 150 متطوعا في تنظيم المهرجان.
من جانبه، بين مستشار الإعلام الإلكتروني في المهرجان خالد الذوادي أن شبكات التواصل الاجتماعي شهدت تفاعلا كبيرا من خلال وضع استراتيجية لجذب واستقطاب الزائرين عبر وضع وسم (هاشتاغ) خاص بالمهرجان ومسابقة يومية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي؛ مما أدى إلى تفاعل كبير بتصوير لقطات من داخل المهرجان وعرضها من خلال حسابات المستخدمين ونشرها على شبكات التواصل.
وفي الأحساء حضر برنامج «أرامكو السعودية» الثقافي 2014 (إثراء المعرفة) الذي أقيمت فعالياته بجانب أكبر نافورة تفاعلية على مستوى العالم كما حضرت بقوة الحرف والصناعات التقليدية وتطويرها الموجودة بالقرية الشعبية.
ويعد البرنامج من أبرز البرامج التعليمية والتثقيفية التي أطلقتها «أرامكو» في الأشهر الأخيرة وشهدت زيارة مئات الآلاف حسب إحصائيات القائمين على هذا البرنامج الذي أقيمت نسخته السابقة في مدينة الظهران على بعد أمتار قليلة من مقر الشركة البترولية العملاقة. وجرى أمس السبت إطفاء الأنوار والمصابيح التي تضيء المهرجان؛ حيث أعدت خيمة كفاءة الطاقة من أجل المشاركة في ترشيد استخدام الطاقة بساعة الأرض.
وتشارك - حسب القائمين - على مهرجان إثراء المعرفة قرابة 150 دولة وأكثر من خمسة آلاف مدينة حول العالم تشارك في نسخة هذا العام من الاحتفال بـ«ساعة الأرض» الذي يطلب خلالها من ملاك المنازل وأصحاب الأعمال إطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ساعة واحدة في آخر سبت من شهر مارس كل عام، لرفع الوعي بما يحدث في الأرض من تغيير بسبب زيادة استهلاك الطاقة.
وبعيدا عن الفعاليات الروتينية، قدم الفنان عادل الوايل فكرة عن فن «الإنترسيا» وهو فن التعامل مع الخشب لإنتاج أعمال يمكن أن تكون تراثية أو حرفية، أو مناظر طبيعية، قائلا إن الفكرة غربية، وقد تعلمها قبل 24 عاما، وقمت بشراء كتب لكي يتمكن من هذا المجال.
وبين أن تنفيذ لوحة الإنترسيا يمر بخطوات تبدأ باختيار المنظر عن طريق التصوير أو أي وسيلة أخرى، ثم تحويل الصورة إلى رسم، ثم تجزئة الصورة إلى قطع، مثل مناطق الظل والنور والارتفاع والانخفاض، والخطوة التالية عملية النشر إلى قطع، ثم يأتي دور تشكيل كل قطعة بالصنفرة، مع مراعاة تناسقها مع القطع المحيطة، ثم يتم قطع لوح خشبي تثبت عليه القطع بالغراء، والمرحلة الأخيرة الطلاء بالورنيش.
وأشار إلى أن أصعب هذه الخطوات هي مهارة النشر مع عملية التشكيل والتحكم اليدوي بالصنفرة، مشيرا إلى أن الإنترسيا لا يتطلب أن يكون المنفذ للعمل رساما أو خطاطا ماهرا، مبينا أن الجودة تكون أكثر إذا كان من قام بهذا العمل رساما، أو خطاطا، حيث يبرز الجانب الفني.
وفي الجبيل تزينت المحافظة الغنية بمصانع الكيماويات والحديد وغيرها وأحد رموز الصناعة على ضفاف الساحل الشرقي بمهرجان ربيع الجبيل الذي شاركت في تنظيم فعالياته الكثير من الجهات وأبرزها قرية أزميل الشعبية التي شاركت للمرة الثانية على التوالي حيث أبدعت القرية برسم لوحات تراثية.
وفي محافظة الخبر نظم المهرجان الوطني ‏السادس للعلوم والتقنية في مركز سلطان بن عبد العزيز (سايتك)، وهو مهرجان علمي تثقيفي يحافظ دائما على النسب العالية لزواره في كل مناسبة.
وقدر متابعون عدد رواد وزوار المهرجانات التي شهدتها المنطقة الشرقية في مهرجان الربيع بأكثر من مليون ونصف المليون زائر نصفهم على الأقل زار المهرجان الرئيس، متمثلا في مهرجان الساحل الشرقي؛ حيث إن هذا العدد من الزوار هو المعتاد في الإجازات، خصوصا إجازات الأعياد والمناسبات الوطنية.



لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.


السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وتضمنت الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة.

كما شملت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفاً لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة، والمهندس ثامر الحربي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وقضت الأوامر بإعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، من منصبه، وتعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فارس خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وجاءت الأوامر بإعفاء عبد العزيز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه، وتعيينه محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد الله المغلوث نائباً لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وإعفاء المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، من منصبه، وتعيينه محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه، بناءً على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعساف أبو ثنين مستشاريْن بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والمهندس فواز السهلي رئيساً للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبدر السويلم نائباً لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائباً لوزير التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشاراً بمكتب رئيس أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الملكي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق.