شهدت المنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع الممتدة لأسبوع واحد لطلاب المدارس الكثير من المهرجانات في عدد من المدن والمحافظات، حيث هدفت هذه المهرجانات التي أقيمت غالبيتها تحت إشراف ودعم من قبل هيئة السياحة الآثار إلى تعزيز مكانة السياحة بوجه عام، وفي المنطقة الشرقية خاصة، في ظل أجواء جميلة تشهدها المنطقة في هذه الفترة من العام؛ حيث إن الطقس معتدل مساء، تتخلله هبات النسيم الباردة وأحيانا الأمطار، فيما يميل إلى الحرارة في وقت الظهيرة؛ حيث تعد هذه الفترة الفاصلة بين فصلي الشتاء والصيف.
حراك واسع من أجل تحقيق النجاح المطلوب للمهرجانات في الإجازة التي استمتع بها أكثر من مليون ونصف المليون زائر للفعاليات، سواء في مدينة الدمام التي شهدت مهرجان (الساحل الشرقي) الذي أخذ فيه التراث البحري تحديدا جانبا واسعا أو مهرجان «شبابنا ويانا» الذي تولت تنظيمه أمانة الدمام، ويهتم بهوايات الشباب من تطوير السيارات وتحويلها إلى أشكال عجيبة، خصوصا القديمة منها، وكذلك الأمر للدراجات النارية؛ حيث لقي الشباب متنفسا رائعا لمتابعة فعاليات هذا المهرجان.
ففي مهرجان الساحل الشرقي كانت هناك تسع ليال جمعت عاشقي البحر في الواجهة البحرية لكورنيش الدمام بمتنزه الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث انطفأت الشمعة الثانية من هذا المهرجان الذي لم يقتصر على الترفيه فحسب؛ بل كان يمثل بابا للرزق لأكثر من 1200 من الشباب والأسر المنتجة الذين تنافسوا وأبدعوا في تقديم أعمالهم.
وكشف المهندس عبد اللطيف البنيان مدير عام هيئة السياحة والآثار بالمنطقة الشرقية أمين مجلس التنمية السياحية أن عدد زائري المهرجان بلغ أكثر من 720 ألف زائر من داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن المهرجان حقق أهم أهدافه بمشاركة المجتمع المحلي من خلال المساهمة في توفير أكثر من 1200 وظيفة مؤقتة للطلاب والشباب والأسر المنتجة بالإضافة إلى تأصيل المقومات السياحية للمنطقة الشرقية، وأبرز الأنشطة التي شهدها المهرجان للمنازل التراثية والمحال والفنون الشعبية والموال البحري ومجلس النواخذة، ومعارض الصور الفوتوغرافية القديمة وبناء السفن وصيانتها قديما والرحلات السياحية بالمراكب الشراعية وركوب السفن وتوديع البلدة (الدشه)، والإبحار تحت أناشيد اليامال، ومن ثم العودة إلى الشاطئ ومراسم استقبال (القفال).
وبين الدكتور مقبل المقبل الذي تولى قيادة فريق تنظيم المهرجان أن أبرز فعاليات المهرجان تضمنت البلدة التراثية والسفن البحرية، كما احتضنت أكثر من 30 فعالية ونشاطا من أهمها أستوديو البحر والمسرح المفتوح للحياة البحرية القديمة والفنون الشعبية المصاحبة للصيد ومسابقة الغوص وصيد اللؤلؤ واستعراض القوارب الشراعية والأسر المنتجة وسوق السمك والمتحف البحري، كما شارك 20 نوخذة من أشهر النواخذة بالشرقية والخليج نقلوا حياتهم اليومية في رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ، بالإضافة إلى أن المهرجان شهد إبحار السفن والمراكب الشراعية بعدد 20 سفينة، وأقيمت فعالية المهرجان البحري بمشاركة 500 فرد وأكثر من 20 فرقة للفنون الشعبية و150 حرفيا وأسرا منتجة لأكثر من 70 محلا، كما أقيمت على هامش الفعاليات إقامة ثلاث بطولات بحرية في (صيد السمك وصيد اللؤلؤ والغوص) بالإضافة إلى مشاركة 150 متطوعا في تنظيم المهرجان.
من جانبه، بين مستشار الإعلام الإلكتروني في المهرجان خالد الذوادي أن شبكات التواصل الاجتماعي شهدت تفاعلا كبيرا من خلال وضع استراتيجية لجذب واستقطاب الزائرين عبر وضع وسم (هاشتاغ) خاص بالمهرجان ومسابقة يومية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي؛ مما أدى إلى تفاعل كبير بتصوير لقطات من داخل المهرجان وعرضها من خلال حسابات المستخدمين ونشرها على شبكات التواصل.
وفي الأحساء حضر برنامج «أرامكو السعودية» الثقافي 2014 (إثراء المعرفة) الذي أقيمت فعالياته بجانب أكبر نافورة تفاعلية على مستوى العالم كما حضرت بقوة الحرف والصناعات التقليدية وتطويرها الموجودة بالقرية الشعبية.
ويعد البرنامج من أبرز البرامج التعليمية والتثقيفية التي أطلقتها «أرامكو» في الأشهر الأخيرة وشهدت زيارة مئات الآلاف حسب إحصائيات القائمين على هذا البرنامج الذي أقيمت نسخته السابقة في مدينة الظهران على بعد أمتار قليلة من مقر الشركة البترولية العملاقة. وجرى أمس السبت إطفاء الأنوار والمصابيح التي تضيء المهرجان؛ حيث أعدت خيمة كفاءة الطاقة من أجل المشاركة في ترشيد استخدام الطاقة بساعة الأرض.
وتشارك - حسب القائمين - على مهرجان إثراء المعرفة قرابة 150 دولة وأكثر من خمسة آلاف مدينة حول العالم تشارك في نسخة هذا العام من الاحتفال بـ«ساعة الأرض» الذي يطلب خلالها من ملاك المنازل وأصحاب الأعمال إطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ساعة واحدة في آخر سبت من شهر مارس كل عام، لرفع الوعي بما يحدث في الأرض من تغيير بسبب زيادة استهلاك الطاقة.
وبعيدا عن الفعاليات الروتينية، قدم الفنان عادل الوايل فكرة عن فن «الإنترسيا» وهو فن التعامل مع الخشب لإنتاج أعمال يمكن أن تكون تراثية أو حرفية، أو مناظر طبيعية، قائلا إن الفكرة غربية، وقد تعلمها قبل 24 عاما، وقمت بشراء كتب لكي يتمكن من هذا المجال.
وبين أن تنفيذ لوحة الإنترسيا يمر بخطوات تبدأ باختيار المنظر عن طريق التصوير أو أي وسيلة أخرى، ثم تحويل الصورة إلى رسم، ثم تجزئة الصورة إلى قطع، مثل مناطق الظل والنور والارتفاع والانخفاض، والخطوة التالية عملية النشر إلى قطع، ثم يأتي دور تشكيل كل قطعة بالصنفرة، مع مراعاة تناسقها مع القطع المحيطة، ثم يتم قطع لوح خشبي تثبت عليه القطع بالغراء، والمرحلة الأخيرة الطلاء بالورنيش.
وأشار إلى أن أصعب هذه الخطوات هي مهارة النشر مع عملية التشكيل والتحكم اليدوي بالصنفرة، مشيرا إلى أن الإنترسيا لا يتطلب أن يكون المنفذ للعمل رساما أو خطاطا ماهرا، مبينا أن الجودة تكون أكثر إذا كان من قام بهذا العمل رساما، أو خطاطا، حيث يبرز الجانب الفني.
وفي الجبيل تزينت المحافظة الغنية بمصانع الكيماويات والحديد وغيرها وأحد رموز الصناعة على ضفاف الساحل الشرقي بمهرجان ربيع الجبيل الذي شاركت في تنظيم فعالياته الكثير من الجهات وأبرزها قرية أزميل الشعبية التي شاركت للمرة الثانية على التوالي حيث أبدعت القرية برسم لوحات تراثية.
وفي محافظة الخبر نظم المهرجان الوطني السادس للعلوم والتقنية في مركز سلطان بن عبد العزيز (سايتك)، وهو مهرجان علمي تثقيفي يحافظ دائما على النسب العالية لزواره في كل مناسبة.
وقدر متابعون عدد رواد وزوار المهرجانات التي شهدتها المنطقة الشرقية في مهرجان الربيع بأكثر من مليون ونصف المليون زائر نصفهم على الأقل زار المهرجان الرئيس، متمثلا في مهرجان الساحل الشرقي؛ حيث إن هذا العدد من الزوار هو المعتاد في الإجازات، خصوصا إجازات الأعياد والمناسبات الوطنية.
1.5 مليون زائر للمنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع
تنوعت الفعاليات في الدمام والأحساء والجبيل
شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)
1.5 مليون زائر للمنطقة الشرقية خلال إجازة الربيع
شبان يستعرضون مهارات البحارة في مهرجان الساحل الشرقي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






